وصفت خطاب الرئيس بالمخيب لآمال المحتجين والمغيّب لمطالبهم
المحتجون يلوّحون بتصعيد حركتهم الاحتجاجية
اعتبرت أغلب التنظيمات المستقلة المؤطرة للحراك الاجتماعي الذي يهزّ العديد من القطاعات الحساسةو وكذا التنظيمات النقابية خطاب رئيس الجمهورية بالمخيب لآمال المحتجين والمغيّب لمطالبهم، مشيرين إلى أن خطاب بوتفليقة للأمة همّش شريحة واسعة من فئات المجتمع، خاصة الفاعلة منها كالطلبة والأطباء والعمال الغاضبين، ملوّحين بتصعيد حركتهم الاحتجاجية وتنظيم إضرابات مفتوحة وإعتصامات ومسيرات توصل صوتهم للقاضي الأول في البلاد.
-
أكد أمس، منسقو مختلف الحركات الاحتجاجية بدءا بالنقابات المستقلة لقطاع التربية الوطنية وإتحاد المدارس العليا والتنسيقية الوطنية لطلبة الجامعات وصولا إلى التكتل المستقل للأطباء المقيمين ونقابات قطاع الصحة مرورا بعمال البلديات المنضوين تحت لواء نقابة السناباب وممثلي المفصولين من سلك الشرطة وممثلي “الباتريوت” وممثلي حاملي الشهادات البطالين ومنسقي المقصيين من الاستفادة من سكنات “عدل”، أن خطاب رئيس الجمهورية للأمة لم يكن في “مستوى تطلعاتهم وآمالهم”، خاصة وأنهم رهنوا مصير حركاتهم الاحتجاجية التي هزّت الوطن وشلّت مؤسسات حساسة كالجامعة والمستشفيات والبلديات بما سيحمله خطاب رئيس الجمهورية من إجراءات ووعود تستجيب لمطالب المحتجين.. بعد أن فشل الفريق الحكومي في فهمها وإيجاد حلول عملية لامتصاص الغضب الشعبي وتهدئة الجبهة الاجتماعية، إلا أن خطاب بوتفليقة لم يخرج عن نموذج تصريحات وزرائه المذّكرة بالإنجازات والمتجاهلة للحراك الاجتماعي الذي يرهن مصير صحة الجزائريين ومستقبل طلبة الجامعات وتلاميذ المدارس في ظل شبح السنة البيضاء وكذا تعطيل مصالح المواطنين وحياتهم اليومية بسبب الإضرابات المفتوحة والإعتصامات والمسيرات المتكررة لفئات طلابية ومهنية تمثل عصب المجتمع على حد تعبيرهم.
-
وأحال إتحاد المدارس العليا تقرير مصير حركتهم الاحتجاجية إلى طلبة المدارس قصد الاستفتاء حوّل تنظيم إعتصامات ومسيرات وذلك في تجمعات طلابية بساحات المدارس العليا اليوم، في حين باشر طلبة الجامعات في التعبئة عبر شبكة الإنترنيت والفضاءات الجامعية قصد المشاركة في “مسيرة الخلاص” المقررة يوم الثلاثاء المقبل مراهنين على أن تحشد ضعف العدد المشارك في مسيرة 12 أفريل في ظل عدم حمل خطاب بوتفليقة لأي بصيص أمل بالنسبة للطلبة.
-
كما تمسكت النقابات المستقلة لقطاع التربية بمطالبها وإضرابها الوطني الذي سيشّل المدارس ابتداء من الأسبوع المقبل، ولوّح المجلس الوطني لعمال البلديات المنضوي تحت “السناباب” بتصعيد حركتهم الاحتجاجية وتحويل إضرابهم الدوري إلى إضراب مفتوح، كما أشار ممثلو “الباتريوت” إلى أنهم مصممون أكثر من أي وقت مضى على تصعيد حركتهم الاحتجاجية بعد أن تجاهل خطاب رئيس الجمهورية مطالبهم وصوت الجبهة الاجتماعية، خاصة أن أغلب الغاضبين والمحتجين من مختلف الفئات الطلابية والمهنية اتجهت مباشرة نحو رئيس الجمهورية باعتصامات ومسيرات نحو قصر المرادية، فضلا عن توجيههم رسائل مفتوحة للقاضي الأول في البلاد تستعرض مختلف مشاكلهم ومطالبهم وتدعو بوتفليقة للتدخل بعد أن فشل وزراءه في الاستماع لانشغالاتهم وتسويتها.