المال السعودي الإماراتي سيخفف الضغط عن الانقلابيين
برز الضغط الدبلوماسي السعودي والإماراتي، على دول الاتحاد الأوروبي باستعمال الورقة الاقتصادية، في ظل الأزمة المالية عشية الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية دوله الأعضاء، و المخصص لدراسة الوضع في مصر والفصل في العقوبات ضد الحكومة المصرية المؤقتة، ما دعا بمراقبين للتحذير من تأثير المال السعودي ــ الإماراتي على قرارات الاتحاد الأوروبي.
حذّر حسني عبيدي، مدير مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي والشرق الأوسط في جنيف، من تأثير المال السعودي ــ الإماراتي على دول الاتحاد الأوروبي في العدول عن بعض مواقفها أو التخفيف من عقوباتها ضد الحكومة المصرية المؤقتة، التي سيفصل فيها وزراء خارجية دول الاتحاد اليوم في بروكسل، حيث باشرت دبلوماسية بعض دول الخليج ضغوطاتها الاقتصادية على بعض الدول الأوربية وفي مقدمتها فرنسا، عشية الاجتماع الطارئ للاتحاد الأوروبي.
وأرجع حسني عبيدي، دعوة الاتحاد الأوروبي وزراء خارجية الدول الأعضاء إلى اجتماع طارئ لدراسة الوضع في مصر، وتسليط عقوبات ضد قيادتها الحالية لمحاولة دول الاتحاد تصحيح موقفها اتجاه الثورات والأحداث التي شهدتها المنطقة العربية خلال الفترة الأخيرة، والتي كان موقفها سلبيا، فضلا عن تدعيمها للأنظمة الشمولية في المنطقة على مدار أكثر من ثلاث عقود، موضحا أن عقوبات الاتحاد الأوروبي اتجاه الدول تتراوح ما بين عقوبات سياسية وأخرى اقتصادية تقنية للضغط على الحكومة المصرية المؤقتة، إلا أن منطق المصالح وتغليب المصلحة الأوروبية الاقتصادية بصفة خاصة، سيحد من طبيعة العقوبات وقوتها على الحكومة المصرية المؤقتة.
وأشار المتحدث إلى أن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد مصر، ستؤخذ الصفة السياسية والضغط النفسي على الحكومة المصرية المؤقتة للحد من استعمالها المفرط للقوة اتجاه المعتصمين، بإلغاء بعض المساعدات الاقتصادية الموجهة من قبل الاتحاد لمصر، والتي تتراوح سنويا بين 4 و5 ملايير دولار مع إمكانية إلغاء بعض دول الاتحاد لاتفاقية اقتناء الجيش المصري لعتاده العسكري من السوق الأوروبية للسلاح، إلا أن الأزمة المالية التي تعصف بالقارة الأوروبية بالإضافة إلى مضاعفة السعودية والإمارات لحجم الصفقات بينها وبين دول أوروبية كفرنسا وألمانيا، سيزيد من حدة ورقة ضغط المال السعودي ــ الإماراتي على الاتحاد الأوروبي، في ظل تراجع دور الضغط القطري على دول الاتحاد ما يؤشر بعقوبات سياسية شكلية.