لتجاوز الانسداد الحاصل بين الجزائريين والمغاربة
المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يطرح مشروعا لإصلاح نظام تمثيله
دليل بوبكر
قرر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وهي هيئة حكومية تمثيلية لمسلمي فرنسا، إعادة النظر في نظام تمثيلها، في سياق مساعيها لتجاوز حالة الانسداد التي تطبع عمل المجلس، على خلفية النزاع الدائر بين ممثلي الجزائر والمغرب، منذ الانتخابات الأخيرة.
- وتطرح وثيقة الإصلاح المقترحة أحقية الفدراليات المنتمية للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، في تعيين ممثلين عنها، لكن من دون الإخلال بمبدأ الانتخاب المعمول به، وهو المقترح الذي جاء ليعطي كل الجماعات الفئوية حقها، ويضمن تمثيل عادل لها، ويقلل من حجم التنافس خلال انتخابات المجلس، وخاصة بين الجزائر والمغرب، للاعتبارات السياسية المعروفة.
- ومن بين النقاط التي تضمنتها وثيقة الإصلاح، التي تحصلت وكالة الأنباء الجزائرية على نسخة منها، توجها نحو تمديد مدة العهدة إلى أربع سنوات بدلا من ثلاث سنوات، إضافة إلى تقليص عدد أعضاء الجمعية العامة ومجلس الإدارة.
- ويلقى المشروع الإصلاحي بعض المعارضة من فروع المجلس، وفي مقدمتها اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا، التي عبرت عن”رفضها” للنص المقترح، وطالبت بتكريس إصلاح يتعدى الجانب الهيكلي.
- وأبرز الاتحاد ضرورة “تعميق النقاش والتبادل حول هذه المسألة”، ودعا إلى تنظيم ندوة ثانية حول “مستقبل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي سيسمح بتطوير مواقفنا وتقريب وجهات النظر”. أما مسجد باريس الكبير فيرى بأن المسار الانتخابي للتمثيل في المجلس مجحفا، لأنه لا يعكس الواقع الاجتماعي لمسلمي فرنسا، برأي مسؤولي المسجد، الذين طالبوا بمراعاة قدم المساجد وتزايد عدد مرتاديه.
- وشهدت انتخابات تجديد مجلس الديانة الإسلامية في فرنسا التي جرت في 2008، مقاطعة من طرف الأطراف المحسوبة على الجزائر، وفي مقدمتها مؤسسة مسجد باريس الكبير، الذي ينتمي إليه أكثر من 100 مسجد بفرنسا، بحجة أن العملية الانتخابية تصب في مصلحة الفئات المحسوبة على السلطات المغربية.