رياضة
وصل إلى مكتب "الفاف" أكثر من عشرين سيرة ذاتية لأجانب

المدربون المحليون لا يعرضون خدماتهم لتدريب “الخضر”.. ثم ينتقدون

ب. ع
  • 4621
  • 3
أرشيف

بحسب مصادر، فإن بيت الفاف، منذ أن تأكد رحيل الناخب الجزائري جمال بلماضي، عصفت عليه رياح مدربين أجانب وتهاطلت عليه زخات من السير الذاتية، من كل بلاد العالم الكروي، بما في ذلك بلاد لا تمتلك من الخبرة في عالم المستديرة ما تمتلكه الجزائر، لكن الملاحظة التي استقيناها من ذات المصادر، هو خلو هذه السير الذاتية من أسماء مدربين جزائريين بمن فيهم المغتربون، من أمثال مجيد بوقرة أو جمال مصباح أوعادل عمروش أو غيرهم.
وواضح أننا قد ننتظر عقودا، لأجل أن نرى مدربا جزائريا يقود الخضر، وقد يكون جمال بلماضي فلتة واستثناء. وإذا كان المؤكد هو أن المدرب القادم لرفقاء إسماعيل بن ناصر، سيكون أجنبيا، فإن من سيخلفونه في الفترة القصيرة والمتوسطة أيضا سيكونون من الأجانب.
المشكلة، أن المدربين المحليين ينتقدون كثيرا، ومنهم من يشاركون في بلاتوهات التحليل، وعندما تسمح الفرصة يتحدثون عن كفاءات في الجزائر في عالم التدريب، وينتقدون المدربين الأجانب الذين يشرفون على الأندية وعلى المنتخب الوطني، ولكنهم في النهاية لا يقتربون ولا يعرضون أنفسهم للعمل مع الخضر، بحجة أنهم مقتنعون بأن الفاف وحتى الجمهور يفضلون الأسماء الأجنبية، خاصة أن المدربين الجزائريين في الفترة الأخيرة عكس سنوات سابقة ما عادوا يعملون حتى في تونس والمغرب.
خلال السنوات العشرين الماضية، لم يعرف الخضر سوى ثلاثة أسماء جزائرية لمدربين من أرض الوطن، وهم رابح سعدان الذي يعتبر المدرب المحلي الذي عمّر طويلا وحقق نجاحات قد لا تتكرر إطلاقا بقيادته ومشاركته في تأهيل الخضر في ثلاث مناسبات إلى كأس العالم، يضاف إليهم عبد الحق بن شيخة الذي فشل في مهمته، وكانت نتائجه مخيبة في زمن كريم زياني وعنتر يحيى ونذير بلحاج، وانتهاء بفترة جمال بلماضي التي كانت نهايتها في منتهى السوء، بعد أن سقط وهو يمتلك أسلحة فتاكة من المواهب، بالرغم من أن الأسماء العديدة من المدربين الذين أشرفوا على الخضر من الأوروبيين كانوا مخيبين في عمومهم، فلم تحرز الجزائر أبدا على اللقب الإفريقي بإسم جزائري، ولم تتأهل أبدا للمونديال إلا في حالة خاليلوزيتش، وكان تأهلا في المتناول مع القليل من المباريات في فوج كان أقوى من فيه مالي، التي لعبت خارج ديارها، ثم واجهت بوركينا فاسو في لقاء السد، وكانت محظوظة في تجاوزها.
على طريقة اللاعبين المحليين الذين يسافرون إلى البلدان المجاورة أو الخليج العربي، طمعا في التفاتة من مدرب الخضر، وعدم ثقتهم في إمكانية دعوتهم للمنتخب الجزائري، صار المدربون الذين يتجولون طوال الموسم الكروي من فريق إلى آخر، مقتنعون بأن تدريبهم للمنتخب الجزائري، من سابع المستحيلات، وهم في الغالب مدربين من دون طموح، وهمّهم الوحيد العمل والحصول على مرتب شهري من دون النظر للنادي الذي يدربه أو تطوير نفسه بالدراسة والتكوين المتواصل، للحصول على فرصته مع المنتخب الجزائري.

مقالات ذات صلة