الجزائر
قضية "سوناطراك1" تنطلق الأحد.. دفاع مزيان:

المحاكمة لن تؤجّل حتى ولو غاب الشهود

الشروق أونلاين
  • 2197
  • 0
ح.م

تنطلق، غدا، إجراءات محاكمة المتهمين في قضية “سوناطراك1” أمام محكمة الجنايات بمجلس قضاء الجزائر العاصمة، بعدما سبق وتأجلت لأكثر من مرتين سابقا، فيما يؤكد محامو الدفاع أنهم لن يقبلوا لأي سبب من الأسباب تأجيل المحاكمة، خاصة أن سبعة متهمين من أصل 15 هم رهن الحبس المؤقت منذ أكثر من خمس سنوات.

وستجري محاكمة المتهمين البالغ عددهم 15 شخصا، وعلى رأسهم المدير الأسبق لسوناطراك، محمد مزيان وابناه ومديران تنفيذيان بالمجمع، إلى جانب أربع شركات “إيطالية، ألمانية” والمتابعون بتهم الفساد، في جلسة خاصة بمجلس قضاء الجزائر العاصمة، وهذا بعد أكثر من 6 سنوات على فتح تحقيق في ملف القضية التي شغلت الرأي العام المحلي والدولي، باعتبارها مست أكبر شركة بترولية في الجزائر، وامتد الفساد فيها إلى دول أجنبية أخرى.

وبخصوص المحاكمة، قال نقيب منظمة المحامين بسيدي بلعباس، محمد عثماني، باعتباره من هيئة الدفاع في حق المدير الأسبق لشركة سوناطراك محمد مزيان، إنهم مستعدون للمضي في المحاكمة ولن يقبلوا بأي تأجيل للملف مهما كان السبب، وأضاف “تغيرت الكثير من الأمور في القضية في الشهور الأخيرة” وواصل كلامه “قدمنا قائمة شهود للنيابة العامة من قبل وحتى وإن لم يتم استدعاؤهم سنواصل المحاكمة”، وصرح النقيب عثماني، بخصوص مطالبتهم عند آخر تأجيل للقضية بحضور نور الدين شرواطي، بصفته الشخص الذي خلف محمد مزيان على رأس الشركة بعد تفجير القضية، قائلا “حتى وإن لم يحضر فسنعتمد على تصريحاته التي أدلى بها للرأي العام بخصوص الملف والمسجلة عبر وسائل الإعلام “، وأردف “خمس سنوات ونصف في السجن هي بحد ذاته عقوبة في حق المتهمين”، ليعتبر أن المحاكمة ستتواصل حتى وإن غاب الشهود وستستمر حسبه لأكثر من أسبوع. 

من جهته، قال المحامي، خالد برغل، المتأسس للدفاع عن أحد المتهمين في قضية “سوناطراك1” إنه لا يوجد أي عائق أو مبرر لتأجيل المحاكمة التي سبق وأن تأجلت مرتين من قبل، خاصة ـ يضيف ـ أن المتهمين يقبعون رهن الحبس المؤقت منذ أكثر من خمس سنوات، وهي مدة تكاد تكون نفس فترة العقوبة المقررة حسب المواد المتابعين بها، وذهب المحامي برغل إلى حد القول إن قضية سوناطراك1 لم يعد لها أي معنى بعدما أخذت طابعا سياسيا من خلال تصريحات قادة الأحزاب في الجزائر، والتي اعتبرت تحريك القضية ومجرياتها مناورة من بعض الأشخاص فقط للانتقام وزعزعة أركان الدولة. 

  واعتبر الأستاذ، برغل، التصريحات التي أطلقها ممثل الحزب الحاكم في الجزائر بخصوص قضية “سوناطراك”، مبنية على تقارير مغلوطة، ووزع فيها أحكام البراءة على أهم طرف في الملف وهو الوزير الأسبق للطاقة والمناجم شكيب خليل تجعل من المحاكمة بدون معنى، وأضاف المحامي: “لا يعقل أن يبرأ وزير من القضية ويبقى مديرون مركزيون في السجن، “ليؤكد أنه بعد كل التصريحات السياسية والتي لم يتم تكذيبها من قبل هيئات رسمية، لم يعد هناك مبرر لوجود المتهمين في السجن، ليشير إلى أن “هذه التصريحات جاءت لترفع النقاب عن عدة أشياء كانت مخفية في الملف وسنرافع من خلالها لبراءة المتهمين”.

مقالات ذات صلة