الشروق العربي
سببت نفور الشريك.. العقم والأمراض

المرأة الجزائرية.. أزمة “الأنوثة” و”الاسترجال”

الشروق أونلاين
  • 8551
  • 11

تذبذبت موازين الأنوثة لدى المرأة الجزائرية، مذ أقحمت نفسها في سوق العمل الذكوري، وتحملت أوزارا أكبر مما أوكل إليها من قبل، فقد اكتسبت الجزائريات على غرار نساء العالم المتطور والنامي طاقة ذكورية أكبر، استطاعت ان ترفع من مكانتها الاجتماعية، وتضرب بالمقابل أعز ما تحي لأجله نفور الشريك وتبخر حلم الأسرة.

أول من تحدثت عن موضوع الأنوثة والذكورة وتأثير ذلك على المرأة العربية هي الدكتورة رهام الرشيدي من الكويت، مدربة في الوعي الأنثوي، وقد أشارت إلى تأثير ارتفاع طاقة الذكورة عند المرأة على علاقتها بنفسها وبتوازنها الداخلي ما يجعل علاقتها مع الشريك سيئة دون ان تعرف هي السبب وراء ذلك، فتحكمها الدائم في زمام الأمور وتسييرها غير المحدود بفعل استقلاليتها المادية والمعنوية، أنقص من قيمة الذكر في حياتها وألغى دوره تقريبا، الأمر الذي تنتج عنها العديد من المشاكل والآفات الاجتماعية في العالم العربي على غرار ارتفاع نسبة الطلاق، فالرجل الذي لا يشعر بدوره داخل الأسرة، لا يجد من بد لاستكمالها، وحتى المرأة العازبة التي تتأثر أنوثتها باكتساب طاقة ذكورية أكبر يصبح لديها نوع محدد من الرجال الذين تجذبهم لحياتها وفي الغالب يسيئون إليها، إما معنويا او ماديا أيضا، إذ أصبح من الشائع أيضا أن تبحث العازيات عن شباب للزواج، وتكن مستعدات للعمل وبذل المال من أجل بناء أسرة، توفر المسكن والمأكل والمشرب، فيما يقف الزوج عاجزا عن توفير أي شيء، فلا يتقبل فكرة تفوق المرأة عليه، ويهجرها او يستغلها.

العقم والمشاكل الصحية والتحرر المادي والمعنوي للمرأة المتبوع بعدم وعيها في استغلال هذا التحرر لصالحها وليس عكس مصلحتها، والموروث الثقافي المغلوط الذي توارثته الأسر الجزائرية والعربية بتفضيل الذكر على الأنثى والضغط عليها اجتماعيا وكأنها إنسان من الدرجة الثانية، يولد لديها اعتراضات نفسية داخلية ضد أنوثتها، فالتنشئة وسط أب أو أخ قاس متسلط، وتعرض المرأة للاضطهاد في بعض الأحيان، يتسبب في تذبذب طاقتها الأنثوية، وتنعكس هذه التأثيرات جلية على جسدها الذي يتحرك هو الآخر عكس فطرتها، فتختل وظائفه وتطغى الهرمونات الذكورية على الأنثوية، وتخرج العديد من الوظائف عن طبيعتها، مسببة العقم ومشاكل في الإنجاب وعدم انتظام الدورة، وربما أمراض كالغدة الدرقية وما إلى ذلك. خلل في التواصل وعزلة اجتماعية تقتضي الفطرة بوجود طاقة الأنوثة وطاقة الذكورة. أما الطبيعة فتملي بأن تتفوق الأنوثة لدى المرأة، وينعكس ذلك في تصرفاتها وتواصلها وتعاملها مع الغير، من خلال أسلوب كلامها ونبرة صوتها، وقطع الثياب التي ترتديها من نوعها وألوانها، فعندما تتأثر كل هذه المتغيرات بالظروف الاجتماعية للمرأة، وتسمح لنفسها بالانسياق وراء التأثيرات، سيصبح من الصعب جدا عليها تفادي هجوم الطاقة الذكورية على حياتها، وليس من الضروري أن يظهر هذا الخلل في مظهرها الخارجي، إذ يمكن أن تنعكس فجوات أنوثتها في تعاملها وردود فعلها حتى وهي أنثى في مظهرها تتمتع بكامل الأناقة والرقي، إذ تشير الأخصائية في علم النفس الدكتورة لمياء حسين صاحبة مؤسسة بيت الملكة إلى انه: “..من بين المفاهيم المغلوطة حول الأنوثة أنها تساوي الجمال، أو أن الأنوثة والضعف، بينما الأنوثة هي حالة من الروحانيات والسمو الداخلي في التصرفات وردود الفعل التي تعطي طاقة للآخرين خصوصا للرجل..”. فالتوازن بين الأنوثة والذكورة داخل كيان المرأة يعطي التوازن للرجل أيضا والذي هو أب وأخ وشريك.

مقالات ذات صلة