المحققون الفرنسيون لم يتوصلوا لحقيقة سقوط طائرة “سويفت إير”
فشل “مكتب التحقيق والتحليل” الفرنسي المكلف بالبحث عن الخلفيات الحقيقية لسقوط طائرة الخطوط الجوية الجزائرية شمال غرب مالي الصائفة المنصرمة، والتي خلفت مقتل جميع المسافرين الذين كانوا على متنها.
وأوضح برنار بوتاي، ممثل مكتب التحقيقات والتحليل الفرنسي، المكلف بالتحقيق في القضية، في ندوة صحفية نشطت أمس بالعاصمة المالية باماكو، أن مجريات التحقيق لحد الآن لم تستطع تحديد الأسباب الدقيقة للحادثة، ولم يرجح أي من الفرضيات التي تفسّر حادث سقوط طائرة “سويفت اير” المستأجرة من قبل شركة الخطوط الجوية الجزائرية، بمنطقة غوسي (100 كلم جنوب غرب) مدينة فاو شمال مالي في جويلية الماضي.
وقال برنار بوتاي عند عرضه التقرير الأول للتحقيق في الحادث الذي أوقع 116 قتيل بينهم 54 فرنسيا أن “لا سبب محدد حتى الآن” يفسر تحطم الطائرة، مضيفا “في الوقت الراهن لا شيء يدل على انه بإمكاننا استبعاد أو تأكيد فرضية حصول عمل إرهابي. نحن لا نرجح أيا من الاثنين”.
ولم يقدم المحققون في الندوة الصحفية التي كانت مخصصة لإعلان النتائج الأولية للتحقيق، أي إجابات، حتى ولو كانت إشارات، خاصة وأن النتائج الأولية لمعطيات إحدى العلبتين السوداوين، أشارت أن ربان الطائرة لم يحسن التعامل مع عاصفة شديدة، فلم يقم بالابتعاد عنها بالقدر الكافي، وكشفت أيضا المعطيات الأولية أن الطائرة سقطت في ظرف ثلاث دقائق وارتطمت بالأرض بصورة عنيفة.
وما يؤكد حالة التخبط التي عاشتها لجنة التحقيق الفرنسية، أنها لم تستطع لا نفي ولا تأكيد فرضية العمل الإرهابي وراء حادثة تحطم طائرة عندما كانت تعبر أجواء مالي متوجهة من واغادوغو إلى الجزائر، حيث قال ممثل اللجنة أنه “بناء على المعلومات المتوفرة التي تم جمعها، لا تؤكد ولا تنفي فرضية العمل الإرهابي”.
ولم تشف إجابات لجنة التحقيق الفرنسية غليل عائلات الضحايا الـ116، على اعتبار أنهم كانوا يأملون في توضيح الرؤية وتسليط الضوء حول ملابسات وظروف الحادثة.
وكانت قناة (فرانس 3) الفرنسية استنادا إلى أولى النتائج أن عاصفة رعدية شديدة قد تكون السبب في تحطم الطائرة وتنقل عن تحاليل الخبراء المستقاة من العلبة السوداء قولهم الطائرة واجهت عاصفة رعدية كبيرة 50 دقيقة بعد اقلاعها أرغمتها على العودة، لكن عاصفة ثانية انفجرت وراءها لم تتمكن الطائرة من تجنبها بعد ما تعرض الجهاز الذي يتحكم في توازنها إلى عطب كبير سرّع من تهاوي الطائرة أرضا وانخفاضها بسرعة 100 كلم في الساعة.