-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
‭ ‬غشير‭ ‬يطالب‭ ‬بإلغائها‭ ‬وقسنطيني‭ ‬يتوقع‭ ‬الإعفاء‭ ‬عن‭ ‬المعنيين

المحكوم عليهم بالإعدام:أعدمونا أو اصفحوا عنا نحن نموت كل يوم

الشروق أونلاين
  • 17599
  • 0
المحكوم عليهم بالإعدام:أعدمونا أو اصفحوا عنا نحن نموت كل يوم

وجه سجناء أطلقوا على أنفسهم “ضحايا أروقة الموت في السجون”، رسالة إلى النواب العامين لدى المجالس القضائية، يطلبون منهم تنفيذ عقوبة الإعدام الصادرة في حقهم وتنفيذ حكم الشريعة الإسلامية القاضية بالقصاص وهي الخطوة التي تنقذهم من المعاناة اليومية في غرفهم المعزولة،‭ ‬واصفين‭ ‬إياها‭ ‬‮”‬بالموت‭ ‬أرحم‭ ‬من‭ ‬أجنحة‭ ‬الموت‮”‬،‭ ‬مادام‭ ‬إلغاء‭ ‬حكومة‭ ‬الإعدام‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬قرار‭ ‬مستحيل‭ ‬تحقيقه‭.‬

في هذا السياق، أكد رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير، في تصريح لـ “الشروق” أمس، أن النواب العامين لدى المجالس القضائية المنتشرة عبر الوطن، تلقوا رسائل من سجناء حكموا عليهم بالإعدام في قضايا عديدة، طالبوا منهم التدخل السريع في تنفيذ العقوبة التي صدرت في حقهم، لأن هذا سيخفف من معاناتهم اليومية في ما سموه بـ”أروقة الموت في السجون” وهي الأماكن التي يتم فيها وضع المحكوم عليهم بالإعدام في ظروف من العزلة عن العالم الخارجي وحتى عن المساجين وهم مكبلو الرجلين واليدين على حد تأكيدهم، إلى جانب المعاملات السيئة التي يتلقونها جعلت الحياة عندهم جحيما بل أقصى من الموت بحد ذاته، مشددا على أنه فعلا يوجد مئات السجناء المحكومين عليهم بالإعدام في حالة يرثى لها في أجنحة الموت بالسجون الجزائرية، وهم ليسوا في جنة الحياة أو جحيم الممات على حد تعبيره.
وأضاف غشير أن الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، تلقت شكاوى كثيرة سواء من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أو عائلاتهم، يطالبون فيهم إنقاذهم من المأساة التي يعيشونها في أجنحة الموت المتواجدة في السجون معزولين عن العالم وحتى عن باقي النزلاء، بالرغم من أن الجزائر‭ ‬صادقت‭ ‬عام‭ ‬2008‭ ‬على‭ ‬البروتوكول‭ ‬الثاني‭ ‬الملحق‭ ‬بالعهد‭ ‬الدولي‭ ‬الخاص‭ ‬بالحقوق‭ ‬المدنية‭ ‬والسياسية‭ ‬حسب‭ ‬قول‭ ‬محدثنا‭.‬
وقال رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، أنه شخصيا راسل رئيس الجمهورية مؤخرا، وطالب منه إلغاء ما سماه بأروقة الموت في إشارة إلى حكم الإعدام الذي تم توقيف العمل به منذ 1993 تاريخ تنفيذ الحكم في حق سبعة إرهابيين، ومنذ ذلك الوقت والتنفيذ ملغى والأحكام باقية ورواق الموت الموحش والمرعب يستقبل المحكوم عليهم في كل السجون الموجودة في الجزائر، مؤكدا أن الجزائر، توجد، ضمن 58 دولة مازالت تحكم بالإعدام، بينما قررت كل الدول الأوروبية إلغاء الحكم نهائيا، أما بلادنا يقول غشير، ما زالت تصدره دون تنفيذه حيث تصدر محاكم الجنايات‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مجالسها‭ ‬عبر‭ ‬الوطن‭ ‬هذا‭ ‬الحكم‭ ‬بمعدل‭ ‬بين‭ ‬ستين‭ ‬إلى‭ ‬سبعين‭ ‬حكما‭ ‬سنويا،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬حكم‭ ‬الإعدام‭ ‬هو‭ ‬عنف‭ ‬يدعو‭ ‬لعنف‭ ‬آخر‭ ‬ليس‭ ‬ضد‭ ‬المتهم‭ ‬وإنما‭ ‬ضد‭ ‬عائلته‭ ‬وعائلة‭ ‬الضحية‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭.‬
من جهته أكد فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان في تصريح لـ “الشروق” أمس، أن المطالبين بتطبيق حكومة الإعدام، يعانون فعلا حالة التعذيب المعنوي، ما حطم نفسيتهم كليا، فهم ليسوا بالأحياء وليسوا بالأموات، وقد تم تسجيل حالات عديدة من هذه الفئة التي تطالب بتنفيذ عقوبة الإعدام على مستوى اللجنة، كاشفا أنه طالب من رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر، العفو عن هذه الفئة ورفع عقوبة الإعدام عليهم واستبدالها بعقوبة الحبس.
وأضاف‭ ‬محدثنا‭ ‬أنه‭ ‬يتوقع‭ ‬فعلا‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الذكرى‭ ‬الخمسين‭ ‬لاستقلال‮ ‬الجزائر‭ ‬فرصة‭ ‬ذهبية‭ ‬يقدمها‭ ‬الرئيس‭ ‬للمحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬بالإعدام‭ ‬والعفو‭ ‬عنهم،‭ ‬وبالتالي‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬معاناتهم‭ ‬اليومية‭ ‬بين‭ ‬جدران‭ ‬غرف‭ ‬الزنزانات‭.‬
 من جهته، أكد الشيخ عبد السلام لـ”الشروق” أن حكم الإعدام ثابت في الشرع وإلغاءه يدخل ضمن الإصرار على مخالفة أحكام القرآن الكريم والخروج عن الشريعة الإسلامية، وارتداد عن تعاليم الدين الحنيف وخروجا عن الملة.
وقال المتحدث بخصوص السجناء الذين طالبوا بتنفيذ عقوبة الإعدام عليهم أنهم على وجه حق، لأنهم أرادوا أن يطهّروا أنفسهم قبل أن يلقو خالقهم، خاصة إن ارتكبوا جرائم في حق الأبرياء وهم اعترفوا بخطئهم، أمام الله قبل العباد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!