الجزائر

المجلس الشعبي الوطني يواصل دراسة قانون جديد لتنظيم الأنشطة التجارية

الشروق أونلاين
  • 180
  • 0
المجلس الشعبي الوطني
جانب من الجلسة

واصلت لجنة الشؤون الاقتصادية والصناعة والتجارة والطاقة والمناجم بالمجلس الشعبي الوطني دراسة مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 04-08 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، بهدف تعزيز الشفافية وتحديث الإطار القانوني المنظم للنشاط الاقتصادي.

وخلال جلسة عقدت اليوم الأربعاء برئاسة سميرة برهوم، استمعت اللجنة إلى عرض قدمه المكلف بتسيير المركز الوطني للسجل التجاري حسين زاوي، بحضور إطارات من وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية وممثلة وزارة العلاقات مع البرلمان.

وأكد زاوي أن مشروع القانون يمثل خطوة محورية في مسار عصرنة الحوكمة الاقتصادية، من خلال اعتماد الرقمنة وإدارة المخاطر، بما يعزز الثقة في بيئة الأعمال ويرفع من جاذبية الاستثمار ويحمي الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن النص يندرج ضمن إصلاح شامل يهدف إلى تكييف الإطار القانوني مع التحولات المتسارعة في بيئة الأعمال محليًا ودوليًا، وتعزيز اندماج الاقتصاد الوطني في المنظومة المالية العالمية وفق قواعد الشفافية والامتثال.

ويركّز المشروع على تعزيز شفافية المعلومات الخاصة بالأشخاص المعنوية عبر ضبط هوية المستفيدين الحقيقيين، وإلزام المتعاملين الاقتصاديين بتقديم بيانات دقيقة ومحدثة حول هياكل الملكية والتسيير، بما يحد من مخاطر الاستعمال غير المشروع للكيانات القانونية.

كما ينص على توسيع نطاق الجرائم المرتبطة بالنشاط التجاري لتشمل تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والغش الجبائي، مع تعزيز صلاحيات المركز الوطني للسجل التجاري في جمع وتحليل وتبادل البيانات، واعتماد مقاربة رقابية قائمة على تقييم المخاطر لرصد الانحرافات المالية بشكل استباقي.

ويتضمن المشروع أيضًا تدابير لتبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين مناخ الأعمال، من بينها إلزام التجار بتحيين بيانات السجل التجاري في آجال محددة، وتعزيز دور الشبابيك الوحيدة لمرافقة المستثمرين، إلى جانب تكييف بعض الأحكام بما يراعي خصوصية المؤسسات ذات الطابع الاستراتيجي، مع الموازنة بين الشفافية ومتطلبات السرية.

وفي الجانب الردعي، يقترح النص تعزيز نظام العقوبات عبر غرامات مالية متدرجة تتناسب مع طبيعة المخالفات، بما يضمن الامتثال الفعلي للأحكام القانونية ويعزز الانضباط داخل السوق.

من جهتها، أبرزت إطار بالمركز الوطني للسجل التجاري أمال تريكات أن المشروع يشكل ركيزة أساسية لضمان شفافية الأشخاص المعنوية والمستفيدين الحقيقيين، معتبرة أنه يكرس النزاهة ويوفر معلومات محينة تدعم الشفافية الاقتصادية والأمن المالي.

كما تم خلال الجلسة استعراض جهود المركز في رقمنة السجل التجاري، خاصة من خلال سجل المستفيدين الحقيقيين، الذي يُعد أداة أساسية للحد من الممارسات غير القانونية، ويساهم في تحسين تصنيف الجزائر في تقارير الامتثال الدولية.

ويُعرّف المستفيد الحقيقي في القانون الجزائري بأنه الشخص الطبيعي الذي تتم لصالحه العملية الاقتصادية أو يمارس رقابة فعلية على الشخص المعنوي، حيث يُلزم كل شخص معنوي خاضع للقانون الجزائري بالتصريح به.

كما أكد المتدخلون دور المركز في دعم السيادة الرقمية الاقتصادية عبر توفير قاعدة بيانات دقيقة ومحيّنة، واعتماد بروتوكولات حماية خاصة للمؤسسات الاستراتيجية، بما يجعل السجل التجاري أداة محورية لتعزيز مناخ استثمار شفاف وآمن.

مقالات ذات صلة