المصابيح المقتصدة للطاقة إجبارية في كافة المؤسسات العمومية
ألزمت مصالح الوزير الأول كافة الإدارات على المستوى الوطني على استعمال المصابيح الكهربائية المقتصدة للطاقة واستبدال الحالية بتلك المقتصدة، وهي المراسلة التي تؤكد أن الدولة لم تعد قادرة على تحمل الاستهلاك الكبير للطاقة في الإدارات العمومية والتبذير الكبير على مستوى هذه الإدارات.
وفي السياق، أبرق الوزير الأول بتعليمة موجهة إلى أعضاء الحكومة بهدف تبليغها إلى ولاة الجمهورية، بعنوان استعمال المصابيح الموفرة للطاقة في الإدارات العمومية، جاء فيها أنه من أجل تحقيق هذا الهدف تكلف مجمل الإدارات المركزية والمحلية باتخاذ كل التدابير الضرورية للجوء إلى استخدام المصابيح الكهربائية ذات الاستهلاك المقتصد للطاقة.
وذكرت التعليمة أنه بغرض تسهيل تنفيذ هذه العملية سيتم توفير المصابيح المقتصدة للطاقة ووضعها تحت تصرف كافة هذه الإدارات عبر التراب الوطني بسعر مدعم بنسبة 50 بالمائة من قبل الصندوق الوطني للتحكم في الطاقة “FNME”.
ونصت المراسلة على أنه تكلف وكالة ترقية وترشيد استعمال الطاقة “APRUE”، بالشروع على عجل في إجراء استشارة من أجل اقتناء المصابيح المقتصدة للطاقة، وذلك على أساس تقييم الحاجيات الذي سيتم إجراؤه بالاتصال مع الإدارات المركزية والمحلية.
وكلفت وزارة الطاقة والمناجم حسب نص المراسلة، بالعمل والاتصال مع الأطراف المعنية على تحديد شروط وكيفيات التكفل بالنفقات والأعباء التي تتحملها وكالة ترقية وترشيد استعمال الطاقة ومختلف المتعالمين المتدخلين في إنجاز هذه العملية، وعلى إقامة جهاز من أجل تمكين الصندوق الوطني للتحكم في الطاقة من استرجاع العائدات المالية المترتبة على عملية بيع المصابيح المقتصدة بسعر مدعم، وختمت التعليمة بالتأكيد على أن الوزير الأول شخصيا يولي أهمية كبيرة للتنفيذ العاجل لهذه التعليمة.
وتكشف تعليمة الوزير الأول هذه عن مدى الصعوبات الكبيرة التي بلغتها الشركة الوطنية للكهرباء والغاز سونلغاز، فهي من جهة تضررت جراء تراجع مداخيل البترول وبالتالي تراجع دعم الدولة المقدم لها، ومن جهة أخرى الشركة تعاني من ارتفاع مستحقاتها لدى الإدارات والمؤسسات العمومية التي ترفض تسديد ديونها تجاه الشركة، وهو ما دفع مؤخرا بالرئيس المدير العام نور الدين بوطرفة إلى الكشف عن خطة لسونلغاز للجوء إلى الاستدانة الخارجية لمواصلة برنامجها الاستثماري.