المخزن يستغلّ المناصرين “الموقوفين” بالجزائر لافتعال أزمة
لايزال الإعلام المغربي من خلال ما تضمنته العديد من التقارير الصحفية، يحاول البحث عن أي طريقة يمكن من خلالها إيهام الرأي العام بالمغرب بأن الجزائر تريد تسييس قضية المعتقلين المغربيين اللذين يتواجدان حاليا بسجن الحراش بعد ارتكابهما لأعمال تهدد الأمن العام.
وكان الرعيتان المغربيان، قد أقدما على إثارة الفوضى داخل طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، والعمل على تهديد ممتلكات الغير، الأمر الذي دفع بعناصر الأمن إلى توقيفهما وإحالتهما على وكيل الجمهورية، الذي أمر بإيداعهما الحبس الاحتياطي في انتظار النظر في قضيتهما هذا الاثنين، حسب ما أشارت إليه تقارير إعلامية مغربية.
انتهاج طريقة النفخ في الكير المتبعة حاليا من قبل الإعلام المغربي الذي يبقى وفيا للأوامر الفوقية للسلطات المغربية كلما تعلق الأمر بالجزائر، لم يجد هذه المرة في مسألة المناصرين المغربيين سوى استنفار أنصار فريقي الرجاء البيضاوي والوداد البيضاوي من أجل تنظيم وقفة احتجاجية بالقرب من القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء، ثم تضليل الرأي العام المغربي من خلال العمل على نسج تفاصيل لا أساس لها من الصحة، كان آخرها أن السلطات الأمنية والقضائية قد حذفت تهمة السكر العلني من التهم المنسوبة إلى المتهمين، رغم أن قضية السكر العلني لم تكن في الأصل إلا تهمة مفبركة من قبل الإعلام المغربي الذي ينتهج خطة منظمة من أجل التصعيد الإعلامي.
وحتى يتمكن في كلتا الحالتين سواء تم إتهامهما بالسكر العلني أو حذف هذه التهمة، إسقاط عصفورين بحجر واحد، فالأولى تعني أن المتهمين كانا في حالة لاوعي وهو ما تم الترويج له إعلاميا قبل تحرير محاضر الضبطية القضائية، مما يعني أن التهم الأخرى الموجهة لهما جاءت لكونهما قاما بأفعالهما الإجرامية وهما في حالة سكر، أي بدون وعي منهما مما يسقط مسؤولية عملهما التخريب.
..وفي حالة عدم نجاح هذه الخطة، انتهاج طريقة ثانية تمكن هذه المرة فإنه في حالة إسقاط تهمة السكر العلني والتي يبدو أنها مجرد فبكرة إعلامية مغربية لا أقل ولا أكثر، فإن القضية بذلك يمكن إدراجها في سياق سياسي، رغم أن القوانين الجزائرية وما تضمنه قانون الإجراءات العقابية واضح في هذه المسألة ولا غبار عليه، إلا أن ذلك في نظر المغاربة سلطة وإعلاما يمكن توظيفه سياسيا ضد الجزائر، وأن الجزائر تسعى إلى الرد بالمثل على قضية الطفل الجزائري إسلام خوالد الذي وجد نفسه وراء القضبان في قضية مفبركة مغربيا، إلا أن تفاصيل قضية المناصرين المغربيين ثابتة ضدهما، ولا مجال لتقديم تخمينات أو مزايدات في قضية تهديد الأمن العام من خلال ما قاما به داخل الطائرة.