الجزائر
سبق وأن فعلها بلاجئين سوريين

المخزن “يرمي” 1250 “حراڤا” بينهم نساء ومرضى على الحدود الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 17837
  • 73
ح. م
مأساة إنسانية على الحدود

رحلت السلطات المغربية 1250 مهاجر سري إلى “وجهة غير معلومة”، بعد تفكيك خيامهم وإتلاف أمتعتهم على مقربة من مليلية، وتزامنت العملية مع محاولة قرابة 300 مهاجر غير شرعي اجتياز السياج الحدودي الشائك لمليلية، حيث نجح 35 منهم في العبور.

وجاء في بيان صادر عن فرعالجمعية المغربية لحقوق الإنسانغير الحكومية في مدينة الناظور أنالقوات العمومية قامت فجر الثلاثاء بعمليات تمشيط واسعة النطاق بغابة كوروكو (مطلة على مليلية) شملت جميع المخيمات التي تؤوي المهاجرين“.

وأسفرت العملية، حسب البيان الذي نقلته فرانس برس، عنتوقيف حوالي 1250 مهاجر، جندت لهم 25 حافلة لنقلهم.. حيث تم تجميعهم في ظروف لا إنسانية استعدادا لترحيلهم إلى مكان غير معلوم“.

وبحسب شهادات استقاها أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة الناظور، فإن المهاجرين تعرضواللمطاردة والعنف من طرف القوات العمومية التي أقدمت على إتلاف خيامهم وأمتعتهم الخاصة وإضرام النار بها“.

وأوضح البيان أن من بين الموقوفين33 مراهقا و3 أطفال وامرأتين، من بينهم 11 مصابا بكسور وجروح متفاوتة الخطورة، جراء محاولة اجتياز السلك الحدودي، تم اعتقالهم من داخل مستشفى مدينة الناظور بعد تلقيهم بعض العلاجات الأولية“. وظلوا محتجزين حتى بدأت عملية ترحيلهم.

وعن الوجهة التي اقتيد إليها هؤلاء المهاجرون أوضح هشام الراشيدي عضومجموعة مناهضة العنصرية والدفاع ومواكبة الأجانب والمهاجرينأن بعض هذه الحافلاتتوجهت إلى مدينة الراشدية جنوب شرق المغرب، على مقربة من الحدود الجزائرية“.

وأضاف الراشيدي أنحافلات أخرى توجهت إلى مدينة اليوسفية فيما لم نحدد بعد أين اقتيد الباقون، مذكرا بأنهسنة 2005 اقتيد المئات من المهاجرين إلى مطار مدينة الراشدية العسكري، بغرض ترحيلهم عبر طائرات إلى بلدانهم، ويبدو أن هذا السيناريو يتكرر“.

من جانبه، أوضح ستيفان جوليني، عضو الجمعية نفسها أنما يؤكد أن السلطات تنوي ترحيل المهاجرين هو أنها وزعت عليهم، تماما كما حصل في 2005، بذلات وأحذية رياضية خلال وضعهم على متن حافلات وهذه إشارة سيئة، خاصة أنه لم يتم احترام إجراءات التوقيف والحقوق التي يخولها القانون للمهاجرين من أجل اللجوء إلى القضاء“.

وسبق للمخزن أن قام بفعل مشابه منتصف السنة الماضية، عندما قام بإلقاء العشرات من اللاجئين السوريين إلى داخل التراب الوطني، وزعم أن الجزائر قد تخلت عنهم، لكن الشواهد وتصريحات المعنيين أكدت أنهم كانوا داخل التراب المغربي، وقامت السلطات الأمنية هنالك بإلقائهم إلى الجزائر.

وفي محاولة للتستر على جريمتها الأخيرة، أعلنت السلطات المغربية عبر وزارة الداخلية وقبل 24 ساعة من فعلتها، أنها قامت  بتسوية الأوضاع القانونية لأكثر من 27 ألف مهاجر غير شرعي تقدموا بطلبات، مع قبول نحو 18 ألف طلب وعرضت الداخلية صورا تظهرالتعامل الإنساني لقوات الأمن المغربية مع المهاجرين“.

مقالات ذات صلة