الجزائر
بسبب غلق بعض المنافذ وتأمين مؤسسات استراتيجية

المسيرات “تخنق”المواطنين في الجحيم المروري

الشروق أونلاين
  • 1676
  • 0
ح.م

يعيش الجزائريون هذه الأيام جحيما مروريا لا يطاق، في ظل التشديدات الأمنية وغلق بعض المنافذ في سياق الإجراءات التنظيمية المتخذة بالموازاة مع الحراك الشعبي والمسيرات الطلابية التي تنطلق من الجامعات، الوضع الذي انعكس سلبا على مستعملي الطريق، لا سيما مع توقيف متكرر لوسائل النقل الجماعية والعمومية مثل التراموي والميترو والقطار.

وعبّر كثير من الجزائريين الذين يستعملون وسائل النقل الجماعي وحتى مركباتهم الخاصة عن تذمّرهم الشديد من الانتظار المطول والساعات التي باتوا يقضونها في الطريق، الأمر الذي جعلهم يلتحقون متأخرين بعملهم ونفس الحال في المساء أين يجدون صعوبة كبيرة في الوصول إلى بيوتهم والأسوأ من ذلك هو تعذّر تقديم الإسعافات لمرضاهم على مستوى المؤسسات الاستشفائية القريبة أو الالتزام بمواعيدهم الطبية.

صفحات “فايسبوكية” لتحري وضع الحركة المرورية

ولا تقتصر هذه المظاهر على عاصمة البلاد فحسب بل تعدّتها إلى كثير من المدن التي كانت في مأمن عنها على غرار مدن الضواحي  كبومرداس والمدية والبليدة وتيبازة وغيرها، زادتها المسيرات المنظمة خلال اليومين الماضيين في كل من بن عكنون ووسط الجزائر “ساحة أودان”.

تأمين بعض المقرات والمؤسسات الاستراتيجية ومنع الوصول إليها من قبل المتظاهرين أدخل الجزائريين في حالة توتر وقلق وهم على خطوط الانتظار وهو قلق يضاف إلى حالة الترقب العام للوضع في البلاد.

وأوردت العديد من الصفحات الفايسبوكية توجيهات وإعلانات بخصوص أهم المسارات والطرقات التي تشهد اضطرابا ومنها على سبيل المثال الاضطراب في حركة المرور في بجاية-أحنيف وبالنسبة لطريق اكنون فالطريق مغلق على مستوى منطقة بوجليد.

نفس الاضطراب شهده الطريق السريع تسالة المرجة نحو البليدة، فيما علّمت الصفحة بالأحمر كلا من طريق بوفاريك نحو البليدة ورويبة نحو الحميز.

بدورهم تحدث بعض المواطنين والسائقين عن مأساة في الطريق عند المدخل الشرقي عند تقاطع الطريقين المزدوجين في الدار البيضاء، ومرابطة ما يقارب 30 مركب سيارة وشاحنة ومجنزرة مصطفة بجوار محطة البنزين لحي الموز بباب الزوار.

توقيف الميترو والتراموي يفاقم الكارثة و”الكلوندستان” ينتعش

أحدث توقيف التراموي والميترو، يوم أمس، أزمة وسط المسافرين الذين تعودوا على هاتين الوسيلتين وهو ما وضعهم في حرج كبير أثناء التفكير في مخرج بديل، بعضهم لجأ إلى سيارات الأجرة بينما وجد سائقو “الكلوندستان” فرصتهم لفرض منطقهم أمام الحاجة الكبيرة والمستعجلة للزبائن على اختلاف انشغالاتهم وارتباطاتهم.

تفويت الفرصة على الطلبة للالتحاق بزملائهم في مسيرات الجزائر العاصمة عن طريق وسائل النقل الجماعية العمومية الحق أضرارا بالغة ببقية المواطنين وهو ما لم يستسغه هؤلاء، حيث أكدوا أنهم انتظروا لأكثر من ساعتين في محطات النقل وإنهم وصلوا بعد جهد جهيد في حالة عصبية شديدة النرفزة.

وكشف أحدهم أنه أصبح يخرج قبل موعده بساعتين للتمكن من الالتزام بالحضور.

نداءات للحيطة والحذر وتجنب حوادث المرور

وفي هذا السياق وجّه القائمون والمشتركون في صفحة “info trafic” الفايسبوكية نداءات حيطة وحذر للسائقين لتجنّب التهور والاصطدام بين المركبات، مرفقين ذلك بصور لحوادث أليمة عبر مختلف نقاط البلاد.

ولفت الدكتور بن أشنهو فتحي المختص في الصحة العمومية الانتباه إلى حالة الهيجان التي يكون عليها السائق مباشرة بعد خروجه من منطقة الاختناق وهو ما يتسبب في حوادث مرور قاتلة وكارثية.

وسبق للعديد من المختصين في مجال الصحة وعلم النفس الإشارة إلى أنّ الازدحام المروري تحطيم للإنسان بأتم معنى الكلمة مشيرين إلى المخاطر الصحية للازدحام المروري اليومي، سيما بالنسبة للمرضى المزمنين المصابين بالسكري وارتفاع الضغط الدموي، وحتى بقية الأشخاص الذين يتشكل لديهم مع مرور الوقت أمراض عضوية وآلام على مستوى الظهر والعظام.

مقالات ذات صلة