الجزائر
زيارة ميدانية قادتهم إلى مضخة "الجزائرية للمياه" بتامنغست

المتكونون النيجريون معجبون بالكفاءة الجزائرية في تسيير المنشآت

أحمد كرزيكة
  • 274
  • 0

نظّمت مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية تامنغست مؤخرا، خرجة ميدانية تطبيقية لفائدة المتكونين القادمين من دولة النيجر، الذين يتابعون تكوينهم بمركز التكوين المهني والتمهين ابن رشد في اختصاص التمديدات الصحية والغاز، وذلك إلى المضخة السادسة التابعة لمؤسسة “الجزائرية للمياه” بولاية تامنغست.

وقد شكلت هذه الزيارة فرصة مهمة أمام المتكونين للإطلاع عن قرب على كيفية تسيير واحدة من المنشآت المائية ذات التجهيزات التقنية الحساسة، والتعرف على مختلف الجوانب المتعلقة بتشغيل المضخة ومتابعة تجهيزاتها وضمان استمرارية خدماتها، إلى جانب اكتشاف الدور الذي تؤديه الكفاءات الوطنية في تسيير المرافق الحيوية.

وكان أبرز ما استوقف المتكونين النيجريين خلال هذه الزيارة هو اعتماد المضخة السادسة على كفاءات جزائرية خالصة، من مهندسين وتقنيين يتولون مهام التسيير والمتابعة التقنية، من دون الاعتماد على خبرات أجنبية في هذا المجال، وهو ما أثار إعجابهم وفتح أمامهم مجالًا للتعرف على مستوى التأهيل والخبرة الذي يتمتع به المورد البشري الجزائري.

كما أتاحت هذه الخرجة التطبيقية للمتكونين فرصة الربط بين المعارف النظرية التي يكتسبونها داخل المؤسسة التكوينية والواقع المهني، من خلال الوقوف على طبيعة التجهيزات المستعملة، وأهمية التحكم في الأنظمة التقنية، وضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والصيانة، بما يسهم في تطوير مهاراتهم المهنية وإثراء رصيدهم المعرفي والتطبيقي.

وفي انطباعاتهم عن هذه الزيارة، عبّر عدد من المتكونين النيجريين عن إعجابهم بطريقة تسيير المضخة السادسة، مؤكدين أن ما شاهدوه من تجهيزات وكفاءات وطنية ترك لديهم انطباعًا إيجابيًا حول قدرات الإطارات الجزائرية في إدارة المنشآت التقنية.

وفي هذا السياق، قال المتكون مادة عبدو سوليماني إن ما لفت انتباهه خلال الزيارة هو أسلوب تسيير المضخة، مضيفًا: «أعجبتني طريقة تسيير المضخة، والشيء الذي أبهرني أنها تُسيَّر بكفاءات جزائرية 100 بالمائة».

من جهته، عبّر المتكون عبد المؤمن بونجيري ابراهيم عن إعجابه بمستوى التجهيزات وطريقة استغلالها، قائلًا: «هذا شيء جميل، مضخة بتجهيزات كبيرة وحساسة تُسيَّر بطاقات شبانية جزائرية خالصة، من دون الاعتماد على الأجانب في التسيير».

أما المتكونة ابو كيما حليماتو، فقد أكدت أن ما شاهدته يدعو إلى الاعتزاز بقدرات الكفاءات الوطنية، معتبرة أن تسيير منشأة بهذا الحجم من طرف مهندسين وتقنيين جزائريين يمثل نموذجًا يستحق التقدير، وقالت: «مضخة كبيرة تُسيَّر بطاقات جزائرية من مهندسين وتقنيين، هذا يدعو إلى الاعتزاز والافتخار».

وتندرج هذه الزيارة ضمن المساعي الرامية إلى جعل التكوين المهني فضاءً لاكتساب المعارف النظرية والمهارات التطبيقية معًا، من خلال تمكين المتكونين من الاحتكاك المباشر بمحيط العمل والتعرف على التجارب المهنية الناجحة في مختلف القطاعات.

كما تعكس هذه المبادرة أهمية الانفتاح على المحيط الاقتصادي والمؤسساتي، وتعزيز التنسيق بين قطاع التكوين والتعليم المهنيين والمؤسسات المستقبلة للمتكونين، بما يسمح بإثراء برامج التكوين وربطها بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

وتكتسي هذه الخرجة أهمية إضافية بالنظر لسياق التعاون الجزائري النيجري، الذي يهدف إلى تبادل الخبرات وتطوير المهارات المهنية، بما يتيح للمتكونين النيجريين الاستفادة من التجربة الجزائرية في المجالات التقنية، ونقل المعارف المكتسبة إلى محيطهم المهني مستقبلًا.

وفي ختام هذه الزيارة، حملت انطباعات المتكونين النيجريين رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في التكوين والتأهيل التقني يتيح بناء كفاءات قادرة على تسيير المنشآت الحيوية والتحكم في تجهيزاتها، كما أن الإطلاع على التجارب المهنية الناجحة يشكل حافزًا إضافيًا أمام المتكونين لاكتساب المزيد من الخبرات والمهارات.

وبذلك، كانت زيارة المضخة السادسة لـ”الجزائرية للمياه”، تجربة ميدانية أتاحت للمتكونين النيجريين اكتشاف نموذج من الكفاءات الجزائرية في الميدان، وعززت لديهم قناعة بأهمية العلم والتكوين والخبرة التقنية في بناء القدرات الوطنية وتطوير المرافق الحيوية.

مقالات ذات صلة