منوعات
السينما الجزائرية تفقد أحد صناعها

المخرج شريف عقون يرحل بباريس عن 68 عاما

زهية منصر
  • 512
  • 0
ح.م
شريف عقون

فقدت الجزائر، الأربعاء، واحدا من صناع الفن السابع في جيل ما بعد الاستقلال، ويتعلق الأمر بالمخرج شريف عقون الذي رحل على إثر نوبة قلبية في العاصمة الفرنسية باريس عن عمر يناهز 68 عاما.

شريف عقون من مواليد 1951، درس الفيزياء في جامعة الجزائر، لكنه اختار أن يغير المسار إلى الفن السابع، فقد غادر إلى فرنسا عام 1978 حيث التحق بالمدرسة العليا للدراسات السينمائية في باريس.

عند عودته من رحلته الدراسية، انضم إلى التلفزيون الجزائري سنة 1981، وبدأ مشواره في السينما كمساعد مخرج أول. وكان ضمن فريق العمل لعدة أفلام، وابتداء من سنة 1985 باشر إخراج عدد من الفيديوكليبات والأفلام الوثائقية.

كتب عقون وأخرج أول أفلامه السيمائية الروائية القصيرة سنة 1990 بعنوان “نهاية الجن” (22 د) وهو فيلم ناطق بالأمازيغية، حاول من خلاله أن يمرر رسالة مفادها دعوة لتربية الأطفال وفق المنطق والخيال بعيدا عن الرعب والأوهام والخرافات. هذا الفيلم، الذي صوّر بالفضاءات الطبيعية الجميلة لقرية تادارت أوفلا ببجاية، عاد فيه المخرج إلى طفولته بمنطقة القبائل حيث استلهم منها سيناريو العمل.

وفي سنة 2011 أخرج فيلما وثائقيا بعنوان “تلمسان أو الأندلس الجديدة” وأعقبه سنة 2013 بفيلمه الروائي السينمائي الطويل “البطلة” ثم قدم للتلفزيون فيلم “صناع السلام” (2015) والوثائقي الناطق بالفرنسية “روشي نوار” سنة 2012 لكنه بقي في أدراج وكالة الإشعاع الثقافي وتمت برمجته سنة 2015 في عرض أول بالعاصمة، ويعتبر الفيلم الوحيد الذي عاد إلى الأحداث والظروف التي عرفتها الجزائر مباشرة بعد الاستقلال حيث أماط المخرج الراحل اللثام عن فترة حرجة وحساسة في تاريخ الجزائر، وهي الفترة الفاصلة بين إقرار اتفافية إفيان والإعلان الرسمي عن الاستقلال من خلال تطرقه إلى عمل وظروف تنصيب أعضاء الهيئة التنفيذية المؤقتة بقيادة عبد الرحمان فارس.

وكان قبله قد قدم عام 2013 أول فيلم روائي طويل له بعنوان “البطلة”، وهو يروي دراما عائلية خلال عقد من العنف الإرهابي. هذا الفيلم هو تكريم لضحايا الإرهاب، وشجاعة نساء تلك المرحلة، وكان أول فيلم ضمن مشروع ثلاثية حول الإرهاب حسب ما أعلن عنه المخرج حينها.

مقالات ذات صلة