اللغة العربية برهنت أنها لغة حضارة عالمية وهي بخير في الجزائر
اعتبر البروفيسور بجامعة الجزائر ووزير سابق للتعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور مصطفى شريف في نهاية محاضرته بعنوان “اللغة العربية وحوار الحضارات”، بأن الجزائر تساهم إلى حد كبير كغيرها من الدول العربية في هذه المناسبة لعرض تجربتها من خلال مساهمة خيرة مفكريها في اللسانيات واللغة العربية بهدف تجسيد حضارة إنسانية جديدة تتماشى مع باقي الحضارات العالمية.
وأكد في لقائه مع “الشروق” بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، من داخل إحدى قاعات مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” بأن جزائر اليوم تعيش في مفترق الحضارات بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي مما يستوجب عليها الانفتاح وعلى العالم والذي يتحقق بضرورة تحكمها في كل اللغات.
وقال “اليوم العالمي للغة العربية مكسب للجميع وللإنسانية كلها ليس فقط للعرب بحكم أن أقدم لغة في تاريخ الإنسانية هي اللغة العربية، واللغة العربية برهنت أيضا على أنها لغة حضارة عالمية “فخر لنا جميعا وفخر للجزائر من خلال مساهمتي كأستاذ جزائري في دعم البحث اللغوي باليونسكو”.
وعكس ما ورد عن تراجع مستوى اللغة العربية بالجزائر التي أرجعها البعض إلى طرق تعليمها بيداغوجيا، بانتهاج طرق كلاسيكية قديمة منفرة تعتمد أساسا على تدريس مادة النحو .رفض المفكر في العلوم الاجتماعية والإنسانية مصطفى شريف فكرة وتفصيلا، استناد الكثيرين على استعمال لهجات المحلية بالجزائر على انه يضر اللغة العربية الفصحى.
وفي مسألة الاعتماد أولا وأساسا في تلقين اللغة العربية بالمدارس على مادة النحو كطريقة كلاسيكية قديمة، أضاف الدكتور على أن النحو أساسي ولكنه لا يكفي في تعليم اللغة العربية ما يتوجب العمل به هو ممارسة نوعية طبقا لتطور ونمو الثقافة خصوصا ما يستوجب أخيرا تحقيق انسجام بين الثابت ألا وهو النحو والمتحول في تجسيده على أمر الواقع.