المجلس الجديد سيكون أكثر فعالية وساركوزي حاول خلق إسلام على مقاسه
قال عبد الله زكري، عضو المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، أن انتخابات المجلس التي ستنطلق اليوم، ستكون الأكثر مصداقية مقارنة بتلك التي جرت قبل سنتين، وأرجع ذلك لمراجعة نظام وشروط المشاركة.
وأكد زكري الذي يرأس أيضا المرصد الفرنسي لمحاربة معاداة الإسلام، مقاطعة فصيل من الفصائل التي شاركت في الانتخابات السابقة، ممثلا في الفصيل المحسوب على الإخوان المسلمين، واعتبر انسحابه جاء بعد فشله في محاولته للتموقع عبر ابتزاز بقية الحساسيات الممثلة في المجلس.
وقال المتحدث في اتصال مع “الشروق” من فرنسا: “حاولنا على مدار ثلاثة أيام إقناع الفصيل الإخواني بضرورة المشاركة وتفادي سيناريو الانتخابات الأخيرة، غير أنهم رفضوا. لقد طالبوا بالحصول على 7 نواحي من مجموع 25 ناحية، وهذا رقم كبير مقارنة بحجم تواجدهم على الأرض، والذي لا يتعدى 300 مسجد، على مستوى كافة التراب الفرنسي”،
زكري الذي كان قد قرر المشاركة في انتخابات2011، وحقق نجاحا نسبيا بالرغم من مقاطعة مسجد باريس للاستحقاق، قرر هذه المرة العودة إلى الأصل والانضواء تحت القوائم التابعة للمسجد الكبير، وهو ما يعزز من إمكانات تقدم المؤسسة الإسلامية الأقدم في فرنسا، والتي كانت قد عانت من الضغوط التي مارسها عليها اليمين الفرنسي، طيلة الفترات التي قضاها الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي وزيرا للداخلية، ثم رئيسا للجمهورية.
وتوقع المتحدث أن تفرز انتخابات السبت، مجلسا تمثيليا متماسكا قادرا على إكمال عهدته المقدرة بثلاث سنوات، مشيرا إلى معطيات المشهد السياسي في فرنسا، والتي يطبعها وصول الاشتراكيين إلى السلطة بزعامة فرانسوا هولاند، الذي التزم مسبقا بعدم التدخل في شؤون المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ستساعد على ذلك.
وقال زكري: “لقد كان الرئيس الفرنسي السابق، يتدخل في كل شيء يخص المجلس، أما فرانسوا هولاند، فقد أكد النأي بنفسه عن تسيير المجلس منذ البداية، واحتفظ لنفسه بحق التدخل في بعض المسائل التي يعتبرها مهمة، مثل تكوين الأئمة بفرنسا وضرورة تعليمهم اللغة الفرنسية، وتكوين الإطارات المخصصين لإرشاد النزلاء على مستوى السجون والمستشفيات، وكذا التنسيق مع مجلس الديانة في كل ما يتعلق بتوفير اللحم الحلال وتنظيم الحج والعمرة للجالية المسلمة“.
وأكد المستشار لدى عميد المعهد الإسلامي التابع لمسجد باريس، أن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، كان يحتقر ويتدخل باستمرار في تسيير شؤون المجلس، مشيرا إلى أن الزعيم السابق للاتحاد من أجل حركة شعبية، ومنذ كان وزيرا للداخلية ثم سيدا على قصر الإيليزيه، كان يجمع قادة المجلس على مستوى وزارة الداخلية ويفرض عليهم ما يتخذ من قرارات، في الوقت الذي كان وزراء الداخلية هم الذين ينتقلون إلى مقر المجلس لحضور الاجتماعات، بل إن ساركوزي هو من كان يعين الرؤساء، يقول رئيس المرصد الفرنسي لمحاربة معاداة الإسلام، الذي لم يتورع في اتهام ساركوزي بتفصيل إسلام على مقاسه.