الجزائر
بسبب المضاربة في تأجير الرخص

المجاهدون يحيلون مئات”الطاكسيات” على البطالة

الشروق أونلاين
  • 8896
  • 10
الارشيف

طرح ممثل نقابة سائقي سيارات الأجرة حسين آيت ابراهيم انشغال نحو 140 ألف سائق سيارة أجرة، من تفاقم سياسة “البزنسة والمضاربة” في رخص الإستغلال، مؤكدا بالقول:”… نحترم المجاهدين، لكن يكفي من سياسة تكريمهم على حسابنا، وعلى الدولة أن تبحث عن رزق آخر يأكلون منه ..”.

دعا ممثل نقابة سائقي سيارات الأجرة إلى البحث عن حلول عاجلة لسد العجز في رخص الإستغلال التي تمنح للمجاهدين لاستغلالها في سيارات الأجرة قائلا: “.. لقد وصل العجز إلى ما يفوق 40 ألف رخصة، وأحيل إلى التقاعد في كل ولاية نحو 500 سائق أجرة، ففي العاصمة أحيل لعام 2012 نحو 450 سائق على البطالة يملكون خبرة 20 سنة، فهل رزق هؤلاء مقترن بالمجاهدين إذا ما وافتهم المنية تقطع أرزاقنا”.

وقال ممثل سيارات الأجرة لقد رفعنا انشغالنا منذ عام 2007 إلى وزارة المجاهدين ووزارة النقل والحكومة لكن دون جدوى، حيث كان العجز عام 2010 يقدر بـ 20 ألف رخصة، ومع نهاية 2012 وصل العجز إلى 40 ألف رخصة، ولا تزال السلطات تتفرج.

وشبه ممثل سيارات الأجرة ظاهرة “البزنسة في الرخص” ووصول المجاهدين إلى المضاربة بها بمن يؤجر شقة.

واستغرب المتحدث من استمرار العمل برخص المجاهدين وتكريم الدولة لهم برزق سائقي سيارات الأجرة، مشيرا إلى أن مشاكل لا تحصى في قطاع سيارات الأجرة، سيما بعد وفاة المجاهدين وإحالة الرخصة على الورثة، حيث تبقى معلقة ويبقى الضحية الوحيد سائق سيارة الأجرة وعائلته التي عليها أن تبحث عن رزق آخر، وهو ما يحيلهم على البطالة أو العمل (كلوندستان).

وذكر على سبيل المثال أنه فقط في ولاية وهران أحيل لهذا العام نحو 540 سائق سيارة أجرة على البطالة، بسبب عدم تمكنهم من الحصول على رخصة المجاهدين، بعدما انتزعت منهم لإعادة كرائها بأسعار مرتفعة.

وقال حسين آيت إبراهيم إن رخص المجاهدين المخصصة للسيارات أصبحت تخضع للمزايدة، بمبالغ تفوق 50 مليونا، حيث وصل سعر كرائها في بعض المناطق إلى 5000، على غرار الولايات الكبرى في كل من وهران وسطيف، ويقدر متوسط كرائها بـ 4500 دينار في الشهر، بل الأكثر من ذلك فإن بعض المجاهدين أصبحوا يمارسون سياسة الابتزاز ويطالبون بتسبيق لمدة سنتين أو أكثر لأجل كراء هذه الرخصة، مؤكدا على أن اختلال قاعدة العرض فيما يتعلق برخص استغلال سيارات الأجرة رفع أسعارها في بعض المناطق من 1000 دج شهريا حسب القانون المسطر إلى 5000 دينار شهريا.

وأكد المتحدث أنهم يسعون لبناء قطاع لا يزول بزوال المجاهدين، حيث أصبحت رخص المجاهدين مرتبطة بوجودهم، وهو الأمر الذي خلق فوضى عارمة، جعلت كل من هب ودب يمارس مهنة “الطاكسيور” بسبب العجز عن الحصول على الرخصة.

كما طالب حسين آيت إبراهيم، الوزارة الوصية بإعادة النظر في رخصة استغلال المجاهدين، وتعويضها بشهادات إدارية تعوض النقص الفادح فيها لاستغلال الخطوط ومنع المضاربة، إلى جانب إيقاف العمل بالتعليمة الوزارية رقم09 /278 التي تدعو إلى فتح الخطوط للناقلين وسيارات الأجرة في الخطوط المشبعة.

وقال المتحدث إن أنسب حل لقضية “البزنسة في الرخص” يتمثل في استحداث رخص إدارية لتغطية العجز، وتفادي ربط سائق سيارات الأجرة بالمجاهد.

مقالات ذات صلة