خلافات حادة بين أعضائها والارسيدي في قفص الاتهام
المصالح الشخصية تفجر تنسيقية التغيير
قرر عدة أعضاء في تنسيقية التغيير عدم المشاركة في المسيرة المرتقبة يوم السبت المقبل، ويتعلق الأمر بالرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان والنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين والمجلس الوطني للتعليم العالي واللجنة الوطنية للبطالين وجمعية الجزائر السلمية. واعتبرت هذه المنظمات خلال اجتماع عقد بدار النقابات بأن الأحزاب السياسية لا يجب أن تشارك في حركتهم الاحتجاجية خوفا من »التلاعب بالشباب واستعمالهم«.
- تفجرت “التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية” في أقل من شهر من إنشائها، إلى رأسين اثنين، بسبب المصالح الحزبية والفئوية الضيقة لبعض الأحزاب والحركات “الديمقراطية”، التي حاولت فرض رأيها داخل التنسيقية، على حساب مطالب عامة الجزائريين، حيث يمثل الجناح الأول رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان المحامي مصطفى بوشاشي، أما الجناح الثاني فيمثله رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي.
- شبت عشية أمس، بمقر دار النقابات المستقلة بالدار البيضاء بالعاصمة، خلافات حادة، بين أعضاء والتيارات المكونة للتنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية، بسبب محاولة الارسيدي فرض رأيه وتوجهاته بالقوة على بقية مكونات التنسيقية، مقترحا جملة من أسماء لجمعيات ومنظمات وهمية بغرض تغليب الكفة لصالحه، مشددا على ضرورة تنظيم المسيرات كل يوم سبت بالعاصمة، وهو ما تراه الحساسيات الأخرى داخل التنسيقية بالقرار التعسفي من قبل حزب يدعي الديمقراطية.
- وأكثر من ذلك اتهم أعضاء التنسيقية على لسان عضو مكتبها التنفيذي، الناطق باسم اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين، سمير لعرابي، الأحزاب والحركات الديمقراطية: التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية “الارسيدي”، والحركة الديمقراطية الاجتماعية “الامدياس”، حزب الحرية والديمقراطية الـ”بي الـ دي”، باستغلال اسم التنسيقية، واستغلال المطالب المشروعة للشباب البطالين والمواطنين من أجل تجسيد أجندة سياسية خاصة وتحقيق أهداف شخصية بحتة”.
- وكادت أن تنفلت الأمور عندما رفضت التشكيلات السياسية المعنية تبني مطالب الشباب والبطالين، وحتى مطالب الطلبة، حيث شهدت دار النقابات تبادل للتهم، ومناوشات كلامية حادة، بين ممثلي الأحزاب السابقة الذكر وأعضاء التنسيقية الممثلين لجناح بوشاشي، والمتمثلة في لجنة الدفاع عن البطالين، المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي “كناس”، الاتحادية الوطنية للنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية ـ جناح معلاوي ـ ، النقابة الوطنية لعمال السكك الحديدية، الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، جمعية المفقودين، جمعية الجزائر السلمية، نقابة ثانويات العاصمة.
- ونتيجة لتراكمات الأزمة وضغط أعضاء التنسيقية، انسحب ممثلو التشكيلات السياسية، بقرار عدم الاعتراف بالتنسيقية، ومقتنعين بشرعية تمثيلها، وهو الأمر الذي رفضته الحساسيات الأخرى جملة وتفصيلا، حيث نددت بهذه الممارسات التي اعتبرتها محاولة لتكسير الديناميكية الشعبية والتغيير الجذري المتمثل حسب الناطق باسم اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين في “خبز نظيف، عمل شريف، حرية”، متهمين التشكيلات السياسية المعنية بفرض الديمقراطية “الصورية” على حساب مطالب عامة الجزائريين