العالم
المعارض السوري وائل الحافظ ينسحب ويكشف لـ الشروق:

المجلس السوري أمضى شهادة وفاته بالرضوخ لضغوط قطر

الشروق أونلاين
  • 9407
  • 22
ح/م
المعارض السوري وائل الحافظ

معارض سوري عانى خلال أربعة عقود من ظلم النظام السوري. وهو من قادة الحراك السياسي ضد نظام بشار الأسد، ومن مؤسسي المجلس السوري المعارض. أعلن انسحابه بعد اجتماع الدوحة، بسبب تجاوزات وائل الحافظ، يكشف كواليس المجلس ومشاريع الداخل “للشروق”.

ما تعليقكم على انتخاب جورج صبرا على رأس المجلس الوطني؟

الانتخاب لم يكن قانونيا أصلا، نحن نتأمل ما يجري بكثير من الأسف، فانتخاب صبرا الذي كان عضوا في الأمانة العامة ولم يقدم شيئا، لا نعلم ما الشيء الذي يمكن أن يضيفه ليحظى بتزكية محبيه.

.

ماهي أسباب انسحابكم من المجلس الذي كنتم احد أهم مؤسسيه؟

ما يحدث في المجلس الوطني مصيبة حلت بالثورة السورية. فبعد أزيد من سنة اجتمعوا في الدوحة ليتفقوا على تركيبة طائفية سيطر فيها الإخوان المسلمون. والسؤال هل الثورة السورية في حاجة لهذه “الطائفية؟

.

لماذا تعاتبون على مشاركة الإخوان في المجلس الذي من المفروض أن يضم كل الأطياف؟

سيطرة الإخوان على المجلس قديمة ولكنها كانت مقنعة أي تختفي وراء مجموعات أخرى تطلق على نفسها أسماء مختلفة، من قبيل “التيار الإسلامي المعتدل”. اليوم ومن الدوحة أصبحت الهيمنة مكشوفة مع الحرص دائما على ألا يكون رئيس المجلس من الإخوان. للأسف لقد تناسوا أننا نعيش ثورة شعب يموت كل يوم.

.

ألا تظنون أنكم تأخرتم في الانسحاب وأن الداخل سيحاسبكم على المجلس؟

انسحبنا لأننا سجّلنا الكثير من المخالفات والتجاوزات على رأسها فشله في الحصول على اعتراف عربي أو غربي. أؤكد وأنا من المؤسسين أن أجندات مسطرة تحركهم وفيه تواطؤ عربي وتقسيم للمصالح “الوزارة والحكومة”. إنهم يريدون استمرار تنصيب أنفسهم وهو ما جعلني و الكثير من رفقائي نختار الانسحاب، ونؤكد أن القوى الوطنية ترفض مخططات الدوحة، ومن يمثل الثورة السورية حقيقة هو الذي يعاني في الداخل ويواجه يوميا القتل، فهم أبطال الخنادق وليسوا نزلاء الفنادق الذين لم يحققوا شيئا.

وبالعكس لم نبق صامتين وفضحناه أربعين يوما بعد إنشائه، وكان رد الفعل واضحا عندما بدأت “الجزيرة والعربية” في إقصاء من ينتقد المجلس، أي حجب تام للمعارضين لسياسته. نحن موجودون ومستمرون ونراهن على الثوار الحقيقيين.

.

هل كان المجلس حريصا على التنسيق مع الداخل ومع الجيش الحر؟

المجلس مرفوض وملفوظ من الداخل والدول تفاوض القوي الذي لديه احتضان الشارع. فالحاضنة الشعبية هي التي تعطي ثقلا. للأسف يريدون تسويق بضاعة كاذبة لا شرعية لها في الداخل. المجموعات الموجودة الآن تقاطعت مصالحها وتدعمها جهات خارجية متناسية تماما ما يجري.

.

إذا ما هو البديل الذي تقترحونه لتوحيد صف المعارضة؟

نحن نحضر لمجلس وطني في الداخل قريبا، ونحن بصدد دراسة المكان والزمان حتى لا يخترق مثلما حدث مع المجلس الوطني، وسيكون على أرض سوريا الطاهرة. كنت من المؤسسين للجيش الحر والمتكلمين باسمه ولكنه لم يكن من أولويات القائمين على المجلس لأنه مسير لا مخيرا. وتحولت المعارضة إلى عملية تقاسم مصالح وغنائم.

.

بعد تشتت المعارضة وقطيعتها مع الحرب وفوز أوباما.. ماهو السيناريو الأقرب اليوم لحسم الوضع في سوريا؟

لافروف يزور عمان ثم السعودية، وهي تمهد الآن لتغيير موقفها وجس نبض بعض أطياف المعارضة في الخارج. وقصفنا للقصر الجمهوري يعني أننا ننتصر وأيام بشار الأسد، أصبحت معدودة وسيقبض عليه ويسلّم إلى العدالة.

إطالة الحرب تكتيك غربي لتدمير سوريا شعبا وأرضا وجيشا واقتصادا من اجل إسرائيل “الحارس الأمين”. وهم الآن بصدد البحث عن العميل البديل في سوريا بدل بشار الأسد.

مقالات ذات صلة