اللجان المحلية لمراقبة الرئاسيات تعطلّ التقرير النهائي
مازالت التقارير النهائية للجان البلدية والولائية لم تصل اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات الرئاسية، بعد 10 أيام من الانتخابات، الأمر الذي علق مهمة اللجنة وأرجأ إعداد تقريرها النهائي بخصوص الانتخابات الرئاسية، وهي التقارير المربوطة بآجال قانونية ملزمة، تجعل من أي تأخير أو تأجيل فعلا خارج القانون.
يشكو أعضاء اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات من تقاعس اللجان البلدية والولائية، وعدم إحالتها للتقارير التي تشكل مرجعية التقرير النهائة، الذي يفترض أن تحيله اللجنة التي تعتبر بمثابة “الذراع السياسي” لآليات الرقابة، وضمان الشفافية، وأوضحت اللجنة في بيان لها أن اللجان البلدية والولائية ملزمة على أن ترفع تقاريرها النهائية في أجل أقصاه يوم الأحد 27 أبريل بالنسبة لتقارير اللجان البلدية، والأحد 4 ماي بالنسبة للجان الولائية، وذلك حتى تتمكن اللجنة الوطنية من الشروع في إعداد تقريرها النهائي المتعلق بالرئاسيات.
وعلى نقيض الانتخابات التشريعية والمحلية للسنة ما قبل الماضية، ينتظر أن يكون تقرير اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، غير مثير للجدل السياسي أو الإداري، وذلك بالنظر إلى الهدوء والمهادنة التي طبعت عمل اللجنة، التي حتى وإن شهدت بعض التصاريح والتصاريح المضادة بين بعض ممثلي المترشحين، مثلما حدث بين رئيسها وممثل المترشح الرئيس بلقاسم ساحلي، الذي انتفض في وجهه بسبب التجاوزات وأحداث العنف والشغب التي شهدتها ولاية بجاية، التي استعصت على مدير الحملة الانتخابية للرئيس المنتخب لعهدة رئاسية رابعة، عبد المالك سلال، حيث لم يتمكن من تنشيط تجمعه.
أعضاء اللجنة السياسية ـ التي سينتهي نشاطها بتسليم تقريرها النهائي، حتى وإن انتهت مدة صلاحيتها الفعلية، على اعتبار أن المجلس الدستوري فصل في الطعون التي وصلته من المترشحين، ورسم النتائج ـ تشكو من خروج بعضها عن أحكام النظام الداخلي بتصريحات، حيث جددت اللجنة تأكيدها على أن الجهة الوحيدة المخول لها الإدلاء بتصريحات باسمها أو إصدار بيانات إعلامية عن نشاطاتها ومواقفها، هو رئيسها بصفته ناطقا رسميا لها”.
وهددت اللجنة بتحريك آلة الحساب والعقاب وقالت إنه وفي حالة “تمادي” بعض الأطراف في إصدار “تصريحات غير مسؤولة”، فإنها “ستضطر إلى تفعيل الأحكام الانضباطية المنصوص عليها في المادة 57 من نظامها الداخلي، والتي قد تصل إلى حد إبعاد مرتكبيها عن عضوية اللجنة الوطنية، في إشارة إلى تصريحات ممثل المترشح علي فوزي رباعين، الذي سبق له أن ترأس هذه الهيئشة في الانتخابات التشريعية والمحلية، محمد صديقي، الذي أرهق الإدارة، وتحديدا وزير الداخلية السابق، دحو ولد قابلية، بمطالب لا تحصى، كما أرهق الإدارة بتقرير لم يتغض عن كل صغيرة شابت الانتخابات، شأنها في ذلك شأن تقرير المفوضية الأوروبية التي وجهت للجزائر 50 ملاحظة، و15 توصية مازال أمر الالتزام بها في حكم “الغائب”.