العالم
الضابط المنشق هشام بوشتي يكشف لقناة "تونسنا"

المخابرات المغربية خططت ونفذت 3 اعتداءات إرهابية كبرى في تونس

الشروق أونلاين
  • 24500
  • 0
ح.م
تفجيرات تونس

تثبت وثائق سرية مسرّبة، صادرة عن المخابرات المغربية المسمّاة “المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني” كيف خططت ومولت ونفذت عبر عملائها من التنظيمين الإرهابيين “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” و”داعش”، ثلاثة اعتداءات كبرى في التراب التونسي، الأول على الشريط الحدودي مع الجزائر، والثاني اعتداء باردو، وآخرها اعتداء سوسة في فندق “امبريال مرحبا” ضد سياح أجانب.

كشفت الوثائق السرية التي انفردت “الشروق” بنشرها في فترات سابقة، الدور المشبوه للمخابرات المغربية في تغذية ورعاية التنظيمات الإرهابية، إلى حدّ تنفيذ عمليات على الشريط الحدودي.

 وانطلاقا من تلك الوثائق، أعادت قناة “تونسنا” الخاصة نشر 3 وثائق أخرى في تحقيق استقصائي سهرة الثلاثاء، تمّ تضمينُها بشهادات “مفزعة” لضابط المخابرات المغربي هشام بوشتي المنشقّ عن أجهزة المخابرات المغربية واللاجئ إلى بروكسيل، والذي تحوّل إليه فريق البرنامج لمحاورته هناك، تكشف تورّط المغرب فيما يحدث في تونس من عمليات إرهابية.

ووفق الوثائق المرفقة، وهي ثلاث وثائق صادرة بتاريخ 11 مارس 2015 و13 مارس 2015 و29 أفريل 2015 والتي تحمل الختم الملكي وصادرة عن المسؤول عن قسم التبليغ المراقب بـ”المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني” بوزارة الداخلية المغربية، فإن هناك برنامجا تحدده خطة مضبوطة تحت تسمية “مهمة التوتر الدائم بتونس”.

وفي الوثيقة الحاملة لخلاصة التقرير الصادر بتاريخ 8 مارس 2015، عُقدت اجتماعاتٌ سرية بمدينة الصخيرات المغربية بحضور كل من ياسين المنصور، مدير عام مديرية الدراسات وحفظ المستندات وصالح المخزوم وعبد المجيد غيث النصر، ويبدو أن الاثنين الأخيرين ليبيان، وقد تمّ الاتفاق على تسهيل عملية تهريب السلاح عبر الحدود الليبية إلى تونس تحت صفقة تحمل ترقيم 014875 / ت.خ، التزم فيها الجانب العسكري الليبي في شخص ضبّاطه الذين حضروا الاجتماع التنسيق مع عملاء المغرب لتنفيذ ما سُمّي “مهمة التوتر بتونس”.

وقد تبعتها وثيقة ثانية بتاريخ 13 مارس عنوانها “الإشعار بالقيام بمهمة تحت عدد241 ت. م”، تمّ فيها إخطار مستشار الملك للشؤون الأمنية بأنه تم تحديد ساعة الصفر لتنفيذ مهمة “التوتر الدائم عدد 1” على التراب التونسي بتاريخ 6 مارس 2015.

وأضاف أنه جرى لقاء جمع عملاءهم في “أنصار الشريعة” بحمادي خالد الشايب بمدينة زلطن الليبية، حيث تمت دراسة خطة التنفيذ من أجل القيام بعمليات اغتيال لشخصيات سياسية وعسكرية تونسية، ولكن بتاريخ 14 مارس الماضي، جرى تغيير استعجالي في خطة التنفيذ بعد ما تلقت المصالح المختصة إخبارية عامة من جهاز التجسس الخارجي.

وبتاريخ 15 مارس 2015، جرى لقاءٌ استعجالي مع خالد الشايب بمدينة بن قردان، حيث تم إخطاره بتغيّر الخطة مع التعليمات الاستعجالية التي تفيد استهداف مجلس النواب التونسي والمتحف الوطني بباردو، وهكذا تم استهداف متحف باردو في منتصف نهار 18 مارس الماضي، عبر إرهابيين اثنين وخلفت العملية مقتل 22 شخصا، وإصابة 45 آخرين.

وفي المراسلة الثالثة الصادرة بتاريخ 29 أفريل 2015 الموجهة إلى نفس المستشار، رُفع تقريرٌ يتعلق بالإشراف على التدريبات لمعسكر “أنصار الشريعة” على التراب الليبي بتنسيق مع عملاء المديرية العامة طبقا لعملية “التوتر الدائم 1” التي تقتضي تدريب “مجموعة 48” من “أنصار الشريعة” عسكرياً، وأشار ذات التقرير إلى أن تقريرا سابقا بتاريخ 10 أفريل 2015 أورد أن المجموعة سالفة الذكر على استعداد لتنفيذ المهمة.

ووفقاً لما ورد، فإن مصلحة تنفيذ العمليات بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي تقترح تنفيذ “مهمة عدد 749 ت. م // التوتر الدائم 1” بسوسة في شهر جوان 2015 تحت مسمى “استهداف السياح والفنادق والأماكن السياحية”، وبالفعل فقد تم استخدام المسمى يوسف الرزقي في تنفيذ الاعتداء الإرهابي والذي خلف مقتل 39 سائحا غربيا وحوالي 40 جريحاً وفق آخر الإحصائيات الرسمية.

وأكد صاحب الشهادات الموثقة في البرنامج، الضابط المنشقّ عن المخابرات المغربية، هشام بوشتي، أن الوثائق الجديدة هي نسخة طبق الأصل لوثائق موجودة في أرشيف مصلحة مراقبة الإقليم المغربية، وأكد أنه مصمِّم على تقديم شهادته في تونس، إن ضمنت سلامته وخاصة عدم تسليمه للمخابرات المغربية.

وأفادت مصادر “الشروق”، أن السفير المغربي في تونس، عمل على عدم بثّ الحلقة كاملة، فبعد ما دُعي لحضور البلاطو، امتنع بمبرر “عدم صلاحيته للرد على هكذا مسائل”، لكنه اشتكى القناة لدى الخارجية التونسية، وزعم أن من شأن تلك الشهادات والوثائق أن تسيء إلى العلاقات التونسية المغربية.

مقالات ذات صلة