رياضة

المصريون يُسيّسون القضية ويذكّرون الجزيرة بما حدث في رابعة العدوية

الشروق أونلاين
  • 30375
  • 20
ح.م

انتقلت ثورة قناة الجزيرة الرياضية، من الجزائر إلى مصر، ولكن هذه المرة بشكل آخر، بعد أن قامت قناتان مصريتان هما القناة الثانية العمومية و”نايل سبور” العمومية أيضا، ببث مباراة مصر ضد غانا، التي انتهت بسداسية مقابل واحد لصالح الغانيين.

واكتفى معلق الجزيرة الرياضية الإعلامي المصري محمد علي، بالإشارة فقط، لتعرض الجزيرة الرياضية للقرصنة دون أن يذكر مصر نهائيا مع تذكيره بما حصل في مقابلة الجزائر وبوركينا فاسو، في الوقت الذي فضل الإعلامي المصري بطيشة الصمت، وحتى منشط تحليل مباراة غانا، اللاعب الدولي السابق نادر السيد تحدث عن القرصنة دون أن يذكر المصريين المتهمين من طرف القناة، التي قالت إنها تعرضت لسرقة حقوقها رغم أنها جعلت مباريات المنتخبات العربية الثلاثة، التي بلغت الدور الفاصل وهي الجزائر وتونس ومصر في متناول جميع الدول العربية وحتى الجالية العربية في المهجر بالمجان.

 ولم يجد رئيس الإذاعة والتلفزيون المصري حرجا من الرد بالقول بأن ما قامت به مصر قانوني وهو ما يجب أن تقوم به مصر. وهو رد على ما قامت به الجزيرة في فترات سابقة، حيث قال إنه خلال اعتصام رابعة العدوية، لم تكتف قناة الجزيرة بالوقوف إلى جانب الإخوان المسلمين، وإنما قامت على مدار أكثر من أربعين يوما باستعمال سيارات وأجهزة مقر الإذاعة والتلفزيون المصري. وهو ما جعل الصراع بين الجزيرة ومصر يأخذ أبعادا سياسية إلى درجة أن سؤولا في الإذاعة والتلفزيون، قال إنه لا يعترف بقناة الجزيرة، ويراها ديكتاتورية في غير محلها يجب القضاء عليها، ولكن الذي لوحظ في هاته المعركة الإعلامية وربما السياسية، هو أن قناة الجزيرة الرياضية منحت قراءة نشرات تقارير الإدانة، في غالبيتها لإعلاميين تونسيين.

واستغلت السلطة في مصر هذه الحرب الإعلامية لتحوّل رأي الشارع المصري الذي أصيب بالإحباط بعد أن بخر الغانيون حلمه في المشاركة في كأس العالم في البرازيل، عن حرقة الهزيمة المخيبة والتاريخية التي مني بها أشبال المدرب الأمركي برادلي، خاصة أن الإعلام المصري قبل المواجهة وخلال يومين كاملين، أقحم اسم السيسي في لقاء كان سيكون هدية كبيرة للانقلابيين لو تمكن المنتخب المصري من الفوز أو تحقيق تعادل إيجابي حيث طلب الإعلاميون من الشعب المصري أن يعلن الأفراح بعد نهاية المقابلة ليكون أول احتفال منذ أن تقلّد السيسي زمام الأمور قبل إعلان ترشحه للرئاسيات.

مقالات ذات صلة