الجزائر
غلام الله يدعو الشباب إلى عدم التأثر بالتيارات الدخيلة

المدّ الشيعي يهبّ على الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 10474
  • 99
ح.م
وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله

قال وزير الشؤون الدينية، بوعبد الله غلام الله، أمس، بأن الجزائر لا تتخوف من التيارات الدخيلة، لأن التيار الوطني هو الوادي الذي يكتسح كل تيار غريب، معلنا استحالة مراقبة اللاجئين السوريين الذين يتبعون المذهب الشيعي، تفاديا لمحاولة نشره وسط الجزائريين، لكون هؤلاء ضيوف الجزائر، “فإما أن نفتح لهم الأبواب أو نصدها”.

 

ودعا وزير الشؤون الدينية، على هامش افتتاح الأسبوع 14 عشر للقرآن الكريم، الشباب الجزائري إلى التمسك بالمرجعية الدينية الوطنية وعدم تقليد الآخرين، في تلميح إلى إمكانية التأثر باللاجئين السوريين الذين فروا من تصاعد العنف في سوريا.

في حين أعلن من جانبه قائد الكشافة الإسلامية الجزائرية، نور الدين بن براهم، عن فتح تحقيق فيما يخص الفوجين الكشفيين اللذين اتهما بالترويج للشيعة، وقال بأنه سينظم ندوة صحفية قريبا لتوضيح ملابسات القضية التي كانت “الشروق” السباقة إلى تناولها. ورأى غلام الله بأن انتشار المد الشيعي لا علاقة له بالوافدين من الخارج، واصفا التأثر بهذا المذهب بالانسلاخ.

وفي رده على الجهات التي تنتقد أداء المساجد وتعتبرها مقصرة في واجبها وأنها أصبحت خاوية، قال وزير الشؤون الدينية بأن الإشكال لا يكمن في المساجد، وإنما في كونها أصبحت مليئة بأصحاب القلوب الخاوية، منبها إلى استعداد بعض الشباب للتخلي عن تربيتهم تأثرا بما تبثه القنوات الفضائية.

في حين أكد عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة، الذي تولى قراءة رسالة نيابة عن رئيس الجمهورية الذي بعث بها إلى المشاركين في أسبوع القرآن الكريم، بأن الاقتداء بالسلف هو الاقتداء بمنهجهم والتفكير في إيجاد حلول لمشكلات عصرية.

 كما أن التجديد ينبغي أن يكون منسجما مع المتغيرات التي يفرزها التطور الطبيعي للمجتمع، داعيا العلماء لمحاربة الغلو والتعصب بجميع أشكاله، مقرا بأن الاختلاف هو مبدأ وحقيقة في الشريعة الإسلامية، “وأن البعض يهتم فقط بالعبادات على حساب المعاملات، في حين أن الإسلام هو قول وفعل”، في إشارة إلى التيار السلفي.

وحملت كلمة الرئيس دعوة صريحة لتجديد مناهج التعليم والدعوة، مع قراءة التراث الروحي الأصيل للجزائريين، وبعثه في ثوب عصري، ليدفع الأفكار الدخيلة على المجتمع، وأن الحل يكمن في الوسطية والاعتدال.

وفي سياق أخر، قال وزير الشؤون الدينية بأن اللقاء الذي جمعه أمس بالوكالات السياحية والمخصص للتحضير لموسم الحج المقبل، سيتضمن تقديم توجيهات للوكالات المشاركة التي بلغ عددها هذه السنة 48 وكالة بدل 40 وكالة، بغرض ضمان حسن التنظيم، وأن هيئته جد صارمة مع المنظمين الملزمين باحترام دفتر أعباء الذي هو بمثابة عقد.

في حين سيقوم ديوان الحج والعمرة بتعيين من سيتولون متابعة ومراقبة الوكالات السياحية خلال الموسم المقبل، للتحري بشأن مدى احترامها للعقود التي وقعت عليها، مضيفا بأن التكلفة الإجمالية للحج تختلف بحسب الوكالات، إذ هناك من الحجاج من يختارون الإقامة في فنادق فاخرة، وهذا سيؤدي حتما إلى زيادة تكاليفه.

 

مقالات ذات صلة