المحاربون لن يكونوا جاهزين و”غوركوف” يخيف!
شدّد غالبية قراء “الشروق الرياضي”، الاثنين، على أنّ منتخب الجزائر لكرة القدم لن يكون جاهزا لأولى مقابلاته التصفوية لكأس أمم إفريقيا 2017 ضدّ “السيشل” (12، 13 أو 14 جوان المقبل)، وذهب فريق واسع من القراء إلى أنّ استمرار الفرنسي “كريستيان غوركوف” على رأس تشكيلة محاربي الصحراء “مؤشر مخيف” !
في استفتاء نظمه “الشروق الرياضي” لأسابيع وتمحور حول ما إذا سيكون منتخب الجزائر جاهزا في جوان المقبل، ردّ 3131 شخصا (39.26 %) بـ”نعم”، بينما فضّل 4843 شخصا (60.73 %) قول “لا”.
وفي نقاش “الشروق الرياضي” حول سبل إيصال منتخب الجزائر لكرة القدم إلى قمة الجاهزية تحسبا لتمكين زملاء “ياسين براهيمي” من التألق في الشوطين المؤديين إلى كأس أمم إفريقيا 2017 وكأس العالم 2018، ركّز “جثة” على العمل والتخطيط بقوله “اتركه يعمل دعه يخطط”، بينما ردّ “مواطن” أنّ “غوركوف بعناده وفرضه طريقة فاشلة، سيقضي على المنتخب”، وقدّر أنّ “بلوغ الخضر للدور الثاني من تصفيات المونديال المقبل سيكون معجزة بهذا المستوى”.
الرأي ذاته الذي تشبّع به “طارق“:”الحل هو رحيل المدرب، وانتداب مدرب كبير له باع في تدريب المنتخبات الوطنية أو الأندية الكبيرة وليس مدرب مكث مع فريق مغمور طيلة 25 سنة ولم يحقق معه إلا الصفر فماذا تنتظرون منه؟”، واستطرد “مراد”:”إبقاء غوركوف سيضاعف مخاوف الكل”.
وردّد “زكي”:”الحل يا إخوتي هو طرد بدون عودة لغوركوف وإعادة الانضباط”، فلا يكون هناك أساسي، ومن يلعب جيدا يبقى في المنتخب”، فيما تصوّر من سمى نفسه “أوماما”:”الحل الأمثل هو الحفاظ على تشكيلة المنتخب المونديالي، لأنه لا يوجد حتى الآن من هو أفضل منهم”.
من جانبه، ألّح “زهير”:”الحل القريب المدى يكمن في إيجاد مدرب قوي الشخصية وبدون أحكام مسبقة على المحليين، كما كان الحال مع خليلو الذي اكتشف سليماني، سوداني وبلكالام، أما الحل البعيد المدى فيكمن في التكوين ثم التكوين“.
بينما ضمّ “عادل ماضي” صوته للمطالبين بترحيل المدرب الحالي:”الحل هو في التخلي عن غوركوف و انتداب مدرب محترم ذو خبرة في المنتخبات ويكون مقنعا إلى حد بعيد”، وراح القارئ ذاته ينتقد ما سماها “لا كفاءة” غوركوف، قائلا:”الشعب الجزائري بأكمله غير مقتنع بهذا المدرب، فلا يجب تغطية الشمس بالغربال، عندنا ترسانة من اللاعبين الرائعين ويجب أن لا نضيع الفرصة في التأهل لكأس العالم 2018 مع هذا المدرب غير المقنع بتاتا”.
تدعيم المحور بمدافع ثالث
من جهته، طرح “محمود” حلا تكتيكيا، شارحا:”تدعيم وسط الدفاع بمدافع ثالث كما كان يفعل سعدان وخاليلوزيتش، وهذا يدل على أنّ سلفي غوركوف أدركا ضعف محور الدفاع، أما الفرنسي فلم يعلم بعد وهذه الكارثة”، في وقت تحسّر “عبدو” وقرع جرس الإنذار:”أصبح واضحا أنّ المنتخب الجزائري أهدر فرصة البقاء في القمة بعد سقوطه المدوي في دورة قطر التجارية والسياحية، وتعمّد المدرب سياسة التهميش، الإقصاء والتلاعب بمشاعر اللاعبين قبل المتتبعين، فلا يمكن العودة إلى القمة في ظل وجود هذا الطاقم الفني وحتى من يرعاه…..“.
النقاش فتح شهية قراء “الشروق الرياضي” الذين طرحوا بدائل، على غرار “عبد المحسن“:”السبيل لإيصال المحاربين إلى القمة هي خطة 4 – 3 – 2 – 1″، فيما اقترح “أمين”:”الحل هو تدعيم عاجل لوسط الدفاع بالمدافع القوي مراد ساتلي الذي يلعب في البطولة الرومانية”، وتعاطى من سمى نفسه “حقاني” ساخرا:”الطريقة الوحيدة في مدرب يقول لا لروراوة”.
ولم يكن “مسلم” رحيما بغوركوف:”المدرب الفرنسي هو سبب تراجع كل شيء، وهؤلاء المدربين الفرنسيين هم سبب دمار الكرة المغاربية، وتألق المغرب في مونديال المكسيك كان بمدرب برازيلي، مثلما أنّ الجرائر تألقت في مونديال البرازيل 2014 بمدرب بوسني، والخضر لن يمروا إلى مونديال روسيا مع المدرب الفرنسي”.
فارس بمواصفات “خاليلوزيتش”
نادى “توفيق”:”لا بدّ من عودة خاليلوزيش لأنه وببساطة يمكنه اللعب بأي خطة، وطريقة لعبه غير مكشوفة، وعنده الانضباط التكتيكي ولا أحد ضمن مكانه إلاّ الشاطر”، كما نصح “كريم” بـ”التخلي عن غوركوف، وطالب “روراوة” بالتعاقد مع الأرجنتيني “مارسيلو بيلسا” لكونه “يشبه خاليلوزيتش في الانضباط وقوة الشخصية، وعلى الجزائر اغتنام رحيله عن مارسيليا نهاية الموسم الحالي”.
وشاطر “نصرو” رأي “كريم”:”الحل هو إقالة الفرنسي وانتداب مدرب من طينة خاليلوزيتش أو من يقاربه في العقلية والانضباط والحزم لعله يصلح ما أفسده غوركوف“.
بدوره، تفاعل “محمد حسونات” مع نقاش “الشروق الرياضي” بتشديده على أنّ “الحل بسيط جدا، وهو الاشتغال على اللياقة البدنية واللعب الجماعي ودراسة المنافسين دراسة دقيقة ولعب عدد كبير من الوديات مع فرق تطبق تتبنى نفس مقاربة الخصوم، ويكفي أن يكون المدرب في تعاملاته من مدرسة الحجاج أو على الأقل مدرسة معاوية”(..).
ولفت “حميد” إلى “ضبط كيفية توظيف اللاعبين والانقاص من (الحقرة)”، وأهاب بالجزائريين إلى ترك المدرب وعناصره يشتغلون، رافعا صوته:”كفوا عن الكلام يا 40 مليون مدرب جزائري” !!
استدراك الخطايا
انتهى “الحضني” إلى أنّ الخطأ الأول لغوركوف عند قدومه كان “تحضير بدائل مهمة في التشكيل انطلاقا من المحور لأنه كان يعي أنّ بوقرة على باب الراحة وبلكالام تعقدت إصاباته”.
وتابع “الحضني”:”الكرة حاليا تلعب بالكتلة التي تريح كثيرا اللاعبين وتساعد الجزائريين في المهارات الهجومية ولاعبي الوسط، و4/4/2 لا تطبق بمفهومها الميداني في المنتخب بل ظاهريا”.
ولم يستسغ “الحضني”:”الإقصاء الفاضح لبعض المهارات لمجرد ردة فعل سخيفة، مع أنّ الأمر كان يتطلب التواصل مع اللاعب وتهذيبه وتحسيسه”، وجزم المتحدث ذاته أنّه ينبغي “التركيز على الجانب البدني الذي يبقى ضعف المنتخب منذ الأزل، وعلى أي مدرب تخصيص حصص لبعض اللاعبين القادمين من أوروبا لأنهم غير متكافئين، وهنا يكمن الفارق بين غوركوف وسابقيه”.
وشرح “الحضني”:”السابقون كانوا يدرسون قدرات كل لاعب، ويتعين على الحالي نصح براهيمي والآخرين بعدم الاحتفاظ بالكرة في وسط الميدان والتلاعب المهاري يكون في العشرين مترا الأخيرة”، منبّها إلى “معاناة المنتخب فراغا وترك مساحات بين الدفاع ووسط الميدان في غياب محوري للوسط وتقدم بن طالب للأمام”.