الجزائر
مشروع قانون المحاماة أمام مجلس الأمة قريبا

المحامون يشرعون في تسخين عضلاتهم لانتخابات النقابة

الشروق أونلاين
  • 3003
  • 1
الأرشيف

يُنتظر أن يعرض مجلس الأمة، في دورته الخريفية الحالية، مشروع قانون المحاماة للمصادقة عليه، بعدما زال الجدل القائم ما بين المحامين والوزارة الوصية حول هذا القانون، والذي سيكون بداية لعهد جديد في تاريخ مهنة المحاماة، حيث ينتظر أكثر من 30 ألف محام على المستوى الوطني أن تتحسن الأوضاع مع بداية تطبيقه، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات في منظمات المحامين، والتي ستشهد لأول مرة- في حال المصادقة على القانون- التداول على منصب النقيب بعد تحديد عهدة هذا الأخير، ليترك المجال للمحامين من الجيل الجديد لإدارة شؤون النقابة.

وتشير مصادرنا إلى أن كثيرا من المحامين، وخاصة الشباب منهم، اعتبروا بأن المصادقة على مشروع قانون  المهنة أمام البرلمان بتعديلاته الحالية يعتبر مكسبا للمهنة. وأكدوا أنهم يستبشرون خيرا من تعديل المادة التي تحدد عهدة النقيب بعهدتين، حيث سيتمكن أصحاب الجبة السوداء من اختيار نقيب وأعضاء نقابة يمثلونهم بكل شفافية، وسيتلاشى الاحتكار على منصب النقيب والذي يميز أغلبية المنظمات على المستوى الوطني، حيث يسود الركود والجمود في تسييرها.  

من جهته، صرح النقيب الوطني لاتحاد منظمات المحامين الجزائريين بأن مشروع قانون المحاماة سيعرض قريبا أمام مجلس الأمة للمصادقة عليه، بعدما سبق لنواب البرلمان وأن صادقوا بالأغلبية على مشروع القانون، الذي بقي حبيس الصراعات والخلافات ما بين وزارة العدل ونقابات المحامين منذ أكثر من 12 سنة، ليؤكد النقيب الوطني على أن التعديلات التي طالت121 مادة كلها تصب في صالح المهنة وتحفظ كرامة المحامين. 

وأكد الأنور: “لا أظن أنه ستكون هناك أي عراقيل أو مشاكل حول القانون الذي سيعرض على مجلس الأمة قريبا”. وأضاف: “نتوقع كمجلس اتحاد المصادقة عليه  بالأغلبية مثلما حدث في البرلمان.. وإذا حدث العكس فحسب الإجراءات سيرجع للحكومة من جديد”.

واعتبر  ذات المتحدث بأن المحامين على المستوى الوطني راضون عن التعديلات التي استحدثت على مشروع القانون، مقارنة بالذي صودق عليه أمام الحكومة والذي كان يحوي عدة مواد تمس بكرامة المحامي وتحد من حرية واستقلالية مهنة الدفاع، ليقول: “القانون الحالي هو خلاصة عمل وجهد وإرادة قوية لأصحاب الجبة السوداء والذين كافحوا منذ 1998 ليرى القانون النور، خاصة أنهم واجهوا عدة عراقيل وصعوبات مع وزارة العدل السابقة دفعت بهم للخروج إلى الشارع”.

ومعلوم أن مشروع القانون الذي أدخل عليه 121 تعديل خلال عرضه على اللجنة القانونية على مستوى البرلمان، وبعد المصادقة عليه بأغلبية الأصوات في نهاية الدورة الربيعية كانت هناك أصداء مختلفة ومتضاربة ما بين النقابات، حيث انقسموا ما بين مؤيد ومعارض، لينتهي الجدل بعد لقاء ممثلي النقابات مع وزير العدل، مطلع شهر جويلية المنصرم، أين تراجع المعارضون، وعلى رأسهم نقيب العاصمة سيليني عبد المجيد، عن موقفهم الرافض للمشروع وأبدوا ترحيبهم بالتعديلات.

مقالات ذات صلة