المساجد تتجنّد لإنقاذ الأطفال من مخاطر البرك والسدود
راسلت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، في ظل الارتفاع المتزايد لعدد الغرقى مع انطلاق كل موسم الاصطياف، جميع مساجد الوطن، بهدف التجند وتوعية المواطنين حول مخاطر السباحة في الأماكن غير المحروسة على غرار السدود والبرك المائية، هذه الأخيرة التي تحولت في السنوات الأخيرة الى أشبه بمقابر ضحاياها ليسوا إلا شباب وأطفال، تتراوح أعمارهم بين 9 و17 سنة، حيث تم إحصاء في هذا الصدد، 137 حالة وفاة غرقا على مستوى السدود والبرك وذلك خلال الست سنوات الأخيرة.
وجاء قرار وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، استجابة لطلب الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، بغرض مساهمة قطاع الشؤون الدينية في التوعية والتحسيس حول مخاطر السباحة في الأماكن غير المحروسة والبرك، وطلبت الوزارة في هذا السياق، جميع مساجد الوطن، بتخصيص خطبة صلاة الجمعة ليوم غد حول الموضوع، وذلك سعيا من الوزارة الى تفعيل دور المسجد الاجتماعي وتجسيد رسالته الروحية والتربوية والتعليمية والتثقيفية، حيث سيدور الحديث خلال خطبة الجمعة حول خطر السباحة في السدود والبرك والأماكن غير المحروسة وعدم الإلقاء بالنفس إلى التهلكة من خلال الإلحاح على ضرورة توجيه الأطفال ومراقبتهم أثناء أوقات فراغهم.
ومعلوم، أن المئات من المراهقين والأطفال من سكان الجنوب والمناطق الداخلية، يلجؤون، بمجرد ارتفاع زئبق البارومتر، إلى السباحة في السدود والبرك المائية بالوديان من أجل الترفيه عن النفس، في ظل غياب أدنى المرافق أو بعدها عن مقر سكناهم، لكن غالبا ما تتحول مثل هذه المغامرات إلى مآس بسبب عدم إتقان هؤلاء الأطفال للسباحة من جهة وكذا لغياب المرافقة من جهة أخرى، جراء تهاون الأولياء، في ظل خطورة السباحة في مثل هذه الأماكن خاصة العميقة منها.