محكمة القطب الجزائي المتخصص تفتح ملف الاتجار بالمخدرات في باب الواد
المخدرات تزاحم الموتى في قبورهم قبل تسويقها
فتحت محكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي امحمد بالعاصمة هذا الأسبوع ملف “الاتجار غير الشرعي بالمخدرات” التي تورط فيها خمسة متهمين، أربعة منهم موقوفين، فيما لايزال المتهم الرئيس (ع،ع) المعروف بالمتاجرة بالمخدرات في منطقة باب الواد بالعاصمة التي يجلبها من الغرب الجزائري.
-
وفي هذا المقام، التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 20 سنة حبسا نافذا في حق جميع المتهمين وغرامة مالية تقدر بـ50 دينارا جزائريا، ويتعلق الأمر بكل من المتهم (ص،ن) حارس بمقبرة القطار بالعاصمة، والمتهم (ش،س) عاطل عن العمل، رفقة المتهم (ب،ر) بائع سيارات، والمتهم (خ،أ) عون أمن سابق بجامعة الجزائر المركزية، لتورطهم في جنحة المتاجرة غير الشرعية للمخدرات وعرض للبيع مواد مخدرة، كما طالب ممثل الحق العام بإصدار أمر بالقبض ضد المتهم الرئيسي (ع،ع) الذي لايزال في حالة فرار.
-
وكشفت جلسة المحاكمة ان المتهم الرئيس (ع،ع) الذي لايزال في حالة فرار هو من يتولى عملية إحضار المخدرات من الغرب الجزائري لترويجها بباب الواد وضواحيها، في الوقت الذي أكد المتهم (ص،ن) على أن كمية المخدرات التي وجدت بمنزله والمقدرة بكلغ واحد، وجدها بمقبرة القطار، أين يشتغل كحارس، مشيرا إلى ”أنه رأى أشخاصا يخبئونها هناك، فأخرجها ثم منح المتهم (ش،س) حوالي 400 غ قصد بيعها دون استلام أي مبلغ مالي مقابل ذلك.
-
فيما صرح المتهم (ش،س) بأنه مستهلك للمخدرات ولا يبيعها ولا يروجها وأنه فعلا تسلم كمية المخدرات من عند المتهم (ص،ن) الذي طلب منه بيعها، في المقابل شرح المتهم الثالث (ب،ر) بأنه تسلم كمية 3 كلغ ورطل من المخدرات من عند المتهم الرئيس (ع،ع) الذي طلب منه تخبئتها تحت طائل التهديد، مشيرا إلى أنه يخاف منه وهذا ما جعله يستلم الكمية، وهو العذر الذي لم يقنع القاضية التي علقت بالقول (أنا لم أفهم، كلكم لم تعرفوا ولم تدركوا ما تفعلون، ولأن المتهم غائب فأنت تلقي عليه المسؤولية؟”، مصرحا انه يبيع ويشتري السيارات وليس بحاجة للمتاجرة في المخدرات. فيما صرح المتهم (خ،أ) بأنه استلم المخدرات من عند المتهم (ن،ص) حتى يبيعها وقام باستهلاكها.
-
وفي السياق ذاته، طالب دفاع المتهمين باستبعاد تهمة المتاجرة عن موكليهم ومتابعتهم بجنحة الاستهلاك، حيث أشار دفاع المتهم (خ،أ) إلى ظروفه الصعبة التي دفعته لإدمان المخدرات، خاصة بعد تركه لعمله كعون أمن بالجامعة المركزية. فيما أشار دفاع المتهم (ن،ص) إلى أنه يعاني من اضطرابات عقلية سبق له المعالجة منها وانه فعلا وجد المخدرات في المقبرة وخبأها نتيجة الخوف دون قصد جنائي، ونفس الشيء بالنسبة لدفاع المتهم (ش،س) الذي طالب بأقصى الظروف في حقه باعتباره مدمن مخدرات، مشيرا إلى أن بقاءه عشرة أشهر بالمؤسسة العقابية كفيل لردعه عن هذا الشيء مستقبلا، ليؤكد في الأخير دفاع المتهم (ب،ر) على أنه كان تحت تأثير الضغط والتهديد من المتهم الفار المعروف بسمعته السيئة، ولهذا قبل تخزين المخدرات عنده.