الرأي

اللورد مارلند والعلاقات التجارية بين الجزائر والمملكة المتحدة

مارتن روبر
  • 3270
  • 5

هل هناك إشارة أقوى للدلالة على العلاقات الجيدة من تلك التي تبعثها زيارة مسؤول بريطاني يتوق إلى العودة في أقرب فرصة ممكنة؟ هذا هو سبب سروري باستقبال اللورد مارلند في الجزائر للمرة الثانية في مدة سبعة أشهر.

إن اللورد مارلند ممثل الوزير الأول البريطاني المكلف بالتجارة الخارجية والاستثمار ورئيس “مجموعة سفراء التجارة والاستثمار البريطانيين” وهي مجموعة مهمة مكونة من مسؤوليين حكوميين سامين مكلفين من قبل الوزير الأول البريطاني بتنمية علاقاتنا التجارية حول العالم. وخلال زيارته بداية السنة الجارية، قام اللورد مارلند بإنشاء هذه الروابط الأولية المهمة مع نظرائه الجزائريين. وقد لاحظ على الفور الإمكانيات التي تزخر بها الجزائر بالإضافة إلى مجتمع المستثمرين ورجال الأعمال الجزائريين وفوق كل ذلك لاحظ اليد العاملة الموجودة في الجزائر. نظرا إلى الدور الذي يلعبه اللورد مارلند فإن رؤيته للإمكانيات المتاحة شخصيا تعتبر مرحلة أساسية تسمح له بشرح هذه الإمكانيات إلى الآخرين في المملكة المتحدة.

تملك الجزائر برنامجا استثماريا طموحا وتملك الشركات البريطانية المكانة المناسبة لتوفير السلع والخدمات والأهم من ذلك توفير الخبرة. حيث أننا نسعى إلى دعم الجزائر التي نعتبرها صديقا مقربا وذلك من خلال شراكة تفيد الطرفين.

سبق وأن حققنا علاقة ناجحة مع الجزائر. فالعلاقات التجارية جيدة لكن بامكاننا تحقيق المزيد من النجاحات. إذ وصلت قيمة التبادلات التجارية بين البلدين خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية إلى 1,2 مليار جنيه استرليني أي بارتفاع يقدر بـ 67 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. كما أن الجزائر خامس أكبر شريك تجاري لبريطانيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهي على قمة شركائنا في شمال إفريقيا.

غالبا ما تسألني الصحافة عما إذا كانت المملكة المتحدة تعمل في القطاعات الإقتصادية خارج مجال الطاقة. الجواب القاطع لهذا السؤال هو “نعم” بالتأكيد. إذ بينما يلعب مجال الطاقة ولعدة سنين دورا مهما في علاقاتنا، فإننا نبدي اهتماما كبيرا بالقطاعات الأخرى مثل الصحة والتعليم. ومن أمثلة الشركات البريطانية التي تعمل في الجزائر خارج مجال المحروقات نذكر البنك البريطاني أيش أس بي سي HSBC وشركة جي أس كاي GSK للصناعات الصيدلانية، وشركة يونيلفر. كما أن هناك شركات بريطانية أخرى مهتمة بالسوق الجزائرية مثل ماركس آند سبنسر و إنترناشيونال هوسبيتالز قروب و رولس رويس.

إن القرارات المتعلقة بالاستثمار لا تؤخذ بين ليلة وضحاها إذ تحتاج الشركات إلى الوقت حتى تقوم بمعاينة شاملة وملائمة للسوق. لكن من الواضح أن الشركات من مختلف القطاعات تعترف بأن الجزائر مكان مستقر وآمن للإستثمار. إنه من واجبي أن أساعدهم في اتخاذ هذه القرارات وأن أقدم لهم المعلومات التي يحتاجونها. إن تمكنتُ من القيام بذلك وتمكنت الجزائر من إقناع رجال الأعمال حول العالم أنها وجهة اقتصادية ممتازة وأنها أنسب وجهة في المغرب العربي فستكون هناك فوائد معتبرة بالنسبة للإقتصادات المحلية وفرص العمل والتوظيف للشعب الجزائري. لقد سبق وأن حققت بعض الشركات البريطانية ذلك ونريد الآن تحقيق المزيد.

لقد تنقلت الأسبوع الماضي إلى وهران وهي مدينة معروفة جدا لدي ولدى فريقي. إنها سادس زيارة لي إلى وهران منذ وصولي إلى الجزائر في ديسمبر 2010. تملك وهران مجتمع مستثمرين ورجال أعمال حيوي ووالي نشيط ورغبة في تطوير علاقات اقتصادية جديدة ومبتكرة كما أن علاقتنا تزداد قوة يوما بعد يوم. لقد حضرت هذه المرة افتتاح فرع جديد لبنك أيش أس بي سي كما قامت السفارة بتنظيم لقاء بين رجال الأعمال البريطانيين والجزائريين. لقد سافرت مع المجلس الثقافي البريطاني الذي يعمل على تحسين الروابط الثقافية والدراسية بين البلدين بما فيها العلاقات بين جامعاتنا. إننا نخطط الآن لزيارات إلى مناطق أخرى من الجزائر للقيام بمبادرات مماثلة. سأحرص على إعلامكم بنشاطاتنا.

مقالات ذات صلة