الجزائر
مست عدة تشكيلات سياسية انطلاقا من قراءة نتائج التشريعيات:

المحليات تعيد ترتيب بيوت الأحزاب وتغييرات في القيادات والهياكل

أسماء بهلولي
  • 68
  • 0
ح.م
تعبيرية

شكلت التحضيرات للانتخابات المحلية المقبلة، انطلاقا من قراءة نتائج التشريعيات الماضية، فرصة أمام القيادات الحزبية لإعادة ترتيب هياكلها الولائية، بإدخال تغييرات على القيادات والهياكل، بهدف ضخ دماء جديدة وتصحيح الاختلالات التي أفرزها الاستحقاق الأخير، أو إعادة توزيع المسؤوليات بما يتماشى مع المرحلة المقبلة.
ورغم أن بعض التشكيلات السياسية لم تبادر إلى إجراء تقييم مبكر وشامل لنتائج مشاركتها في الانتخابات التشريعية، فإن اقتراب موعد المحليات المقررة في 28 نوفمبر المقبل، وما يفرضه من ضرورة الاستعداد الميداني وتشكيل القوائم، دفع بعدد من الأحزاب إلى تسريع وتيرة إعادة ترتيب أوراقها الداخلية، خاصة على مستوى الولايات والمحافظات والقسمات.
وتأتي هذه التغييرات في سياق إعادة ضبط الأداء الحزبي محليا، سواء من خلال منح مسؤوليات جديدة لقيادات وقواعد أخرى، أم إنهاء مهام مسؤولين سبق أن تولوا الإشراف على الهياكل المحلية، وذلك بناء على معطيات وتقارير رفعت إلى القيادات الحزبية، ارتبط جزء منها بنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، إلى جانب ملاحظات وانشغالات رفعتها قواعد حزبية ومناضلون بشأن طريقة إدارة الاستحقاق السابق.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر “الشروق” بأن حزب جبهة التحرير الوطني أجرى تغييرات على مستوى عدد من هياكله الولائية والمحلية، شملت أمناء محافظات وقسمات، من بينها شراقة والدار البيضاء بالعاصمة، إلى جانب هياكل حزبية في ولايات جيجل ووهران والجلفة.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد جاءت هذه التغييرات بناء على تقارير سبق أن رفعت بشأن أداء هذه الهياكل خلال الانتخابات التشريعية الماضية، وما أفرزته من نتائج، فضلا عن شكاوى وانشغالات تقدم بها عدد من المناضلين، تحدثوا عن حالات إقصاء خلال التحضير للاستحقاق الانتخابي الأخير.
وفي المقابل، لا ترتبط كل التغييرات التي عرفتها الهياكل المحلية بنتائج الانتخابات أو بالملاحظات المسجلة بشأن التسيير، إذ يندرج بعضها وفق المصادر، ضمن مسعى لإعادة تنشيط الهياكل وضخ دماء جديدة في مواقع المسؤولية، بما يسمح للحزب بالدخول إلى الاستحقاق المحلي المقبل بهياكل أكثر جاهزية وانسجاما مع متطلبات المرحلة.
ولم تقتصر حركة إعادة ترتيب الهياكل على جبهة التحرير الوطني، إذ سبق للتجمع الوطني الديمقراطي أن أجرى بدوره تغييرات على مستوى عدد من الأمانات الولائية، شملت ولايات سطيف وسيدي بلعباس وبرج بوعريريج، في إطار إعادة ضبط هياكله المحلية تحسبا للمواعيد الانتخابية المقبلة.
وبدوره، دخل حزب جبهة القوى الاشتراكية على خط إعادة تنظيم هياكله المحلية، حيث مست التغييرات أمناء بعض الفدراليات، من بينها فدراليتا تيزي وزو والعاصمة، بالتزامن مع التحضير للاستحقاق المحلي المقبل، وتحركت، في السياق ذاته، تشكيلات سياسية أخرى، بما فيها أحزاب ذات تمثيل محدود، لإعادة النظر في تركيبة بعض مكاتبها وهياكلها الوطنية والمحلية، من خلال قرارات شملت الإعفاءات والاستقالات والتنحي والتعويض.
وتتصل بعض هذه التغييرات، بحسب المعطيات المتوفرة، بوضعية كوادر وقيادات خاضت الاستحقاق التشريعي الأخير ضمن تشكيلات سياسية أخرى، فيما ارتبطت حالات أخرى بطريقة إدارة عملية إعداد القوائم الانتخابية السابقة، لاسيما بالنسبة إلى المسؤولين الذين سجلت بشأنهم ملاحظات تتعلق بالتعامل مع الترشيحات أو بسير العملية التنظيمية خلال تلك المرحلة.

مقالات ذات صلة