الجزائر
"الشروق" تستنطق أئمة حول أحكام كبش العيد

المحظور والمرغوب في أضاحي التقسيط و”الكريدي” والتشارك

الشروق أونلاين
  • 12753
  • 4
الشروق

“كبش بالفاسيليتي، القروض، الكريدي..”.. وغيرها من العروض المغرية، التي تسيل لعاب المواطن البسيط والراغب في اقتناء أضحية العيد وإحياء سنة سيدنا إبراهيم الخليل مهما كان الثمن، بعد أن قضت مصاريف العطلة الصيفية والدخول المدرسي على ميزانيته المتعبة ليخوض بعدها رحلة البحث عن فتاوى تجيزها له.

 “الشروق” اتصلت بالعديد من المشايخ والأئمة لتتبين الموقف الشرعي في بعض المسائل المتعلقة بالعيد. 

تفضل العديد من الأسر في السنوات الأخيرة الاشتراك في الأضحية سواء كانت خروفا أم بقرة أم ناقة فيقتسمون ثمنه وكذا لحمه غافلين عن موقف الدين، حيث يقول الأمين العام لتنسيقية الأئمة وموظفي الشؤون الدينية الشيخ جلول حجيمي، لا يجوز الاشتراك في الشاة فهي لا تجزئ إلا عن نفس واحدة عن المضحي وأهل بيته بالتبع والاشتراك جائز في البدنة أي الناقة والبقر، وأضاف الشيخ قد يكون الاشتراك عفويا كجمع العائلة مبلغا ماليا كل شهر وعند اقتراب عيد الأضحى فضلوا استغلاله في اقتناء الأضحية فهذا جائز ولا حرج في ذلك، أما أن يطلب رب البيت من أبنائه أو أشقائه أو أصهاره أو يتفق مع جيرانه وأصدقائه على الاشتراك في خروف العيد فلا يجوز ذلك. 

          

 “الكريدي” و”الفاسيليتي” لا يجوزان للفقراء

ولأن غالبية المواطنين يحرصون على شراء أضحية العيد مهما كان الثمن فيلجأ البعض للاستدانة أي “الكريدي” أو اقتنائها بالتقسيط “فاسيليتي” فالأهم هو نحر خروف يوم العيد مثل جيرانهم وأقاربهم، وهو ما يحذر منه إمام مسجد الكاليتوس الشيخ كمال بعزيز، فالأضحية سنة مؤكدة وقد تركها الكثير من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم خشية فرضها على الناس فمن كانت له سعة وكان ميسور الحال فيضحي، أما من يقترض المال من أجل شراء الأضحية فإذا كان بوسعه تسديد الدين في أقرب فرصة بعد العيد فيجوز له، وإذا كانت أحواله متعسرة ولا يملك المال فلا يحرم أبناءه من قوتهم وحاجياتهم الضرورية لشرائها فقد رفع الله عنه الحرج.

وبخصوص البيع بالتقسيط “الفاسيليتي” فيرى الشيخ بعزيز جوازه إذا استطاع تسديده ولم تكن هناك مغالاة في سعرها فلا يكون سعر الخروف بالتقسيط ضعف سعره العادي ولا يكون فيه استغلال لحاجة وظروف المضحين، فالقاعدة في الإسلام لا ضرر ولا ضرار ما لم تكن الفائدة فيه كبيرة.

                  

توزيع اللحوم صدقة وليس أضحية

ودعا إمام مسجد حيدرة الشيخ جلول قسول إلى الاحتراس من العديد من المخالفات التي يقع فيها بعض المواطنين في عيد الأضحى بعضهم بحسن نية وآخرون عن جهل بالدين، فقد انتشرت في الآونة الأخيرة قيام بعض الجمعيات بشراء أعداد كبيرة من الخرفان ليذبحوها ويوزعوا لحومها على الفقراء، وهو ما يراه الشيخ مخالفا لشروط الأضحية، حيث يتوجب على المضحي شراؤها بنفسه وتوزيع جزء منها على الفقراء فما تقدم عليه هذه الجمعيات والمجموعات الخيرية يمكن تسميتها صدقة، تبرع، إحسان ولكن ليست أضحية.

                    

بيع الأضاحي بالوزن “جزاف” وغير جائز

وأكد إمام مسجد حيدرة عدم جواز بيع الأضاحي بالميزان مثلما يعرضها العديد من الموالين في أسواق المواشي فهذه العملية تتم على أساس تقديري وفيها غش للزبون، فوزن الخروف المقدم على أساس تقديري وفيه مجموعة من العوامل كالماء والأكل والأمعاء والجلد فوزن اللحم غير موجود أصلا. وفيما يتعلق بنحر عائلة الحاج فأوضح الشيخ قسول ضرورة تركه قبل التوجه للبقاع المقدسة مبلغا من المال لشراء الأضحية لعائلته وزوجته أو من ينوب عنه حتى وإن ترتب عليه الهدي في مكة المكرمة.

 

مقالات ذات صلة