المرأة تفضّل العمل المأجور على خوض الأعمال الحرة!
رغم ولوجها عالم الشغل، تظل المرأة محجمة على مجال النشاطات الحرة، مفضلة الاستقرار والعمل لدى مؤسسات وشركات تضمن لها راتبا شهريا على أن تخوض بنفسها مغامرة في مجال المال والأعمال لا تضمن عواقبها، وتوضح أرقام صادرة عن صندوق الضمان الاجتماعي لغير الأجراء أنّ 11 بالمائة فقط من المنتسبين إليه من النساء، مقابل 89 من الرجال.
وعلى النقيض من هذا فإن النسبة الكبيرة من العاملات في الجزائر مسجلات على مستوى صندوق الضمان الاجتماعي للعمال الأجراء، بحسب ما أكده ممثلو الصندوق.
وتعكس هذه الأرقام خشية المرأة من خوض غمار اللعبة المالية وخوفها الشديد من الخسارة، وهو ما يفسر العدد الهائل للنساء في مجال التعليم والطب والمحاماة.
وفي سياق الأرقام التي يعكسها الواقع الجزائري نجد أن 29 ألف و329 امرأة فقط استفادت من مشاريع الدعم في إطار الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب”أونساج”، أي ما يمثل نسبة 10 بالمائة من المشاريع الممولة من طرف هذه المؤسسة، كما أن حوالي 50 بالمائة من المشاريع النسوية التي موّلتها مؤسسة “أونجام” تتعلق بالحرف والأشغال المنزلية..
من جهته المختص الاجتماعي حنطابلي يوسف، أكد أن المرأة حاولت أن تعبر عن وجودها بدخولها عالم الشغل في سنوات السبعينات، وكان التحدي بالنسبة لها هو العمل المأجور، فهي كانت تعتبره مؤشر تحرر وتعبير عن الذات.
ولأن المشاريع الاقتصادية عبارة عن حرف ومهارات، يضيف المختص الاجتماعي، لم يكن هناك ترويج اجتماعي ولا إعلامي للنساء سيدات الأعمال أو العاملات في النشاطات الحرة، حتى بالنسبة للرجال فالأمر مشابه كثيرا لأن المجال يتطلب إقداما.