العالم
دعا الفلسطينيين إلى النفير.. الشيخ عكرمة صبري لـ"الشروق":

المرابطون وحدهم يدافعون عن الأقصى والمسلمون في سبات وتخاذل

الشروق أونلاين
  • 7951
  • 0
ح.م
الشيخ عكرمة صبري

دعا الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك، أهل فلسطين إلى تكثيف التواجد في المسجد الأقصى وشد الرحال إليه والنفير، وترك العرب والمسلمين نائمين في سباتهم العميق.

 وقال الشيخ صبري في تصريح لـالشروق اليومي“: “لو كان موقف العرب والمسلمين رادعا للاحتلال الإسرائيلي لما استمرت قواته في اقتحام المسجد الأقصى على مدار ثلاثة أيام متوالية“.

وأضاف خطيب المسجد الأقصى أن استنكارات الخارج الضعيفة والهزيلة والمتخاذلة جرّأت الاحتلال على مواصلة عمليات الاقتحام والعدوان بهدف فرض التقسيم الزماني في المسجد بين الفلسطينيين والمستوطنين.

وأكد صبري أن جيش الاحتلال حشد قواتٍ كبيرة، مستغلا الخلافات العربية ـ العربية والصراعات الدموية في المنطقة، للانقضاض على المسجد الأقصى المبارك على مدار 3 أيام مارس خلالها البطش والهجوم الوحشي مما أدى إلى اعتقال وإصابة المئات من المرابطين والمرابطات الذين يقاومون هذه الفئة الضالة والمعتدية.

وأشار إلى أن المستوطنين خلال المواجهات يقتحمون المسجد من باب ويهربون من الباب الآخر دون أن يتمكنوا من التجول في رحاب المسجد بفعل مقاومة المرابطين والمرابطات.

وشدد على أن المرابطين والمرابطات في بيت المقدس وفلسطين يعملون وحدهم في هذه المعركة الكبيرة لمواجهة هجمات المستوطنين بحراسة الشرطة وجيش الاحتلال ممتدة منذ أربع سنوات.

وأصيب أمس الثلاثاء عشرات الفلسطينيين، خلال اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى، لليوم الثالث على التوالي وتحطيم بواباته التاريخية وكسر بعض نوافذه.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اقتحمت المسجد الأقصى من باب المغاربة وكسّرت بوابات الجامع القبلي التاريخية، بهدف اعتقال المرابطين بداخله.

وشرعت قوات الاحتلال في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين والطالبات من كافة الأجيال، وحاول المقدسيون كسر الحصار عنه، وفتحه أمام المصلين، وإغلاقه بوجه المستوطنين اليهود ومنع اقتحامات جديدة له.

وجرت مواجهاتٌ بين الشبان المقدسيين في كل بلدات القدس، فيما أطلقت قوات الاحتلال النار والرصاص المطاطي وقامت بعدة عمليات اعتقال ميدانية وليلية.

وفي ضوء هذا التصعيد الخطير، تناول اتصال هاتفي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والملك الأردني عبد الله الثاني، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك، وضرورة استمرار التحرك المشترك عربيا ودوليا لمواجهة هذه الاعتداءات الخطيرة التي تستهدف التقسيم الزماني والمكاني للمسجد المبارك.

يشار إلى أن الملك عبد الله الثاني أكد في وقت سابق على عدم السماح بالمس بالمسجد الأقصى المبارك.

كما تلقى الرئيس عباس اتصالا من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لبحث الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، خاصة ضد المسجد الأقصى المبارك، وملف المصالحة باعتبارها الطريق الوحيد لإنهاء الانقسام.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه أن فلسطين بصدد اتخاذ إجراءات مناسبة، واللجوء إلى قرارات هامة ردا على استمرار الاقتحامات والاستفزازات اليومية في مدينة القدس المحتلة، واستمرار استخفاف إسرائيل  بالمشاعر الدينية الفلسطينية والعربية، الأمر الذي ستكون له عواقب وخيمة.

وأضاف أبو ردينة، في بيان أن مواصلة إسرائيل اعتداءها السافر على المسجد الأقصى المبارك، وتجاهلها لكل الدعوات العربية والدولية لوقف هذا التصعيد يستدعي تحرّكا عربيا وإسلاميا ودوليا لهذه الحرب الدينية التي فرضتها إسرائيل، والتي ستجرّ المنطقة إلى حروبٍ لا تنتهي.

بدوره، صرّح سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة حماس، أن التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى هو إعلان حرب.

وأضاف أبو زهري في تصريح صحفي أن المجتمع الدولي عليه أن يتحرك لوقف الجريمة الإسرائيلية قبل انفجار الوضع بأكمله، لأن الشعب الفلسطيني لن يسمح بتمرير المخطط الإسرائيلي المجرم.

من جانبها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لإعادة تشكيل القيادة الوطنية الموحدة في مدينة القدس، وتفعيل اللجان الشعبية، من أجل التصدي للحرب الممنهجة التي يشنها الاحتلال على المدينة ومقدساتها.

واستنكرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تحويل المسجد الأقصى إلىثكنة عسكريةواستمرار اقتحام قوات الاحتلال لباحاته، ومهاجمتها للمصلين، وطلاب المدارس، والاعتداء عليهم بطريقة وحشية.

واعتبر الأمين العام للهيئة د. حنا عيسى الاعتداء على حرمة الأقصى وتدنيس باحاته من المستوطنين اليهود بحراسة الشرطة الإسرائيلية تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع، في تقسيمه زمانيا ومكانيا.

فيما اعتبر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني يوسف ادعيس أن تقسيم الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى زمانيا ومكانيا وتطبيقه فعليا على أرض الواقعمساسٌ بعقيدة مليار مسلم، من أجل تدمير الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم.

وقال وزير شؤون القدس عدنان الحسينيإن المسجد الأقصى يتعرض في هذه الأيام لأسوإ هجوم وحشي من قبل الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه“.

وأشار الحسيني إلى أن ما يجري يستدعي تحركا سريعا من قبل الأطراف الدولية والقيادات العربية نصرة للأقصى، ووقف الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

مقالات ذات صلة