رياضة
تُمارس الإنتقائية في ملف اللاجئين

اللجنة الدولية الأولمبية تسقط في وحل “التسييس”

الشروق أونلاين
  • 1373
  • 0
ح. م
السباح السوري اللاجئ إبراهيم الحسين

سقطت اللجنة الدولية الأولمبية بطريقة مفضوحة في وحل “التسييس”، وباتت هيئة رياضية دولية تتحرّك بأوامر “القوى العظمى”.

وذكرت اللجنة الدولية الأولمبية في بيان لها الأربعاء، إن السباح السوري إبراهيم الحسين حمل الشعلة الأولمبية بالعاصمة اليونانية أثينا بإسم كل اللاجئين عبر العالم، بعد أن استلمها من اللجنة الأولمبية لهذا البلد الأوروبي، وسينقلها إلى مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية مسرح أولمبياد 2016. علما أن السباح إبراهيم الحسين (27 سنة) ترك بلاده سوريا سنة 2014 مُهاجرا إلى اليونان، بعد أن بُترت رجله اليمنى (وُضعت له أخرى اصطناعية) وفقد أحد أفراد عائلته، بسبب الأحداث الأمنية التي تشهدها بلاد الأمويين.

هذا ويتردّد أن اللجنة الدولية الأولمبية ستسمح بمشاركة منتخب خليط مكوّن من لاجئين رياضيين عبر العالم، خلال أولمبياد مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية شهر أوت المقبل. في حدث رياضي غير مسبوق، وذي طابع سياسي.

وإذا كان من الواجب مساندة السوريين الذي يعانون ويلات ما اصطلح على تسميته بـ “الربيع العربي”، الذي أُريد له أن يمسّ بلدانا معيّنة ومنتقاة بدقة. فإن إقدام اللجنة الدولية الأولمبية على توظيف السياسة يطرح أكثر من علامة استفهام، وهي الهيئة التي طالبت – دائما – بإبعاد السياسة والدين والعنصرية والتعصّب العرقي والتمييز بين الجنسين عن الرياضة. ثم لماذا لم تفعل بالمثل سابقا مع ما يعانيه شعبا فلسطين والصحراء الغربية ولاجئا هاذين البلدين العربيين اللذين يعانيان قمع واضطهاد الصهاينة والنظام الملكي المغربي، على التوالي؟!

لقد كان حري باللجنة الدولية الأولمبية أن تجتهد لتطويق آفة الفساد التي ضربت عديد الهيئات الرياضية الدولية، ومكافحة المنشطات والغش في ترتيب نتائج المقابلات، بدلا من اقتحام غمار السياسة وتنفيذ أجندة الكبار.

مقالات ذات صلة