العالم
جيش الاحتلال يواجهها بالقمع

المجازر تشعل فتيل انتفاضة ثالثة

الشروق أونلاين
  • 10265
  • 31
ح.م
انتفاضة في الضفة الغربية

ازداد الغضب الشعبي في الضفة والقدس مع استمرار العمليات العسكرية في غزة وسقوط أكثر من ثمانمائة قتيل، حيث خرجت مظاهرات حاشدة تخللتها مواجهات عنيفة أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وهو الأمر الذي يعتبره الكثيرون بداية اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، وربطت السلطة الفلسطينية ذلك بمدى تواصل “جرائم إسرائيل” في قطاع غزة.

واعتبرت الصحف الإسرائيلية، في تحليلاتها أن ما تشهده الضفة الغربية المحتلة من مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، خصوصا في أعقاب خطف وقتل الفتى المقدسي محمد أبو خضير وإحراق جثته من قبل المستوطنين، هو بدايةانتفاضة ثالثة“. ونقلت هذه الصحف عن مسؤولين إسرائيليين خشيتهم من اتساع دائرة المواجهات مع الفلسطينيين، حيث وصف ضابط في شرطة حرس الحدود الإسرائيلية المواجهات التي اندلعت في القدس أمس الأربعاء بعد اختطاف وقتل أبو خضير بطريقة بشعة، بأنهاانتفاضة صغيرة، فيما أعرب مسؤولون إسرائيليون عن خشيتهم من تواصل المواجهات واتساعها إلى مناطق أخرى. وقالت صحيفةمعاريف“: “إن جريمة قتل أبو خضير أخرجت إلى الشوارع آلاف الفلسطينيين، وهناك تخوف كبير من تدهور الأوضاع إلى انتفاضة ثالثة“. ونقلت عن ضابط إسرائيلي في شرطة حرس الحدود قوله: “إن الحديث يدور عن مواجهات لم نشهدها منذ زمن طويل، فالمواجهات عنيفة وموجات الهجوم على الشرطة كانت متتالية، واصفا ما شهدته القدس أمس بأنهانتفاضة صغيرة، لكن ثمة تخوف من أنتتواصل وتنتشر إلى مناطق أخرى“. كما نقلت عن مصادر في المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) قولها إن الجهازيبذل الجهود من أجل توفير إجابة بأسرع وقت عنجريمة القتل، من منطلق إدراكنا بأن الوضع قابل للانفجار، وأنحالة عدم اليقين ستؤدي إلى اتساع الإشاعات التي تبثها جهات متطرفة، وهناك خشية من أن تتواصل المواجهات وقتا طويلا وأن تتسع إلى مناطق أخرى“. من جهته، وصف المحلل العسكري في موقع صحيفةيديعوت أحرونوت، رون بن يشاي، هو الآخر بأنما تشهده الضفة الغربية حاليا هو بداية انتفاضة ثالثة، وبحسب السيناريو الذي أعد من قبل شعبة العمليات في الجيش الإسرائيليفإن إسرائيل تواجه اليوم بداية تصعيد“.

وسألتالشروقأمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول، إن كان الحاصل في الضفة الغربية بداية الانتفاضة الثالثة، فأجاب قائلا: “هو تعبير للشعب الفلسطيني وتجنده ضد العدوان على أهلينا، فكل الفلسطينيين في غزة والضفة وفي الشتات لهم قدر واحد هو مواجهة المحتل“. ويعتقد المتحدث بإمكانية استمرار هذا الحراك إلى درجة انتفاضة في حالةاستمرار المذابح الاجتماعية وتغول الاستيطان“. وفيما يخص الغطاء الذي ستوفره السلطة الفلسطينية، أكد المعني: “نحن مع إخواننا في كل حرا ك يقومون به، وأسقط حكمه على التصريح الفريد للرئيس أبو مازن حينما استشهد بالآية الكريمةأذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا، وقدر محدثنا أن الرئيس قدم الصبغة الشرعية لنضال الشعب الفلسطيني.

ميدانيا، واصل الفلسطينيون تشييع جنائز الشهداء الذين سقطوا الجمعة بمدن عدة في الضفة الغربية وأحياء من القدس المحتلة، فيما لا تزال المواجهات مستمرة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم العروب شمال الخليل وبقرب جنين مما خلف استشهاد اثنين فجر اليوم.

وصدحت أصوات المشيعين بدعوة المقاومة الفلسطينية للرد والانتقام لأرواح الشهداء والأخذ بالثأر لهم. كما رفع المشاركون في التشييع رايات القوى الوطنية والإسلامية وأعلام فلسطين.

وذكر مراسل الجزيرة أن اشتباكات دارت في أعقاب التشييع بين المشيعين وقوات الاحتلال في بلدة العروب شمال مدينة الخليل، حيث استقبلهم الجيش الإسرائيلي بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي عليهم مما أسفر عن إصابة عدد منهم بجروح متفاوتة.

وفي القدس المحتلة اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في محاور عدة، وخاصة في وادي الجوز وباب رأس العمود بالقدس الشرقية، وذلك بعدما أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في الشوارع المحيطة بـالمسجد الأقصى، وبعدما منعت سلطات الاحتلال الرجال الأقل من خمسين عاما من دخول المسجد.

ونشرت شرطة الاحتلال آلافا من عناصرها في مدينة القدس تحسبا لاندلاع المواجهات، ونصبت الحواجز في محيط البلدة القديمة وعلى مداخل أحياء المدينة.

مقالات ذات صلة