الجزائر
المصلون بصوت واحد.. "اللهمّ اسقنا بغيثك"

المسؤولون غير معنيين بصلاة الاستسقاء!

الشروق أونلاين
  • 7304
  • 0
بشير زمري
مصلون يؤدون صلاة الاستسقاء

أقيمت أمس، عبر مساجد الوطن صلاة الاستسقاء، حيث تضرع المصلون للمرة الثانية في هذه السنة لله طالبين منه الغوث بعد أن جفت السماء وازدادت المخاوف بقحط الأرض في ظل أزمة التقشف التي تعيشها البلاد، في وقت لم يسمع بعض المصلين أصلا بإقامة صلاة الاستسقاء وسط غياب كبير للمسئولين.

تفاجأ المواطنون في العاصمة وبقية أرجاء الوطن صبيحة أمس، الجمعة، من الصلاة في غير وقت الجمعة، وهو الأمر الذي أدخلهم في دوامة من الحيرة، خاصة وأن الوزارة أعلنت عن صلاة الاستسقاء يوم الأربعاء، وهي فترة لم تسمح للجميع بالإطلاع عليها فراح البعض يفسر الأمر على أنه نداء للصلاة بعد وقوع الزلزال ليلة أول أمس، وألقى غالبية المواطنين اللوم على وزارة الشئون الدينية والتي كان يجدر بها أن تطالب الأئمة خلال صلاة الجمعة من الأسبوع الماضي، أن يعلموا المصلين بضرورة إقامة صلاة الاستسقاء حتى تكون الاستجابة  أكبر وأن لا يقرروا إقامتها في الساعات الأخيرة.

 وهو ما جعل أغلبية الملتحقين بالمساجد هم من كبار السن والشيوخ، كما دعوا لإقامتها في الشوارع والطرقات وليس تحت أسقف المساجد، وتواصلت مخاوف المواطنين والفلاحين من “تقشف” السماء عليهم فتشح بأمطارها، ففصل الخريف قد انقضى والأمطار لم تهطل بعد، ولا مؤشرات قريبة على سقوطها.

في هذا الصدد، أوضح إمام مسجد عمر بن الخطاب بالرغاية ورئيس شعبة العلماء المسلمين، الشيخ محمد سعيود، أن العديد من المصلين لبوا النداء للصلاة وقد امتلأ المسجد، غير أن الإمام أكد أن صلاة الاستسقاء لها أدابها، فالسنة أن تصلى في البر خارج المساجد، والمفترض أن يخطر بها المواطنون قبل موعدها بأيام حتى يتصدق المسلمون ويردوا المظالم، ويتسامحون فيما بينهم ويصومون ويقدمون على التوبة عن المعاصي وكل ذلك يقع قبل طلب السقية.

أما إمام مسجد الفتح بالشراقة، الشيخ محمد أمين ناصري، فصرح بضرورة تأدية المسئولين والوزراء لصلاة الاستسقاء، فجميع شرائح المجتمع معنية بنزول الغيث، مطالبا الوزارة بتخصيص مصليات خاصة بصلاة الاستسقاء أو الترخيص بأدائها في الملاعب، قائلا أن صلاة الاستسقاء يتم التضرع فيها للمولى عز وجل فيخرج الجميع الأطفال والشيوخ، ويتم الاستنجاد بهاتين الفئتين الأخيرتين حتى يرحمنا الله، مضيفا أن الوزارة تأخرت في إعلام الأئمة بأداء الصلاة، وأنه من الواجب عدم انتظار تراخيص الوزارة لتأديتها في كافة التراب الوطني، بل يجب السماح لكل ولي بإصدار الترخيص لصلاة الاستسقاء حسب خصوصية وحاجة منطقته للمطر.

من جهته، طمأن المختص في الأرصاد الجوية، الشيخ فرحات، الفلاحين والمواطنين بعودة الطقس إلى وضعيته الفصلية بداية من أواخر ديسمبر الجاري، فالحاجز الذي يمنع وصول الاضطراب الجوي سيتلاشى ويسمح بمرور الاضطرابات الجوية على شمال إفريقيا والجزائر، ومن المرتقب عودة الأمطار مع انخفاض في درجة الحرارة، وسيكون فصل الشتاء المقبل باردا وممطرا.

واعتبر المتحدث الاحتباس الحراري العامل الأول في الاضطرابات الجوية التي تشهدها المعمورة، وعن وضعية الطقس للأسبوع القادم، كشف الشيخ فرحات أنه سيكون مشمسا إلى غاية يوم 28 ديسمبر 2015 والحرارة ستكون مرتفعة نوعا ما عن معدلها الفصلي بدرجة أو درجتين أي ستتراوح ما بين 18 و20 درجة، لتأتي بعدها الاضطرابات الجوية، وأكمل الخبير في الأرصاد الجوية أن البلاد لا تشهد حالة جفاف حقيقية، فبالفعل هناك نقص في الأمطار في بعض المناطق، ولكن ليس جفافا بالمعنى الحقيقي، مبلغا الفلاحين أن الأمطار حتى وإن تساقطت فلن تكون خطيرة على المحاصيل الزراعية.  

مقالات ذات صلة