الجزائر
ممثل‮ ‬جزائري‮ ‬ومفتش‮ ‬آثار‮ ‬يتورطان‮ ‬في‮ ‬قضية‮ ‬تهريب‮ ‬قطع‮ ‬أثرية‮ ‬مسروقة‮ ‬

المتهم‮ ‬المصري‮: ‬أردت‮ ‬تجنيب‮ ‬الجزائر‮ ‬ومصر‮ ‬الفتنة‮ ‬بسبب‮ ‬لوحة‮ ‬كليوباترا

الشروق أونلاين
  • 13700
  • 12
الأرشيف

“أردت أن أجنب الجزائر ومصر فتنة جديدة بسبب التحف المسروقة، فاستغللت حصولي على القطع النقدية الخاصة بمتحف الفن المعاصر في إطار تصوير فيلم وثائقي لأقايض بلوحة كليوباترا المسروقة من متاحف مصرية”.

هي التصريحات التي أدلى بها أمس أمام محكمة الجنح سيدي أمحمد بالعاصمة المتهم “أ. ا”، مصري يحمل الجنسية الجزائرية، يشتغل مفتش آثار بمتحف الفن المعاصر، والمتابع بجنحة اختلاس أموال عمومية واستيراد آثار بصفة غير قانونية وإخفاء مصنفات ثقافية وسوء استغلال الوظيفة. وهي القضية المتابع فيها إلى جانبه ممثل جزائري معروف، “ن. ب”، يشتغل‮ ‬في‮ ‬مجال‮ ‬الإنتاج‮ ‬السينمائي‮ ‬ويحمل‮ ‬الجنسية‮ ‬الأمريكية،‮ ‬توبع‮ ‬بجنحة‮ ‬استيراد‮ ‬ممتلكات‮ ‬ثقافية‮ ‬وشراء‮ ‬مصنفات‮ ‬ثقافية‮  ‬بصفة‮ ‬غير‮ ‬قانونية‮.‬

في البداية، وجهت رئيسة الجلسة الاتهام إلى المتهم المصري “أ. ا”. هذا الأخير الذي اعتبر التهم باطلة في حقه مشيرا إلى أنه لم يعهد إليه حفظ أو متابعة أي قطعة من قطع المتحف وأن مهامه لا تسمح له بدخول المخازن وفتح الواجهات، لتسأله القاضي عن مهامه في المتحف؟ يرد: “أنا رئيس دائرة التوثيق والتنشيط ومفتش التراث منذ سنة 1979″، ثم استفسرته عن يوم اكتشاف سرقة القطع النقدية فقال: “في يوم 18 أفريل كنت بصدد التعليق على فيلم وثائقي حول الآثار التي  يجمعها المدعو “س. ب”، ولفت انتباهي أنها تحوي لوحة تاريخية لكليوباترا مسروقة من معابد مصر وكذا مخطوطات قرآنية ملك للوقف فأخبرته أن القانون سيتابعه على هذه الآثار لأنها مسروقة”.

وأضاف: “في تلك اللحظات لما منحني الحراس القطع النقدية لأستعملها في التصوير خطرت ببالي فكرة مقايضتها بالآثار التي يملكها “ب. س” والتي جلبها من 26 دولة وحتى أجنب‮ ‬الجزائر‮ ‬ومصر‮ ‬فتنة‮ ‬بسبب‮ ‬الآثار‮ ‬المسروقة‮”. ‬لتعلق‮ ‬رئيسة‮ ‬الجلسة‮: “‬هل‮ ‬ما‮ ‬قمت‮ ‬به‮ ‬صحيح؟‮ ‬ولماذا‮ ‬لم‮ ‬تبلغ‮ ‬عن‮ ‬الآثار‮ ‬المسروقة؟‮” ‬فرد‮ ‬أنه‮  ‬فكر‮ ‬في‮ ‬هذا‮ ‬الحل‮ ‬بالصدفة‮.‬

 لكن القاضي واجهته بمحضر المحجوزات الذي بين أنه تم العثور على قطع أخرى في مكتبه ومجموعة هائلة من التحف في منزله غير الخمس قطع المسروقة من متحف الفن المعاصر كما عثر على قطعة بارود مسروقة منذ 1996 وغيرها من الأساور التاريخية والسهام الحربية؟ فرد بأن بعض القطع‮ ‬هي‮ ‬خاصة‮ ‬بالمتهم‮ “‬ن‮. ‬ب‮” ‬الذي‮ ‬قصده‮ ‬ليبيعها‮ ‬في‮ ‬المتحف‮ ‬لكن‮ ‬المديرة‮ ‬وجهتهم‮ ‬إلى‮ ‬متحف‮ ‬الباردو‮ ‬ثم‮ ‬بعدها‮ ‬تركها‮ ‬عنده‮ ‬وسافر‮ ‬إلى‮ ‬أمريكا‮.‬

وفي السياق ذاته، حاول المتهم “أ. ا” التنصل من المسؤولية مدعيا أنه هاوي جمع الآثار بحكم عمله في هذا المجال وعادة ما يشتري القطع من “وادي كنيس” عندما تعجبه، غير أن القاضي واجهته بمديرة المتحف التي أكدت أن القطعة النقدية التي اشتراها من وادي كنيس تخص المتحف وتحمل رقم الجرد وسرقت من هناك. وحاول أن يمرر رسالة إلى هيئة المحكمة بأن المدعو “س. ب” أدخل الجزائر عدة قطع أثرية مسروقة من 26 دولة، لتتدخل دفاع وزارة الثقافة الأستاذة مونية مسلم وتطالب المتهم باحترام الدولة الجزائرية وعدم التلفظ بكلام يمس بسمعه الجزائر.

في المقابل أكد المتهم الثاني “ب. ن”، بأن المزمار الذي اقترحه للبيع لمتحف الفن المعاصر ثم منحه للباردو اشتراه في الجزائر، أما بالنسبة إلى السهام والأساور فقد عثر عليها عند مشاركته في حفر “السد الأخضر” ثم قرر منحها للمتحف، لكنه ترك هذه القطع عند المصري “أنا”‮ ‬لسفره‮ ‬إلى‮ ‬الخارج‮. ‬وبعد‮ ‬7‮ ‬أشهر‮ ‬سمع‮ ‬بالقضية‮ ‬وما‮ ‬حصل‮ ‬من‮ ‬سرقة،‮ ‬لينكر‮ ‬جميع‮ ‬ما‮ ‬وجه‮ ‬إليه‮ ‬من‮ ‬تهم‮ ‬مشيرا‮ ‬إلى‮ ‬أنه‮ ‬سينمائي‮ ‬معروف‮ ‬ولا‮ ‬علاقة‮ ‬له‮ ‬بتهريب‮ ‬الآثار‮.  ‬

مقالات ذات صلة