المحلل السياسي أحمد رأفت للشروق: لا يمكن للنظام المصري الصمود أمام الملايين وعليه تدارك الوضع قبل الجمعة
دعا المحلل السياسي أحمد رأفت، النظام المصري إلى التعقل وعدم التسبب في حمام دم بـأرض الكنانة، وإيجاد حل خلال 48 ساعة تظهر فيها بوادر نظام جديد، قبل أن يتعقّد الوضع الاقتصادي والاجتماعي، لأنه لا يمكن أن يصمد أمام الملايين.
- وأكد الدكتور في اتصال هاتفي مع الشروق أن النظام الحالي يحاول إنقاذ نفسه بإخراج العشرات ممن يدعون أن حسني مبارك هو الخيار الأحسن لمصر، مضيفا “يجب تدارك الأمر قبل الجمعة القادم، لحقن دم الشعب، لأنه لا يمكنه أن يصمد أمام ثورة الملايين أكثر من هذا، لأن التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية بدأت تتفاقم، فيجب تغيير النظام في انتظار إيجاد حل لخروج مبارك، وإلا ستكون الطامة الكبرى”.
- ولخّص الخبير السياسي دور الجيش المصري في إيجاد طريقة لخروج الرئيس حسني مبارك، قائلا “بهذه الطريقة سيشعر انه قدّم خدمة للشعب، ويحفظ ماء وجه مبارك بإبتكار الطريقة المناسبة لمغادرة البلاد، ولا يبقى الفساد مسيطرا على النظام”.
- وقال المحلل أنه على النظام أن يرحل بقلبه وقبيله، وإجراء انتخابات شاملة وتعديل الدستور حتى تدخل مصر مرحلة جديدة، وتستعيد دورها في المنطقة العربية.
- وعلق الدكتور على ردود الأفعال الخارجية التي جاءت بعد أسبوع من الأحداث بمصر، أنها أدركت انه لا يمكنها الرجوع إلى الوراء إلى تاريخ ما قبل الخامس والعشرين من جانفي الفارط، قائلا “لقد كانت بعض الدول تراهن على أن النظام المصري لن يسقط، وبقوا يمسكون العصا من الوسط، لاسيما الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها الآن غيّرت خطابها حفاظا على مصالحها في المنطقة”.
- أما عن الخطاب الأخير الذي ألقاه رئيس الوزراء التركي الطيب رجب أردوغان، فقد صنّفه الخبير السياسي، أنه يدخل ضمن محاولة استعادة تركيا لدورها في المنطقة العربية بثقل القوة الاقليمية لتبني علاقات جديدة.
- وفّسر الخبير السياسي لجوء وزارة الإعلام المصرية إلى حجب بعض القنوات الإخبارية عن البث على القمر الصناعي “النايل سات” بالإجراء الديكتاتوري الذي تتبناه الأنظمة المستبدة للتخلص من آثامها السابقة، مضيفا “هذا أمر بسيط باعتبار ما يمكن أن تقوم به مثل هذه الأنظمة، فقد لجأت أيضا إلى قطع الاتصالات منذ أيام، وهي على استعداد لفعل ما هو أخطر”.
- وصرّح محدثنا أن النظام المصري على استعداد لتجاوز الخطوط الحمراء في سبيل المحافظة على بقائه، رابطا ذلك علاقته مع الغرب، “فلو كان الغرب أعطى الضوء الأخضر لضرب الشعب المصري وإبادته لما تأخر النظام في تطبيق ذلك، فهو غير راض عما يجري في الشارع، ولم يفلح في الحصول على الترخيص من الغرب لتطبيق الإبادة التي تقمع ثورة الشارع، وهو يبحث الآن فقط عن قضية بقائه على كرسي الحكم ولا يرغب في التنازل عنها”.
- ويرى المتحدث أن الأحداث التي تعيشها مصر ستؤثر بلا شك على مستقبل القضية الفلسطينية، مفصّلا “لكن على النظام القادم أن يعيد صياغة القضية الفلسطينية وبلورتها من جديد، وسيكون تأثيرها محدود المدى، لأن أي نظام سيأتي سيهتم بالشأن الداخلي أكثر من العلاقات الخارجية”.
- وعن الإجراء الأخير الذي تبناه النظام الأردني بإقالة الحكومة وتعيين رئيس جديد للوزارء، ختم المتحدث “الأردن وضعه الاقتصادي والاجتماعي سيء جدا، وهو جزء من المنطقة العربية البائسة، وآن الأوان لجميع الأنظمة العربية أن تنظر إلى شعوبها أنها بحاجة إلى الحرية وإنعاش اقتصادي والطاقات العلمية”.