الجزائر
الوزير بداري يستعجل دراسة دفتر الشروط

“المدرسة العليا لطب الغد” أولوية لإصلاح التكوين الطبي

إلهام بوثلجي
  • 1456
  • 0
أرشيف

تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى استحداث “مدرسة عليا لطب الغد”، وهذا في إطار مواصلة الإصلاحات التي أمر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون شهر أكتوبر 2021، لوضع تصور شامل وعملي لإصلاح التكوين في تخصص العلوم الطبية، وفقا للتغيرات الحاصلة في المنظومة الصحية العالميّة.
وتنفيذا لبرنامج الإصلاح الذي انطلق منذ سنتين من خلال مراجعة برامج التكوين في كليات الطب وإعادة هندسة المقاييس والمواد في مختلف سنوات التكوين، واستحداث كلية منفصلة لتخصص الصيدلة، أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري مؤخرا، عن إطلاق مشروع “مدرسة عليا لطب الغد”.
ويأتي القرار في إطار توجه الدولة لإنشاء مدارس عليا في التخصصات العلمية المهمة التي تعتبر بوابة لبناء الدول ونجاح اقتصادها ومنظومتها الصحية، خاصة بعدما كشفت جائحة كورونا التي مست العالم والجزائر عن نقائص وتحديات يجب تداركها، ولاسيما ما تعلق بأولوية الاستثمار في المورد البشري المؤهل، وضرورة تكوين الإطارات الطبية القادرة على التجاوب السريع والفعال مع التهديدات الصحية المحتملة.
وفي هذا السياق، قام وزير التعليم العالي كمال بداري، الاثنين، بزيارة تفقدية إلى كليتي الطب والصيدلة بجامعة الجزائر 1، بن يوسف بن خدة، حيث التقى بعميدي الكليتين وأعضاء هيئة التدريس، وقد تطرق إلى عدة نقاط، منها مرافقة مشروع استحداث مدرسة عليا لطب الغد، ودراسة محتوى دفتر الشروط وإثراؤه.
وأكد المسؤول الأول في القطاع على ضرورة إعادة النظر في تكوين الأطباء المتخصصين، والبحث عن سبل تدعيم التكوين المتخصص في العلوم الطبية والصيدلانية، وهذا من أجل الحد من حركيتهم إلى الخارج، والتقليل من هجرة الأدمغة.
وكشف بداري بالمناسبة عن الشروع في مراجعة وإعادة النظر في توزيع خارطة التكوين في العلوم الطبية والصيدلانية، والتفكير في إنشاء كليتين للعلوم الطبية والصيدلانية على مستوى الجزائر الكبرى، أو مباشرة إحداث ملاحق بكليات الطب.
وتكلل اللقاء بعدة قرارات مهمة، والتي من شأنها مساعدة ومرافقة الطلبة طيلة تكوينهم، منها تمديد النشاطات البيداغوجية إلى غاية الساعة 21:00، أما في الشق المتعلق بتشجيع المقاولاتية الذاتية في مجال الطب مثل باقي المجالات، حث بداري على تحفيز طلبة كليتي العلوم الطبية والصيدلانية على إنشاء مؤسساتهم الخاصة.
جدير بالذكر أنه سبق لوزارتي الصحة والتعليم العالي أن شكلتا لجنة تجمع القطاعين خلال بداية الدخول الجامعي المنصرم للوقوف على المشاكل المسجلة في المستشفيات الجامعية وكليات الطب، وإعادة النظر في تكوين الأطباء العامين المتخصصين، فيما سبق لرئيس الجمهورية أن أكد عزم الدولة بإشراك الوكالة الوطنية للأمن الصحي ومختلف الفاعلين على إنضاج تصور للتكوين في الطب يفضي إلى إصلاح شامل لهذا التخصص.

مقالات ذات صلة