الجزائر
تيزي وزو تحصي 331 حالة انتحار خلال 5 سنوات

المتزوجات والعزاب الأكثر اختيارا للموت الإرادي والشنق الوسيلة الأكثر اعتمادا لتحقيقه

الشروق أونلاين
  • 5342
  • 18
ح.م

كشف البروفيسور زيري، مدير المركز الاستشفائي الجامعي محمد النذير بتيزي وزو، أن مصلحة حفظ الجثث للمستشفى استقبلت منذ تاريخ 31 جانفي 2007 إلى غاية 31 ماي 2012 ما لا يقل عن 331 حالة انتحار، للجنسين بفئات عمرية مختلفة أغلبها اعتمدت تقنية الشنق للرحيل للعالم الآخر، في حين احتلت النساء المتزوجات صدارة قائمة المنتحرات متبوعات بالعازبات، مقابل العزاب هؤلاء الذين انتحر 53.95 بالمائة منهم خارج منازلهم، و68.42 بالمائة من النسوة اخترن النهاية داخل المساكن، بالإضافة لتسجيل 889 حالة محاولة انتحار في الفترة الممتدة ما بين 1جانفي 2007 إلى 15 جانفي 2010 أغلبهن نساء بنسبة 71 . 99 بالمائة .

وقد سلّط المشاركون أمس، في الملتقى الوطني المنظم بمستشفى تيزي وزو، الضوء على الانتحارات ومحاولات وضع حد للحياة بطرق مختلفة، كظاهرة دخيلة استوجب استفحالها دق ناقوس الخطر بمنطقة القبائل، خاصة وأنها مست جميع الشرائح دون استثناء وإن ارتفعت نسبتها من شريحة لأخرى، وقد اعتمد البروفيسور زيري، على لغة الأرقام لترجمة واقع الانتحارات في ولاية تيزي وزو، من خلال دراسة أجريت على الحالات الـ331 التي استقبلتها مصلحة حفظ الجثث في ظرف 5 سنوات و5 أشهر، واحتل الذكور الصدارة بإحصاء 258 منتحر،83 منهم تراوحت أعمارهم بين30 إلى 40 سنة، في حين مثل العنصر النسوي فئة عمرية أقل بتسجيل 27 حالة من أصل 73 منتحرة تراوحت أعمارهن بين 20 إلى 30 سنة، وحسب السنوات احتلت سنة 2007 صدارة السنوات الخمس بتسجيل 78 حالة، بالإضافة لسنة 2010 أين سجلت 67 حالة مع تسجيل 26 حالة خلال الأشهر الخمس الأولى من السنة الجارية .

وكما ذكرنا فإن الشنق هو أكثر الطرق اعتمادا من طرف المقدمين على الموت الإرادي من كلا الجنسين، وذلك بنسبة 85.55 بالمائة للرجال، و66.66 للنساء وتليه الأسلحة النارية والمواد السامة. وتعد النساء العازبات من المقدمات على الانتحار وتتقدمهن المتزوجات، في حين تحتل المطلقات ذيل الترتيب في الوضعية الاجتماعية، وتضع هؤلاء الحد لحياتهن داخل أسوار المنزل، في حين أقدم ما نسبته 53.95 بالمائة من الرجال على الانتحار خارج منازلهم مستعينين بجذوع الأشجار وأسقف الإصطبلات وغيرها. وعن حالات محاولة الانتحار كشف نفس المتحدث، أن العنصر النسوي الأكثر إقداما على ذلك بنسبة 71.99 بالمائة، و60بالمائة من المحاولين يقطنون المناطق الريفية، وتتجلى خطورة ظاهرة الانتحار في امتدادها لشريحة الجامعيين حيث أحصيت 177 حالة، و571 حالة أشخاص ذوي مستوى اجتماعي جيد، كما يدمن المختلون عقليا على محاولات الانتحار بأدويتهم حيث سجلت 338 حالة من ذات النوع. وتطرق المشاركون إلى الدوافع الاجتماعية والنفسية التي تنتهي بالضحية لوضع حد لحياته، والمخاطر المنجرة عن ذلك ودعوا إلى ضرورة مجابهة الظاهرة المستفحلة بشكل كبير مؤخرا.

مقالات ذات صلة