المذبحة تستمر ونظام القذافي يحتضر
خرجت، أمس، الجهة الشرقية من ليبيا عن سلطة معمر القذافي، وتجمعت حشود من قوات الجيش المصري على الحدود مع ليبيا في ظل حديث عن قتلى مصريين في ليبيا وقلق من اتهامات سيف الإسلام القذافي لمصريين بالتورط في الاحتجاجات المطالبة برحيل والده، فيما نفذ جنرال في الجيش الليبي انقلابا عسكريا فاشلا ضد القذافي، وفي هذا السياق أكد طيار ليبي أن القذافي قام بتصفية عدد من الضباط الذين رفضوا أوامره.
تواصلت ملحمة الشعب الليبي لليوم الثامن في ظل تواتر أنباء عن سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى خاصة في العاصمة طرابلس على يد قوات الأمن والجيش الليبي الذي استعمل الطائرات الحربية مجددا لاحتواء الاحتجاجات المتزايدة ضد نظام القذافي وزمرته، في حين أكد السيناتور الأمريكي جون كيري ”القذافي وصل إلى مرحلته الأخيرة”.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان نقلا عن مصادر طبية إن ما لا يقل عن 62 شخصا قتلوا في اشتباكات في العاصمة الليبية منذ 20 فيفري، بينما تحدثت الجزيرة عن 100 قتيل في طرابلس.
شرق ليبيا لم يعد خاضعا للقذافي
وأكدت وكالة رويترز أن المنطقة الشرقية لم تعد خاضعة لسلطة القذافي وقال جنود في طبرق (أقصى شرق ليبيا) أمس أنهم ما عادوا يساندون الزعيم الليبي معمر القذافي وقالوا إن المنطقة الشرقية باتت خارج سيطرته”.
وذكر مقيمون في المدينة أنها “الآن في أيدي الشعب ولها ثلاثة أيام في هذا الوضع، وأشاروا إلى أن “الدخان يتصاعد فوق المدينة من مخزن للذخيرة فجره جنود موالون لأحد أبناء القذافي”. وقال هاني سعد الذي أصبح الآن ضابطا سابقا برتبة رائد “كل المناطق الشرقية خارج سيطرة القذافي الآن… الجيش والشعب يد واحدة هنا”.
وزارة الدفاع الليبية تأمر بـ ”تطهير البلاد” من المحتجين
قالت وزارة الدفاع الليبية إن العنف الذي يهز ليبيا منذ أيام من عمل عصابات من شبان مجرمين تحركهم قوى أجنبية منها تنظيم القاعدة.
وأفاد بيان وزارة الدفاع الذي تلي عبر التلفزيون الليبي أنه “تم تكليف الضباط الأحرار كل في منطقته بمساندة قوات الأمن العام بالقوة العسكرية لتطهير البلاد من هذه العصابات الإرهابية والتي أكثرها من الأحداث المغرر بهم”.
أمريكا تدرس إمكانية فرض عقوبات على ليبيا
من جهة أخرى ذكرت وكالة رويترز أن البيت الابيض أعلن أمس أنه يدرس اقتراحا قدمه السناتور الأمريكي جون كيري لبحث إعادة فرض عقوبات على ليبيا، ولكن في الوقت الراهن ينصب تركيز الولايات المتحدة على وقف إراقة الدماء هناك والعمل مع المجتمع الدولي.
وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة أمس لبحث الأزمة في ليبيا ودعا مبعوثو الدول الغربية وأعضاء البعثة الليبية الذين انحازوا لثورة الشعب الليبي مجلس الأمن للتحرك.