اقتصاد
بعد شهرين فقط من تعيينهم

المتصرِّفون الإداريون لمجمعات “المساجين” يستقيلون

إيمان كيموش
  • 7204
  • 1
أرشيف

شهدت المجمعات المملوكة لرجال أعمال متواجدين في السجن في قضايا فساد استقالة المتصرفين الإداريين المنصّبين شهر جانفي المنصرم، في أعقاب عملية إنهاء المهام التي شهدها المتصرفون المعيّنون سنة 2019، حيث قدم كل من المسؤولين المنصبين على مستوى مجمعي كونيناف ومعزوز استقالتهما أمام رئيس محكمة سيدي محمد، في حين لا يزال يلف الغموض مهام وطرق تسيير هذه المجمعات.

ووفقا لمصادر “الشروق” أودع بعض المتصرفين الإداريين مطلع الأسبوع الجاري، استقالتهم بسبب عدم وضوح الرؤية وحالة الضبابية التي تلف عملية تسيير هذه المجمعات التي لم يصدر أحكام نهائية بشأن أصحابها وأيضا تأخر صدور النصوص التطبيقية المحددة لعملية التسيير، وأيضا عدم استفادتهم إلى حد الساعة من الرواتب ولا امتيازات الإقامة والنقل بين الولايات التي يقيمون فيها ومقرات المجمعات، وغياب الحماية القانونية للمتصرف الذين سيكون مسؤولا عن أي قرار يتم إصداره بهذا الشأن، حيث سبق أن طالب هؤلاء بتدخل كل من وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن وحتى وزير العدل لتوضيح مهامهم وتسهيلها.

هذا، وتم بداية من الفاتح جانفي المنصرم تنصيب إطارات ومسؤولي مؤسسات اقتصادية مملوكة للحكومة على رأس أكبر الشركات والمجمعات المتواجد أصحابها بالسجن والمسيرة من طرف متصرفين إداريين يعينهم القضاء، على غرار إطارات ومسؤولي مجمع “إيميتال”، وفرع “أنابيب”، و”سيدار”والمؤسسة الوطنية للاسترجاع و”باتيميتال”، ويتعلق الأمر بمجمعات كونيناف والعرباوي ومعزوز وملزي وغيرها، مع منح 7 صلاحيات للمسيرين الجدد، أهمها ضمان أجور العمال وتسديد أقساط القروض البنكية.

وقد باشر المسيرون الإداريون الجدد أعمالهم على رأس المجمعات الاقتصادية التي يتواجد أصحابها بالسجن بداية من تاريخ 2 جانفي الجاري، ويتعلق الأمر بكل من آيت يوسف سالم، المدير العام للمؤسسة الوطنية للاسترجاع الذي تم تنصيبه على رأس مجمع ملزي، وأيضا أمين سدراتي، والذي كان يشغل من قبل منصب إطار بمركب الحديد والصلب “سيدار”، حيث تم تنصيبه على رأس مجمع “معزوز” ومنصف فرقانة الذي تم استقدامه من طرف مجمع “إيميتال” لتسيير مجمع “كونيناف” للأشغال العمومية، كما تم تنصيب دريس منير الذي كان في ما مضى إطارا مسيرا بمؤسسة “أنابيب”، وقايد قصبة على رأس مجموعة عرباوي للسيارات، بعدما كان مسؤولا بشركة باتيميتال، ومسؤولين آخرين.

وكان يفترض أن يتحصل هؤلاء المسيّرون على صلاحيات جديدة، مقارنة مع سابقيهم، حيث تتمثل المهام الجديدة للمسيّرين الذين يحملون منصبا إداريا قضائيا مسيرا، في رفع القيود عن استثمارات هذه المؤسسات، وإعلام المؤسسة القضائية بكافة التطورات التي تشهدها هذه المؤسسات، حيث يكون هؤلاء على تواصل دائم برؤساء المحاكم المعنية إضافة إلى إعداد تقارير حول كيفية تسيير هذه المجمعات والأخذ بالتوجيهات المقدمة في هذا الإطار وضمان مناصب الشغل وسيرورة المؤسسة، إضافة إلى إتمام المشاريع التي تمت مباشرتها من قبل وإلغائها في حال كانت غير قابلة للتنفيذ وتسديد قروض البنوك. ولكن لم يتمكن هؤلاء لحد الساعة من مزاولة مهامهم بشكل عادي.

مقالات ذات صلة