الجزائر
متابعة إطارات بالقرض الشعبي الجزائري ومسيري شركة "كلورال"

المحاكمة عن تبديد 530 مليار في مشروع فاشل للملح يوم 18 سبتمبر

نوارة باشوش
  • 6256
  • 0
أرشيف

أرجأت محكمة القطب الوطني الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، الأربعاء، إلى تاريخ 18 سبتمبر الجاري، محاكمة الفساد المتابع فيه 34 متهما، بينهم مديرون وإطارات سابقة وحالية للقرض الشعبي الجزائري، والشركات المملوكة للإخوة “قراين” الفارين من العدالة، عن وقائع تتعلق بمنح قروض بالملايير لمشروع فاشل لاستخراج وتحضير وتسويق الملح.
وجاء التأجيل بطلب من هيئة الدفاع وأحد المتهمين الذي تعرض لوعكة صحية حالت من دون تمكنه من الإدلاء بتصريحاته أمام هيئة المحكمة، وتلبية لرغبة هذا الأخير، قرر قاضي الفرع الثالث لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي تأجيل النظر في الملف إلى التاريخ المذكور أعلاه.
ويتابع في ملف الحال مسيرا شركة “كلورال” “ق.شريف” و”ق.جمال” الفارين من العدالة بصفتهم متهمين رئيسيين، إلى جانب موظفي ذات الشركة، بينهم 4 موقوفين رهن الحبس المؤقت، وإطارات بالقرض الشعبي الجزائري، فيما تأسست الخزينة العمومية والبنك كطرف مدني في ملف الحال..
وتتعلق قضية الحال بمصنع “كلورال” الكائن مقره بمنطقة لوطاية في ولاية بسكرة، والذي استفاد من قروض بالجملة خلال عدة سنوات من القرض الشعبي الجزائري، لتمويل مشروع استخراج وتحضير وتسويق الملح، إلا أن ملايير الدينارات بددت وهربت من طرف مسيري الشركة “ق. شريف” و”ق. جمال” الفارين من العدالة، ليتم تبييض هذه الأموال من خلال شراء عقارات وشقق داخل وخارج الوطن.
وفي هذا السياق، كشف تقرير المفتشية العامة للمالية عن فساد رهيب تكبدته الخزينة العمومية، عن طريق قروض بدون حسيب ولا رقيب، بالتواطؤ من مديري وإطارات بالقرض الشعبي الوطني، الذين داسوا على القوانين المعمول بها، ومنحوا قروضا بنكية لمسيري شركة “كلورال” بطريقة مشبوهة، حيث أشار تقرير المفتشية إلى عدم كفاية الضمانات المطلوبة بخصوص قرض ممنوح بقيمة 530 مليار سنتيم.
ويتابع المتهمون في قضية الحال، بعدة جنح تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01/06، على غرار منح امتيازات للغير في مجال الصفقات العمومية والعقود طبقا للمادة 26 الفقرة 1 من ذات القانون، وكذا تبديد أموال عمومية طبقا للمادة 29 وسوء استغلال الوظيفة طبقا للمادة 33 إلى جانب جنحة تبييض الأموال، في انتظار ما ستكشف المحاكمة العلنية من حقائق أخرى في ملف الحال.

مقالات ذات صلة