الجزائر
بين مؤيد للعودة ومعارض

“المشاركة في الحكومة” تشعل حربا افتراضية بين أبناء حمس

الشروق أونلاين
  • 5191
  • 6
الأرشيف
عبد الرزاق مقري رئيس حركة حمس

أشعل قرار المشاركة في الحكومة المقبلة من عدمه حربا افتراضية بين أبناء حركة مجتمع السلم، بعد أن طفت الخلافات إلى السطح بين جناح الحركة الرافض لخيار المشاركة بحجة أن نتائج الانتخابات لم تكن في مستوى تطلعاتهم، والجناح الداعم بقوة لتبنيه، بمبرر الحفاظ على خط الراحل محفوظ نحناح الذي لم يعارض يوما الوجود في الحكومة.

ويقود هذه الحملة الرئيس الأسبق لحركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، الذي يدافع بقوة عن خيار المشاركة، من منطلق أنه يعبر عن الخط السياسي الذي وضعه الشيخ الراحل محفوظ نحناح، حيث يسارع هذا الأخير الزمن، ليؤكد من خلالها على أهمية العودة إلى أحضان الحكومة، وهذا عبر سلسلة من المقالات جاء آخرها بعنوان “حكومة سياسيّة بقاعدة موسّعة”، عاد ليذكر فيها أن المصلحة الوطنيّة للبلاد تقتضي دعم البرلمان الفسيفسائي الجديد عبر حكومة سياسية قوية وواسعة، تتشكل ممّن احتلّوا المراتب الأولى في الاقتراع الانتخابي، مع ضرورة إشراك بعض التكنوقراط، وهذا لمواجهة التحدّيات القادمة، لاسيما على المستوى الاقتصادي، مذكرا بأهمية تبنى خيار المشاركة الذي أكسب حمس – على حد قوله – خبرة معنوية جعلتها جاهزة للمشاركة في أي حكومة مقبلة، وهو ما فهم من على أن القيادي في الحزب يمارس ضغطا على الحركة، التي سبق لها أن أكدت على لسان رئيسها، عبد الرزاق مقري، أن القرار الأول والأخير يعود إلى مجلس الشورى، وهذا بالرغم من موقفه الواضح، الذي كرره في العديد من المناسبات، وهو أن حمس لن تشارك في الحكومة بسبب عدم توفر الشروط.

وذهب رئيس حركة مجتمع السلم سابقا أبعد من ذلك حين توقع أن تكون الحكومة المقبلة متكونة من أربعة أضلع متكاملة على – حد وصفه- وطنيا، إلا أنها تختلف سياسيا، وحصرها هذا الأخير في ضلع الاستمرارية الذي قال إنه الضمان الوحيد للاستقرار وأمن البلاد على المستوى الداخلي والخارجي وهي الأوليات التي على أساسها يتم انتقاء أعضاء الجهاز التنفيذي، وهو السيناريو الذي قال إنه الأقرب إلى التحقيق.

وغير بعيد عن رئيس الحركة، دخل المكلف بالإعلام في حركة مجتمع السلم، بن عجايمية بوعبد الله، على الخط ليرد عبر صفحته الرسمية على أبو جرة سلطاني، ويؤكد على أن حمس ترفض المشاركة في الحكومة المقبلة، قائلا: “لن ندخل الحكومة صاغرين وشروطنا لدخولها لم تتحقق”.

ونفس الشيء تبناه النائب عن ولاية جيجل، ناصر حمدادوش، الذي قال إن حزبه ليس متهافتا على المشاركة في الحكومة القادمة، لأن هناك معايير وضعها المؤتمر الخامس للحركة لتحديد الموقف السياسي في الحكومة أو المعارضة، ومنها نتائج الانتخابات ونزاهتها. 

مقالات ذات صلة