الجزائر
دعا إلى تكثيف التعاون لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر

اللواء هامل يدعو لتجفيف مصادر تمويل المنظمات الإجرامية

الشروق أونلاين
  • 4097
  • 20
المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل

دعا المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل إلى “تجفيف” مصادر تمويل المنظمات الإجرامية عبر تعزيز الآليات السارية المفعول، خاصة “المنع التام” لدفع الفدية لمختطفي الرهائن و”تجريم” هذه الممارسة بعد أن ثبت أن مبالغ الفدية وعائدات المتاجرة بالمخدرات باتت مصدر تمويل المنظمات الإرهابية.

وأبرز اللواء هامل في كلمة أمام المشاركين في المؤتمر  34 لقادة الشرطة والأمن العرب الذي تحتضنه تونس، أن الجريمة المنظمة العابرة للحدود “لا يمكن” لأي دولة مكافحتها بمفردها في ظل العولمة والانفتاح الاقتصادي وحرية تنقل الأشخاص، داعيا إلى ضرورة تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف والسعي إلى إنشاء أطر قانونية وآليات جديدة تضاف إلى الآليات السابقة التي من شأنها السماح بتبادل المعلومات والمعطيات العملية بين السلطات المختصة، لتحديد هذه المجموعات الإجرامية سواء تلك التي تنشط بالمنطقة العربية أو التي تشكل خطرا على أحد البلدان العربية والعمل على تفكيكها أو الحد من أنشطتها.

وأكد هامل أن التقدم التكنولوجي خاصة في ميدان المعلوماتية بقدر ما ينطوي عليه من جوانب ايجابية بقدر ما له من جوانب سلبية “تمس الأمن والاستقرار” ما يستوجب ـ حسبه ـ وضع آلية “فعالة” لمكافحة هذه السلبيات سواء على المستوى الوطني أو على الصعيد العربي من أجل “حماية” المواطنين والدول العربية من الأخطار الناجمة عن “الاستخدام الإجرامي” لهذه التكنولوجيات مثل التدريب على ممارسة الإرهاب وصناعة المتفجرات وتجارة المخدرات أو سرقة الأموال وتبييضها.

ودعا إلى وضع تشريعات “صارمة” تكون في مستوى خطورة هذه الجرائم و”إرساء” تعاون فعال في مجال مكافحتها واتخاذ الإجراءات الضرورية “لإقفال” كل المواقع الالكترونية التي تشكل خطرا على الأمن سيما التي تحرض على الإرهاب والعنف والتقتيل، كما دعا اللواء عبد الغني هامل إلى إقامة تعاون وتنسيق بين الدول ووضع قواعد قانونية وآليات مناسبة لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر ومعاقبة الأشخاص والمنظمات المتورطين فيها.

وقال إن المعالجة الأمنية للجريمة “لا تكفي لوحدها” بل لابد من اتخاذ إجراءات أخرى ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإعلامي، وهنا تكمن على حد قوله أهمية مشروع الخطة الاسترشادية للسياسة الجنائية الذي يتضمن برامج هامة “تحتاج إلى التدعيم” ببرامج أخرى لاسيما الأمنية منها، معربا عن اعتقاده أن مشروعا مماثلا من هذا الحجم لابد أن “تشارك” فيه مختلف القطاعات الوزارية ذات العلاقة وأن يشمل مجالات الوقاية ورعاية المذنبين لإعادة إدماجهم في المجتمع، حيث شدد على أن الأمن يبقى قضية الجميع ومن هنا “وجب إشراك” المواطنين والمجتمع المدني ووسائل الإعلام في “مهام ضمان الأمن” كونهم “عناصر أساسية” في التوعية والوقاية. 

مقالات ذات صلة