الجزائر
"البنتاغون يؤكد أنه يخص "أزمات محتملة في غرب إفريقيا

المارينز المتواجد بإسبانيا لا يستهدف الجزائر

الشروق أونلاين
  • 16919
  • 51
ح.م

كذبت وزارة الدفاع الأمريكية، مضمون المقال الصادر في يومية “القدس العربي”، الذي تناول الوضع السياسي والاستقرار في الجزائر، وفي هذا السياق، أكد الناطق الرسمي للبنتاغون المكلف بإفريقيا روبار فيرمان، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، نقلته أول أمس، أن الانتشار الأخير لقوات البحرية الأمريكية، على مستوى القاعدة العسكرية بمورون الإسبانية، الهدف منه “تحسين قدرة الولايات المتحدة تحسبا لاحتمال وقوع أزمات في غرب إفريقيا”.

هذا، وأكد مصدر دبلوماسي أمريكي، أن الولايات المتحدة الأمريكية، “لا يُمكن أن تستهدف شريكا إستراتيجيا مثل الجزائر”، مؤكدا أنه بالنسبة للأمريكيين، فإن الجزائر تبقى “البلد الأكثر أمنا وأمانا في منطقة المغرب العربي.. فهو بلد لديه من الموارد والوسائل ما يجعله قادرا على التعامل مع أيّ طارئ ومواجهة كلّ المخاطر”. 

وشدّد نفس المصدر الدبلوماسي، في تصريحات إعلامية، بشأن بداية وصول فرق من قوات المارينز إلى اسبانيا، الجمعة الماضي، أن الأمريكيين يسجلون “استقرارا ثمينا في الجزائر”، وأنها في “الطريق الصحيح بشأن الإصلاحات والاستماع للشعب”، مبرزا أن الانتشار الأمريكي عبر قواعد عسكرية، ليس الغرض منه بأيّ حال من الأحوال، “استهداف بلد معيّن”، ولاحظ نفس المصدر، أن أطرافا مغربية شربت حتى الثمالة، بما جعلها تعتقد وتزعم بأن النزول “الوقائي” لقوات المارينز الأمريكي بإسبانيا، هدفه “التدخل العسكري الوشيك في الجزائر”(..)، وهو تحليل عصبي من طرف صحافة بلد محاصر! 

وأكد نفس المصدر، أن نشر وحدة من البحرية الأمريكية جنوب اسبانيا، تم بناء على طلب من هذه الأخيرة، في إطار الشراكة في ميدان الدفاع الإستراتيجي مع  الولايات المتحدة لديها شراكة الدفاع الاستراتيجي، مشيرا إلى أن اسبانيا هي بلد من حلف شمال الأطلسي، والتي لها مقرّ لهيئة الانتشار السريع ومقرها في فالنسيا، مثلما لواشنطن قوات في إيطاليا والدول الأوروبية العضوة في الناتو. 

تكذيب البنتاغون و”توضيحات” المصدر الدبلوماسي الأمريكي، بشأن قاعدة المارينز بإسبانيا، يأتي بعد ما اعتبرت الجزائر أن مضمون المقال الصادر في يومية “القدس العربي”، قبل أيام، والذي تناول الوضع السياسي والاستقرار في الجزائر، “سخيف ولا أساس له كليا”، وأكد بهذا الصدد، الناطق الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية السبت المنصرم، أن “المقال الصادر في يومية القدس العربي من قبل صحفي معروف في محيطنا الجغرافي القريب، يعد مزيجا من التفاهات غير البريئة وإشارة مسمومة حول الوضع السياسي والاستقرار في الجزائر وسخيف ولا أساس له كليا “.

وشدّد عمّار بلاني على أن “الإجراءات التي جاءت في المقال ليست موجهة إلى بلد معين، كما أنها لا تخص بلادنا”، وجاء هذا الرّد الشديد اللهجة، بعد ما زعم صاحب المقال (مغربي) في ادعاءاته: “ستنشر الولايات المتحدة قوات تدخل خاصة على مستوى إحدى القواعد العسكرية الواقعة في إقليم اشبيلية بجنوب اسبانيا، وذلك تحسبا للتطورات في المغرب العربي”، ويرى ذات الكاتب في تخميناته أن “الأمر قد يتعلق بالجزائر بسبب ما قد تحمله الانتخابات الرئاسية المقبلة من انعكاسات سياسية“!

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية، أعلنت أن طلائع المارينز قد بدأت بالوصول إلى إسبانيا ضمن جهود الحكومة الأمريكية “لحماية مواطنيها ومرافقها في المنطقة”. وحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية، ستتخذ القوة من قاعدة “مورون” الجوية جنوب إسبانيا مقرا لها، ما يتيح لها الوصول بسرعة إلى إفريقيا بدعوى أن الأخطار الأمنية تتزايد منذ الهجوم الذي أدى إلى مقتل السفير الأمريكي بليبيا في سبتمبر الماضي.

وتشمل مهام هذه القوات، حسب ما أعلن عنه، حماية البعثات الدبلوماسية والمواطنين الأمريكيين وإنقاذ الطيارين الذين تسقط طائراتهم وإجلاء الرعايا الأمريكيين عند الحاجة، وتتكون الوحدة من 225 جندي متخصص إلى جانب 225 جندي يديرون الطائرات الموضوعة تحت تصرف الوحدة التي يمكن أن تشمل “أوامرها تنفيذ عمليات في أراضي دول دون الحصول على موافقتها”!

مقالات ذات صلة