“المصالحة بين فتح وحماس من ثمار الثورات العربية”
أرجع أحمد أبو النصر، عضو المجلس الثوري في فتح ومسؤول التنظيم في قطاع غزة، في تصريح للشروق، السبب الرئيسي وراء توصل حركتي فتح وحماس لاتفاق حول الورقة المصرية، للأحداث الراهنة التي يشهدها العالم العربي.
-
وأضاف أبو النصر أن من حسنات الثورة العربية، إنهاء الانقسام الفلسطيني، الذي نزل خبر إنهائه على كل الشعب الفلسطيني بركة وفرج لهم الانقسام الذي أضعف الصوت الفلسطيني، مضيفا الثورات العربية ضيقت الهوة التي كانت بين الحركتين، إضافة إلى الحراك الشعبي الذي شهدته فلسطين مؤخرا، ساهم في وجود حل يرضي الطرفين.
-
وعن الآليات التي اتخذت لتحقيق هذه الاتفاقية على أرض الواقع، فقد أكد المتحدث أنه وبما أن القاعدة الأساسية للمصالحة قد أرسيت، “فإنه نستطيع بفضلها تنفيذ المشروع من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات”، مضيفا أن هذه الاتفاقية ليست كاتفاقية مكة، لأن هذا الأخير كان أقرب إلى المحافصة وقفز على الفصائل الفلسطينية وبحث بفردية عن الحلول، كما أنها لم تكن قريبة من الواقع”، بينما “تعلم الطرفين من الأخطاء التي وقعت سابقا” يقول أبو النصر.
-
واعتبر المتحدث إقدام أبو مازن على هذه الاتفاقية “جريئا جدا”، وأنه قدم عدة مبادرات بهذا الشأن غير أن الأمور “لم تكن ناضجة عند حماس في تلك الفترة، وكذا الخلافات الداخلية فيها، سواء السياسية أو القسام أو العمل العسكري”، مضيفا أن الزمن كفيل بإذابة الثلوج بين الطرفين.
-
وعن مدى إمكانية تحقيق المصالحة على أرض الواقع، فقد رأى المتحدث أن الوضع السياسي الداخلي والإقليمي، مشجع جدا لتحقيق مشروع المصالحة ميدانيا، مضيفا أن الشعب الفلسطيني هذه المرة سيحمي المصالحة.
-
وعن تأثير الدور المصري في عدم تحقيق المشروع أو فضله، في ظل الواقع الذي تمر به هذه الأخيرة، فقد أوضح أبو النصر أن الدور كان ولازال كبيرا وأساسيا لمصر على مشروع المصالحة، فسابقا الخارجية المصرية كانت تعكس “ضعف القيادة المصرية ودورها في المصالحة” لأنها الأمر كان يتعلق بعلاقتها بإسرائيل ورؤية هذه الأخيرة للمشروع، فيما تلعب مصر الآن دورا قويا في عدم حصار إسرائيل لغزة، يقول أبو النصر.