ينتظر أن يحقق تعيينه من طرف الجيش إجماعا لدى المصريين
المستشار طارق البشري رئيسا للجنة صياغة الدستور
مازالت الثورة المصرية تصنع الحدث الإعلامي من خلال تطور أحداثها بسرعة خلال الساعات الماضية، حيث تم يوم أمس اختيار الدكتور طارق البشري رئيسا للجنة صياغة الدستور، بعد أن تقرر إيقاف العمل بالدستور القديم، وحسب موقع “العربية نت” فإن المجلس يضم في عضويته أساتذة القانون الدستوري عاطف البنا وحسنين عبد العال من جامعة القاهرة، ومحمد باهي يونس من جامعة الإسكندرية، وصبحي صالح المحامي بالنقض، والمستشار ماهي سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمستشار حسن البدراوي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمستشار حاتم بجاتو رئيس هيئة المفوضين في المحكمة الدستورية العليا الذي سيكون مقرراً للجنة. وأمهل المجلس اللجنة 10 أيام للانتهاء من التعديلات المطلوبة، على أن يتم طرح التعديلات التي تخلص إليها للاستفتاء العام خلال شهرين.
- وتأتي هذه الخطوة بعد تعبير المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن كون مسؤولياته الحالية تقتصر على الانتقال السلمي للسلطة، من خلال صياغة دستور جديد، ثم تنظيم انتخابات نزيهة تفرز رئيسا مدنيا منتخبا بقوة الإرادة الشعبية، وكان المجلس قد وجه دعوته إلى فك الاعتصامات والمظاهرات التي رأى فيها المجلس إضرارا بالمصالح المصرية.
- وفي أولى عملية تصفية لبقايا النظام القديم، تمت مبدئيا إقالة مدير الأمن العام في الداخلية المصرية عدلي فايد، ومدير أمن القاهرة إسماعيل الشاعر، على خلفية إطلاق النار على المتظاهرين، كما وصلت طلبات من مصر إلى السلطات الأمريكية والفرنسية والبريطانية والسويسرية فحواها التماس تجميد أصول مجموعة من المسؤولين الكبار السابقين في السلطة المصرية، في انتظار طلبات لتجميد أصول الرئيس المخلوع حسني مبارك.
- وكان رجل الأعمال وأمين عام التنظيم السابق في الحزب الوطني الحاكم في مصر أحمد عز، قد نفى في تصريح خاص للعربية مسؤوليته في تزوير الانتخابات الأخيرة في مصر والتي فجرت المظاهرات الشعبية التي تسببت في خلع حسني مبارك، محاولا رد التهم الكثيرة الموجهة إليه، خاصة ما تعلق بقضايا الفساد التي نخرت عظم مصر بسبب التزاوج المشبوه بين المال والسلطة. وسار رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة المصري السابق على نفس النهج، حيث عبر عن استعداده التام للعقاب إذا ثبت تورطه في أي من قضايا الفساد المنسوبة إليه، معلناً أنه لم يقف لحظة أمام مصلحة وتقدم وإزدهار مصر، قائلاً “يجب محاسبة كل من تثبت إدانته في قضايا فساد أياً كان منصبه، ويصل العقاب إلى قطع رقاب المفسدين”، وزعم أنه مستعد للمثول أمام النائب العام المصري في الوقت الذي تحدده النيابة العامة، مشيراً إلى أنه مع محاربة الفساد، لكنه يرفض أن تكون عبر وسائل الإعلام.
- المستشار البشري.. في سطور
- * ولد المستشار البشري في 1 نوفمبر 1933 في حي الحلمية في مدينة القاهرة في أسرة البشري التي ترجع إلى محلة بشر في مركز شبراخيت في محافظة البحيرة في مصر.
- * ويعتبر المستشار طارق عبد الفتاح سليم البشري المفكر والمؤرخ والفيلسوف المصري، أحد أبرز القانونيين المصريين المعاصرين، شغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس الدولة المصري ورئيسا للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع عدة سنوات، وترك ذخيرة من الفتاوى والآراء الاستشارية التي تميزت بالعمق والتحليل والتأصيل القانوني الشديد، كما تميزت بإحكام الصياغة القانونية، ولازالت تلك الفتاوى إلى الآن تعين كلا من الإدارة والقضاة والمشتغلين بالقانون بشكل عام على تفهم الموضوعات المعروضة عليهم.
- * عرف عن أسرته اشتغال رجالها بالعلم الديني وبالقانون، إذ تولى جده لأبيه سليم البشري، شيخ السادة المالكية في مصر – شياخة الأزهر، وكان والده المستشار عبد الفتاح البشري رئيس محكمة الاستئناف حتى وفاته سنة 1951م، كما أن عمه عبد العزيز البشري أديب.
- * تخرج طارق البشري في كلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة 1953م التي درس فيها على كبار فقهاء القانون والشريعة مثل عبد الوهاب خلاف وعلي الخفيف ومحمد أبي زهرة، عين بعدها في مجلس الدولة واستمر في العمل به حتى تقاعده سنة 1998 من منصب نائب أول لمجلس الدولة ورئيسا للجمعية العمومية للفتوى والتشريع.
- * بدأ تحوله إلى الفكر الإسلامي بعد هزيمة 1967م وكانت مقالته ”رحلة التجديد في التشريع الإسلامي” أول ما كتبه في هذا الاتجاه، وهو مازال يكتب إلى يومنا هذا في القانون والتاريخ والفكر.
- * متزوج وله ولدان هما عماد وزياد.
- * أهـم مؤلفاته: الحركة السياسية في مصر 1945 – 1952م، صدر سنة 1972م، والديمقراطية والناصرية، صدر 1975م، وسعد زغلول يفاوض الاستعمار: دراسة في المفاوضات المصرية – البريطانية 20 – 1924م، صدر سنة 1977م، المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية، صدر سنة 1981م، الديمقراطية ونظام 23 يوليو 1952 – 1970م، صدر سنة 1987م، دراسات في الديمقراطية المصرية، صدر سنة 1987م، بين الإسلام والعروبة – الجزء الأول، صدر سنة 1988م، بين الإسلام والعروبة – الجزء الثاني، صدر سنة 1988م.
- * عينه المجلس الأعلى للقوات المسلحة رئيس لجنة تعديل وصياغة الدستور المصري بعد تنحي الرئيس مبارك.