المصريون في انتظار ما يقوله القرضاوي في صلاة الجمعة
عاد، مساء أول أمس الاربعاء، الدكتور يوسف القرضاوي إلى الدوحة مستعملا جوازه الديبلوماسي القطري والخطوط الجوية القطرية، لتفادي أي إحراج ممكن أن يتعرض له كمواطن مصري في مطار القاهرة، بسبب موقفه الداعم للإخوان والمعلن صراحة عن وقوفه إلى جانب الرئيس محمد مرسي.
وكانت الإشاعات قد اعتصرت الشيخ القرضاوي منذ أن حطّ رحاله بالقاهرة، بعضها تحدثت عن طرده من قطر منذ انسحاب الشيخ حمد من الحكم وتعويضه بتميم بن حمد بن خليفة. وأخرى قالت إنه رهن الإقامة الجبرية في مصر بقرار عسكري. وقامت غالبية الصحف والقنوات المصرية بوضع خطوط خاصة ومساحات للقراء والمشاهدين ومواقع إلكترونية للراغبين في انتقاد أو سب الشيخ يوسف القرضاوي، الذي لم يحدث وأن واجه في حياته حملة من أهل بلده، كما حدث في الأسبوع الأخير، إذ نادى المعتصمون في ميدان التحرير بطرده من مصر وسحب الجنسية المصرية منه، رغم أنهم هللوا لفتواه بقتل وتكفير معمر القذافي وبشار الأسد. ورفع شباب مصري صور العلامة السوري الراحل سعيد رمضان البوطي وكتبوا عليها: دمه في رقبتك يا مفتي موزة، ورغم أن الشيخ القرضاوي لم يتمكن من الإدلاء برأيه خلال فترة ما بعد الانقلاب على محمد مرسي، إلا أن الجميع ينتظر رأيه الصريح خلال خطبة الجمعة لزوال اليوم بالدوحة القطرية كما جرت العادة، أما إذا غاب عن صلاة الجمعة، فمعنى ذلك أنه مغضوب عليه فعلا في قطر. وبالرغم من أن القرضاوي ركّز كل خطبه في العام الأخير على الشأن السوري، وحمّل إيران وحزب الله المآسي التي وقعت في سوريا إلا أنه عاد للشأن المصري، وهو الذي دخل مصر مباشرة بعد سقوط حكم حسني مبارك، وكان أول من دعا لانتخاب محمد مرسي وأول المهنئين بعد حصوله على الرئاسة، ويبلغ الشيخ يوسف القرضاوي في سبتمبر القادم 87 سنة من العمر. وواضح أنه لن يعود مرة أخرى إلى القاهرة بعد الحملة العدائية التي شحن فيها الإعلام المصري المواطنين على الشيخ.