الجزائر
انتقد تشكيلة التنسيقية من أجل الانتقال الديمقراطي.. سحنوني:

“المرحلة الانتقالية مضيعة للوقت وعودة إلى الوراء”

الشروق أونلاين
  • 4761
  • 19
الشروق
القيادي السابق في الفيس المحل الهاشمي سحنوني

أعاب العضو القيادي السابق في الفيس المحل، الهاشمي سحنوني، على تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، رفعها لمطلب المرحلة الانتقالية، الذي تجاوزه الزمن وفق اعتقاده، وهو مضيعة للوقت، منتقدا تركيبة التنسيقية بسبب ضمها أناسا كانوا في السلطة، والتي لامها بسبب عدم إشراكهم في المشاورات السياسية، رغم الخدمة التي قدموها للبلاد.

وأظهر الهاشمي سحنوني عدم رضاه عن تحركات التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي التي تواصل مشاوراتها لتنظيم ندوة وطنية نهاية الشهر الجاري، وقال العضو القيادي السابق في الجبهة الإسلامية المحلة في اتصال مع الشروق، بأن الافكار التي تطرحها  التنسيقية لا تعجبه، كما انها لا تتناول الملفات العالقة بعمق، مقترحا أن تتوجه المشاورات إلى المعنيين بالأمر، ويقصد الأطراف التي عاشت الفتنة لتقديم الحلول المناسبة، ويضيف “سحنوني” بأن المقاطعة التي نادت إليها التنسيقية، وكذا المرحلة الانتقالية هي مطالب تجاوزها الزمن، فضلا عن كونها مضيعة للوقت، معتقدا بأن معالجة المشاكل الثقيلة لا تتحقق إلا بالسماع إلى الأطراف المعنية، كاشفا بأنه في سنة 2004  اقترح على عبد المالك سلال الذي كان مديرا للحملة الانتخابية للرئيس ويتحدث باسمه، استحداث لجنة مشتركة، جزء من أعضائها تعينهم الرئاسة والجزء الآخر يختارهم قياديون في الجبهة المحلة، وكذا ممثلين عن التائبين، لدراسة الملفات التي لم يتم تسويتها بعد، واقتراح حلول تكون قابلة للتطبيق بدل وضعها في الأدراج، موضحا بأن الفكرة لقيت ترحيب  سلال آنذاك، لكن دون أن يتم تجسيد المقترح على أرض الواقع.

وانتقد المتحدث على السلطة تجاهلها للقيادة السابقة للفيس المحل، وعدم إشراكها في المشاورات التي أطلقتها، والتي تنوي استئنافها من جديد لصياغة دستور توافقي، قائلا بأنه لو تم استدعاؤه سيقدم رأيه، وهو لديه الحلول، لكنه تساءل عن تجاهل السلطة لهم بصفتهم قياديين سابقين في الجبهة الإسلامية المحلة، رغم انهم قدموا خدمة للبلاد وساهموا في حقن دماء الجزائريين، قائلا: “لما كانوا في وضعية يحتاجون فيها إلينا اتصلوا بنا”، ويرى المصدر بأن العقل يستدعي معالجة الملفات العالقة، وذكر على سبيل ملفات المفقودين، والتائبين الذين نزلوا من الجبل واستفادوا من تدابير المصالحة الوطنية، دون أن يستردوا حقوقهم، من بينها إعادة الإدماج في مناصبهم وممارسة نشاطاتهم الأصلية، موضحا بأن هؤلاء يتصلون باستمرار بقياديين سابقين في الجبهة المحلة، لتسوية وضعيتهم، ويقدر سحنوني عدد التائبين بما لا يقل عن 10 آلاف شخص، ما يزالوا ينادون بتمكينهم من الوثائق الرسمية، والعودة إلى الحياة العادية، “فهؤلاء دخلوا في المصالحة الوطنية فلماذا يتم إقصاؤهم؟”، ولماذا يقصى ما تبقى من الفيس المحل رغم أنهم لم يرفعوا السلاح أبدا!؟

 

وانتقد الهاشمي سحنوني تشكلية التنسيقية بسبب ضمها أطرافا كانت في السلطة، وكانت جزءا من المشاكل التي عاشتها البلاد وما تزال تعرفها، وهو يتصور بأن المشاورات ينبغي أن يشارك فيها من وقع عليهم الظلم، وليس من كانوا طرفا في السلطة وساهموا في تعقيد المشاكل، ثم جاءوا اليوم ليبحثوا عن الحلول، قائلا بأن العودة الى المرحلة الانتقالية سيقود البلاد إلى مرحلة أسوأ من التسعينات، وأن الأحرى هو التقدم إلى الأمام، واقتراح حلول معمقة.

مقالات ذات صلة